انتهت جولة المفاوضات الفلسطينية ــ الاسرائيلية الماراثونية التي بدأت قبل اسبوع في منتجع طابا المصري باصدار بيان مشترك مساء أمس الأول يؤكد اقتراب الفريقين, وبشكل لا سابق له, من التوصل الى اتفاق, والتعهد بالعمل على خفض العنف, وفي ما يلي النص الحرفي للبيان (ترجمة غير رسمية): اجرى الوفدان الاسرائيلي والفلسطيني خلال الايام الستة الماضية مفاوضات جدية عميقة وعملية بهدف التوصل الى اتفاق دائم بين الطرفين. كانت مفاوضات طابا لا سابق لها من حيث اجواؤها الايجابية والاعراب عن الرغبة المشتركة لتلبية الاحتياجات الوطنية والامنية وتلك التي تضمن بقاء واستمرار كل طرف. ونظرا الى الظروف وضغط الوقت, تبين ان من المستحيل التوصل الى تفاهم بصدد جميع القضايا بالرغم من التقدم الجوهري الذي تم تحقيقه في كل من المسائل التي نوقشت. ان الطرفين يعلنان انهما لم يكونا في اي وقت مضى اقرب الى التوصل لاتفاق. وبالتالي, نعرب عن اعتقادنا انه سيتم تضييق الفجوات القائمة مع معاودة المفاوضات بعد الانتخابات الاسرائيلية. يتعهد الطرفان اعادة الامور الى طبيعتها والعودة الى وضع امني مستقر على الارض من خلال احترام تعهداتهما المتبادلة وفق روحية مذكرة شرم الشيخ. لقد بحث فريقا التفاوض اربع قضايا رئيسية: اللاجئون والامن والحدود والقدس بهدف التوصل الى اتفاق دائم ينهي النزاع ويضمن السلام لشعبيهما. اخذ الطرفان في الاعتبار مقترحات الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع تحفظاتهما. لقد كان هناك تقدم مهم في تفهم الطرفين لمواقفهما في جميع المسائل بحيث حققا تقاربا اكثر في بعضها. كما ذكر انفا, فان الالتزامات السياسية تحول دون التوصل الى اتفاق بالنسبة لكافة المسائل. ولكن, وفي ضوء التقدم المهم في تضييق الفجوات بينهما, يعرب الطرفان عن اقتناعهما بأنه سيكون من الممكن ردم الفجوات القائمة لتحقيق تسوية نهائية بينهما خلال فترة زمنية قصيرة وبفضل جهود حثيثة والتسليم بالأهمية القصوى والعاجلة للتوصل الى اتفاق. وعليه, فان الطرفين واثقان من قدرتهما على البدء والتحرك الى الامام في هذه العملية في اقرب فرصة ممكنة. ان مفاوضات طابا تنهي مرحلة مكثفة من مفاوضات الوضع النهائي مع ما تضمنته من اعادة بناء اجواء الثقة بينهما وملاحظة انهما لم يكونا في اي وقت مضى اقرب الى التوصل الى اتفاق مما كانا عليه اليوم. نغادر طابا مفعمين بروحية التفاؤل ومسلمين بأنه تم وضع الأساسات في مجالي اعادة بناء الثقة وتحقيق تقدم مهم في جميع القضايا الرئيسية. يتوجه الطرفان بالشكر الى الرئيس المصري حسني مبارك لاستضافته وتسهيله هذه المفاوضات. كما يعربان عن شكرهما للاتحاد الاوروبي على دوره في دعم المفاوضات. ا.ف.ب