ترأس الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية امس اجتماعا لحزب المؤتمر الوطني الحاكم تم فيه مناقشة تقرير اللجنة السياسية المكلفة بالاتصال بقيادات الاحزاب والقوى الاخرى حول المشاركة في التشكيل الحكومي، الجديد في اطار سياسة الوفاق الذي كشف وزير الثقافة والاعلام والناطق باسم الحكومة د. غازي صلاح الدين لاول مره وجود خلافات بشأنه واكد رفضه لان يكون الوفاق زواج منفعة او صفقة سياسية قائلا انه ليس انعكاسا للوراء او اعادة انظمة عفا عليها الزمن. وكشف قيادي بارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم لـ (البيان) عن عقبات جديدة تواجه الحوار المتقطع بين الحكومة وحزب الامة المعارض) واكد التجاني سراج نائب الامين العام لحزب المؤتمر الوطني لـ (البيان) ان الحوار مع الامة اصطدم بعقبات جديدة داخل قيادته حالت دون التوصل لاتفاق نهائي يضمن اشراك حزب المهدي في الحكومة الجديدة والتي بات من المؤكد ان يتم اعلانها من داخل البرلمان في الثاني عشر من الشهر المقبل. واضاف سراج بأن المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني عقد اجتماعه الاخير مساء امس برئاسة البشير حيث تمت مناقشة تقرير اللجنة السياسية المكلفة بالاتصال بقيادات الاحزاب السياسية والقوى الاخرى بشأن نتائج اتصالاتها النهائية قبل مناقشة حسم امر التشكيل الوزاري الجديد للحكومة والذي سيتم اختيار اعضائه على اساس الموقعين على حكومة البرنامج الواحد وقال سراج ان المشاورات التي تجريها الحكومة حاليا مع القوى السياسية تركزت على اساس الاتفاق على برنامج واحد قبل التشاور حول تقسيم الحقائب الوزارية او الاشتراك في السلطة. الى ذلك اكد علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية سعي الحكومة الجاد لتكوين جبهة وطنية لمجابهة التحديات الخارجية, وقال ان الدولة ستلتزم بكفالة حق المواطنة لكل السودانيين وانه بمزيد من الحوار يمكن الخروج بموقف وطني يكفل حقوق المواطنة والدين. ومع اقتراب اعلان التشكيل الحكومي الجديد كمؤشر لاستقرار المرحلة القادمة سارع د. غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الى عقد مؤتمر صحفي اعمل فيه جهده لتوضيح موقف حكومته من الحوار الدائر بينها ومعارضيها ملخصا الامر في انهم يعملون على اساس قاعدة (ان الخير الذي لا يدرك جله لا يترك كله. ورغم محاولات الوزير الجاهدة لاعطاء صورة واضحة لموقف الحوار والحل السياسي الشامل لكنه ترك الباب مواربا امام العديد من القضايا المفصلية ومنها قبول مبدأ المشاركة في السلطة لدى الحاكمين وماهو مقدار التنازل الذي يمكن ان يقدمونه لتحقيق الوفاق الوطني وامكانية الدعوة لاتفاق بينهم وحزب الامة يفضي للمشاركة في الحكم. وقال غازي ان اصطلاح الوفاق قد شابه الكثير من التحوير والتبديل في معناه مشيرا الى ان البعض اختزل معنى الوفاق في مشاركة بعض الشخصيات في السلطة وآخرين يرونه انه اتفاق يوقع بين اقوياء السلطة. وكشف الوزير في مؤتمره الصحفي لاول مرة ان الوفاق وأولويته عليه خلاف فهناك وفقا لقوله من يرى ان تأمين البلاد والمحافظة على وحدتها وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية اكثر اولوية من تحقيق الوفاق الوطني ومضى غازي ليقول ان هناك العديد من التعريفات قد ظهرت على الساحة لمعنى الوفاق الوطني ونحن في الحكومة والحزب الحاكم نرى انه لا يمكن ان يتحول الوفاق الى صفقة سياسية او زواج سرعان ما ينتهى في حال انتهاء تلك المنفعة ولكننا نريد الوفاق المجدي الذي يؤسس للمكاسب التي تحققت والوفاق عندنا ليس انتكاسا للوراء او استعاده لانظمة قد عفا عليها الزمن واردف غازي ان المكتب القيادي للحزب الحاكم قد اجاز هذه المبادىء لهذا هذا هو الموقف الرسمي ان الوفاق عندنا لا يعني افناء التراث وتفكيك الحكومة ولا نريد للوفاق ان يكون شعارا للمزايدة السياسية ولا ساحة للمضاربة بالاقوال لا الافعال. وذهب غازي الى القول انهم في الحكومة يرون ان كثيرا من الاهداف قد تحققت بالسعي نحو تحقيق الوفاق منها أولا افراغ العمل المعارض الخارجي من مضامينه ودوافعه وقفل الباب امام التمرد الداخلي. ونفى غازي ان تكون هناك اي لقاءات ستتم قريبا بين الحكومة والمعارضة في الجماهيرية الليبية وحول الحوار مع الميرغني زعيم تجمع المعارضة قال ان الامر لا جديد فيه بعد اصابته انتكاسة بعد احداث الهجوم على كسلا وجدد غازي التزام الحكومة بالمبادرة الليبية المصرية.