حدد الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش ووزير دفاعه دونالد رامسيفلد ملامح السياسة العسكرية للولايات المتحدة مؤكدين على المضي قدما في إقامة المظلة الدفاعية الصاروخية المثيرة للجدل, وهو المشروع الذي قوبل بانتقادات من جانب روسيا وأوروبا والصين, لكن بوش تعهد ايضا بخفض الأسلحة النووية مركزاً على ضرورة تحديث الدفاع بتكنولوجيا نووية. وفي تصريحات أدلى بها في البيت الابيض, قال بوش أنه سيفي بما وعد به أثناء حملته الانتخابية لكي يتسنى للولايات المتحدة (قيادة العالم نحو عالم أكثر أمنا عندما يتعلق الامر بالاسلحة النووية). وقال بوش أيضا أنه سوف يسعى (لخفض ترسانتنا النووية من جانبنا .. لتتكافأ مع قدرتنا على حفظ السلام). وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح أمس الأول أمس الأول بأنه يتوقع أن يلتزم بوش بمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية لعام 1972 التي تحظر إقامة أنظمة دفاعية صاروخية. وقال انه يتوقع (حوارا إيجابيا) مع بوش وبعض (العمل المعقد والدقيق) بشأن المسألة. يذكر أن الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون أجل في العام الماضي اتخاذ قرار بشأن بناء مظلة الصواريخ بعد فشل عدة تجارب عليها. وقال بوش (لقد قلت خلال حملتي الانتخابية انني سأمضي قدما في مشروع الدفاع المضاد للصواريخ, وانه من المهم بالنسبة الينا المحافظة على السلام وخفض ترسانتنا النووية حتى ولو من جانب واحد, وانا سأفي بهذين الوعدين), وفي تصريحات منفصلة خلال احتفال بأداء وزير الدفاع الجديد القسم أكد بوش عزمه على اقامة منظومة دفاعية مستقبلية مستعينا بـ (تكنولوجيات جديدة ثورية لنشر السلام من خلال اعادة تحديد الوسائل التي ستخاض بها الحروب). وقال بوش (دونالد وانا حددنا ثلاثة اهداف واضحة لتوجيه السياسة الدفاعية الامريكية). واضاف (اولا, سنعزز علاقات الثقة بين الشعب الامريكي والشعوب التي تخدم تحت راية امتنا وسنعطيهم الوسائل التي يحتاجون اليها والاحترام الذي يستحقونه. وثانيا, سنسعى الى الدفاع عن شعبنا وحلفائنا ضد التهديدات المتزايدة, والتهديدات الباليستية, والحرب الاعلامية, وتهديدات الاسلحة الجرثومية والكيميائية والنووية. وسنواجه تهديدات القرن الجديد. وثالثا, سنبدأ بانشاء جيش المستقبل, مستفيدين كثيرا من التكنولوجيات الثورية الجديدة التي ستمكن من نشر السلام عبر اعادة تحديد الوسائل التي تخاض بها الحروب). من جانبه اكد وزير الدفاع الامريكي انه لا يجوز ان تعرقل معاهدة آي.بي.ام الروسية الامريكية للصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية مشروع نشر الدرع المضاد للصواريخ الذي اعلن عنه بوش. واعتبر رامسفلد ان الظروف تطورت منذ توقيع المعاهدة في 1972 وان مواجهة نووية بين روسيا والولايات المتحدة لم تعد تشكل التهديد الابرز للسلام العالمي. وقال راميسفلد في مؤتمر صحافي ان (المعاهدة المضادة للصواريخ الباليستية يجب ان لا تمنع بلدا ورئيسا وادارة وامة من اقامة قدرات هجومية ودفاعية توفر امننا القومي في بيئة مختلفة جدا). واضاف ان (الرئيس لم يبد غامضا حول هذه النقطة. لقد قال انه يعتزم نشر نظام دفاعي مضاد للصواريخ لحماية البلاد). الوكالات