تداعيات مفاوضات طابا تتوالى باتهام فلسطيني لكل من نبيل شعث ومحمد رشيد مستشار عرفات بالتآمر على اللاجئين بالترويج للتعويضات فيما على الجانب الاسرائيلي وزراء في حكومة ايهود باراك يتهمون يوسي بيلين بتقديم تنازلات كبيرة في هذا الخصوص. واتهم حسام خضر عضو المجلس التشريعي رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي عضو وفد المفاوضات الماراثونية بالتآمر على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بالاشتراك مع محمود رشيد مستشار الرئيس ياسر عرفات. وقال خضر في حديث خاص لـ (البيان) انا ادين نبيل شعث من خلال تصريحاته خلال المفاوضات الماراثونية التي لم يرجع فيها الى القيادة الفلسطينية. واوضح خضر ان احمد قريع رئيس الوفد المفاوض قال لابد من اقرار اسرائيل بعودة اللاجئين وان الهوة كبيرة جدا بيننا وبينهم ونحن نقول ان قضية اللاجئين خط احمر لكن اسرائيل ترفض البحث او النظر او القبول في هذا الملف بينما خرج علينا نبيل شعث ليقول احرزنا تقدما على صعيد المفاوضات في ملف اللاجئين والتعويضات. واضاف في اعتقادي ان الانحراف السياسي يتجلى هنا ورائحة المؤامرة تفوح وبالتالي كان على د. شعث الا يجهد نفسه في التعويضات وهي قضية لاتهم الشعب الفلسطيني والمح ان ما يهمنا ونسعى له هو اقرار اسرائيل بمبدأ حق العودة للشعب الفلسطيني وفق قرار الامم المتحدة (194) لا ان يبحث التعويضات. وقال ان شعث كان مكملا لخالد اسلام (محمد رشيد) (مستشار الرئيس عرفات الاقتصادي) في بحث التعويضات في فيينا مؤخرا اثناء اجتماعه مع نجل زعيم الليكود ارييل شارون. واضاف خضر في فيينا وحتى قبلها طرح اسلام ان الحاجة لتعويضات اللاجئين تصل الى 50 مليار دولار وتابع كأن خالد اسلام وشعث يريدان شق الصف الوطني الفلسطيني تجاه مبدأ حق العودة من خلال استخدام سلاح الاغراء المادي وترويجه في اوساط اللاجئين الفلسطينيين. وردا على سؤال اذا كان لديه دلائل قال خضر من خلال خبرتنا في كيفية تمرير القيادة السياسية الفلسطينية لبعض التنازلات لدينا مدرسة كاملة اسمها بسام ابو شريف (مستشار الرئيس عرفات) الذي كان يطلق بالونات ويوجه الشارع الفلسطيني من خلال الجدل السياسي المرافق لتصريحاته الى القبول بمبدأ التسوية والحلول المشروطة والجزئية وهذا كان منذ عام 1988, وقد ظهرت نتائجه بشكل واضح عبر وثيقة ابو شريف ومفاوضات سرية افرزت اتفاقات اوسلو. وقال خضر لا اخجل من القول ان هناك تيارا اقتصاديا داخل السلطة الفلسطينية معنيا بحل جزئي يبقى مصالحه هي العليا بغض النظر عن الاشخاص. واضاف ان خروج من يتحدث عن تحقيق تقدم في مجال التعويضات فهذا كلام خطير ونحن لن نجامل احدا لاشعث ولا ابو مازن ولا عرفات اذا ارادوا التنازل عن حق فردي وجماعي لثلاثة ارباع الشعب الفلسطيني واربع اخماس الارض الفلسطينية. وعلى الجانب الاخر نشبت خلافات حادة وسط وزراء مجلس السلام الاسرائيلي ومستشاري ايهود باراك بصدد ما احرز في طابا ومستقبل المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال وزراء اسرائيليون ان يوسي بيلين قدم في طابا الكثير من التنازلات واعرب عن تفاؤل ليس له اساس. وفي المقابل يعتقد بيلين انه كان من الممكن التوصل الى التسوية مع الفلسطينيين في طابا خلال وقت قصير, وحسب بيلين فان قضية اللاجئين حلت تماما وكذلك قضية الارض والترتيبات الامنية. ونقلت (معاريف) العبرية امس عن مصادر اسرائيلية مقربة من المفاوضات ان بيلين استطاع التوصل الى صيغة حل لمشكلة اللاجئين بدون ذكر حق العودة بصراحة, وذلك من خلال التحكم الاسرائيلي بعدد اللاجئين الذين سيعودون الى داخل اراضيها في اطار جمع شمل العائلات. وحسب المصادر ذاتها كان من الممكن استكمال الصيغة خلال وقت قصير الامر الذي كان سيؤدي الى انطلاقة في باقي المجالات. وحسب المصادر حتى القضية الاقليمية حلت تماما تقريبا ولم يبق سوى 1 ـ 2 في المئة بين الطرفين. وفي موضوع القدس كان من الممكن الاستناد الى الحلول التي احرزت في كامب ديفيد. وخلافا لهذه الادعاءات قال وزراء اسرائيليون على صلة بالمفاوضات منهم امنون شاحاك, ومستشار باراك افرايم حسون ان بيلين عرض في المفاوضات موقفا تصالحيا جدا وافرط في تنازلاته.