اكدت دراسة حكومية سورية انه في ضوء الاستثمارات المرصودة في مجال الصناعة التحويلية خلال السنوات الاخيرة والتي ارتفعت من 57 مليارا في عام 1995 الى 88 مليار ليرة سورية في عام 1988 اي بمعدل نمو ، وسطي بلغ 15.6% توقعها زيادة حجم الاستثمارات الموظفة في الصناعة التحويلية لدى القطاع الخاص بمعدل نمو وسطي يبلغ 18% سنويا خلال الفترة 1998 ــ 2000 ومن المتوقع ان يرتفع هذا المعدل الى 20% خلال الفترة 2001 ــ 2003 ليصل الى 25% خلال الفترة 2003 ــ 2005 وذلك بسبب سياسة الدولة الرامية الى تشجيع الاستثمار وتهيئة كل الوسائل الممكنة لتكوين بنية استثمارية جاذبة عن طريق مجموعة التدابير التي اتخذت والمتمثلة بادخال تعديلات جوهرية على القانون 10 لعام 1991 وباصدار المرسوم التشريعي رقم (7) الذي قدم مزايا وتسهيلات هامة للمستثمرين العرب والاجانب فيما يتعلق بتملك المشروعات والمال الخارجي وتقديم حزمة من الاعفاءات للصناعات الهامة والاساسية وتلك التي تقام في المناطق النائية فضلا عن الاجراءات الاخرى كتعديل التشريعات الخاصة بالقطع الاجنبي واحداث مصرف للاستثمار والتعجيل في تحديث المناطق الصناعية على مستوى المدن الكبرى كدمشق وحلب وحمص. واضافت الاستراتيجية الخاصة لوزارة الصناعة السورية ان السياسات المقبلة سوف تنصب على تشجيع القطاع الخاص والمشترك من خلال ايجاد بيئة استمارية جاذبة وتوفير البنية التحتية والاطار التشريعي الضريبي والنظام المعرفي بما يلبي احتياجات هذا القطاع وتحفيز توظفيات رأس المال العربي والاجنبي في مجالات الانتاج الصناعي المختلفة والاستفادة مما وفرته التعديلات التي ادخلت على قانون الاستثمار والقطع الاجنبي في هذا المجال مع الاستمرار باقتراح تطوير هذه التشريعات بما يلبي الحركة الاقتصادية للاستثمارات العربية والاجنبية. وفي اطار حديثها عن الصعوبات والعوائق التي يعاني منها القطاع الخاص في ميدان الاستثمار ذكرت الاستراتيجية من ابرز هذه الصعوبات عدم وجود مناطق صناعية كافية لاستيعاب التوسع الصناعي وعدم وجود هيئة للاستثمار وغياب التمويل الكافي من قبل المصارف المتخصصة وبطء الاجراءات المصرفية, الرسوم المرتفعة نسبياً على الترخيص ونقل الملكية والسجل الصناعي فضلا عن تعقيد اجراءات هذه التراخيص وتعدد الجهات المعنية بها وعدم وجود اتحاد لغرف الصناعة. ورأت الاستراتيجية في اتخاذ عدد من الاجراءات الاخرى أهمية بالغة في تطوير اداء الصناعة السورية بمختلف قطاعاتها الوطنية المتاحة (عام ــ خاص ـ مشترك ـ حرفي) ومن ابرز هذه الاجراءات: التوجه نحو النشاطات الصناعية التي تملك فيها ميزة نسبية: مواد اولية محلية , يد عاملة وفيرة. احداث شبكة معلومات صناعية وطنية تربط ما بين وزارة الصناعة والمنشآت الصناعية والاتحادات والغرف المشرفة على النشاط الصناعي في البلاد على ان ترتبط هذه الشبكة ببعض بنوك أو شبكات المعلومات الاقليمية والدولية المتابعة. إحداث مصرف خاص بدعم الصادرات مع اعطاء تسهيلات للمصدرين المحليين. عدم تحميل السلع المصدرة اية نفقات او رسوم أو مصاريف اضافية مثل رسم الانتاج الزراعي, ضريبة التصدير.. وغيرهما. الغاء الضرائب والرسوم على وسائل الانتاج ومدخلاته والقطع التبديلية. وحول تكامل قطاع الصناعة مع القطاعات الاقتصادية الاخرى دعت الاستراتيجية الى توثيق علاقات القطاعات الصناعية مع القطاعات الاقتصادية الاخرى ويأتي في طليعتها قطاعا الزراعة والنقل بهدف توسيع قائمة انتاج الخامات الزراعية التي تستخدم كمدخلات انتاج للصناعات القائمة (القطن, الشونه, السكري, الخضار, الفاكهة, الزيتون). ايلاء اهتمام خاص لاقامة صناعات لمعالجة الخدمات غير الزراعية بهدف تحضيرها للاستخدام الصناعي. زيادة درجة الترابط بين مؤسسات البحث العلمي الوطني (الجامعات ومراكز البحوث) وقطاع الصناعة بهدف تحسين نوعية السلع المصنعة وتحسين فرص تواجدها في الاسواق المحلية والخارجية وخلصت الاستراتيجية الى ان ترجمة مقترحاتها وماسبق من اجراءات تنفيذية. واعادة صياغة للسياسات الصناعية بما ينسجم مع توجهاتها سيساعد على تحقيق جملة اهداف منها: تقوية النسيج الصناعي وقدرته على المنافسة في الاسواق الداخلية والخارجية. زيادة مساهمة الصناعة في الانتاج والناتج الوطني. خلق مجالات واسعة لاستيعاب اليد العاملة المتدفقة الى سوق العمل. زيادة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الصادرات السورية. تقوية البنية المؤسساتية والقانونية وتشجيع الاستثمار في الصناعات ذات الجدوى الاقتصادية. تحسين اداء القطاع العام الصناعي وتعزيز دوره في التنمية الصناعية السورية. تنشيط دور القطاع الخاص والمشترك في الحياة الاقتصادية للبلاد. جعل مناخ الاستثمار في بلادنا اكثر قدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.