بدأت أمس أعمال (مؤتمر القدس) في قاعات الأونسكو في بيروت, برعاية رسمية ومشاركة عربية واقليمية ومحلية مكثفة. ويكتسب المؤتمر الذي يستمر حتى الغد أهمية خاصة لكونه ينعقد في ظروف دقيقة تمر بها المنطقة, وعملية السلام على المسار الفلسطيني, ومن أبرز المشاركين فيه وفد يمني يترأسه رئيس مجلس النواب عبدالله بن الحسين الأحمر, ووفد ايراني برئاسة عضو مجلس الشورى, الأمين العام للمؤتمر العالمي لدعم الانتفاضة الفلسطينية علي محتشمي, وكما ان من أبرز المشاركين من السعودية: محمد عمر الزبير, الكويت: عبدالله النفيسي, مصر: محمد سليم العوا, تونس: مسعود الشابي, الاردن: محمد عويضة, ومن لبنان: ميشال اده, معن بشور, فيصل المولوي, طارق متري, محمد السماك, حسن جورج, بيان نويهض الحوت, اضافة الى عشرات المشاركين من مختلف أنحاء العالم. ويأتي انعقاد (مؤتمر القدس) على هامش التحضيرات الجارية لانعقاد (المؤتمر القومي الاسلامي) في دورته الثالثة, التي انعقدت خلال يناير الماضي, والذي كان قد شكل اللجنة التحضيرية له, ومنها بالاضافة الى الأسماء المشار اليها, وعن فلسطين: أحمد صدقي الوجاني, رفعت النمر, وموسى أبو مرزوق. وما ميز المؤتمر على مستوى التحضير عن المؤتمرات الأخرى التي عقدت تحت عنوان (القدس) سواء أكانت رسمية أم أهلية, هو انه ينعقد كمؤتمر غير تقليدي بالمفهومين الاعلامي والسياسي, وفي اطار كونه تأسيسياً لانشاء مؤسسة دولية تحمل اسم المدينة, وتدافع عن مقدساتها وكيانها. وستتم غداً مناقشة النظام الأساسي وانتخاب أعضاء مجلس الادارة, على ان تُراعى في عضوية المجلس القدرة على التفرغ للعمل, على أن يكون مقره القدس أو بيروت (بصورة مؤقتة) نظراً للاعتداءات الاسرائيلية التي تشهدها المدينة المقدسة.