قال هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الفلسطينيين لا يستطيعون أخذ موقف الحياد ازاء امكانية مجيء زعيم حزب الليكود ارييل شارون إلى الحكم في اسرائيل وهو المعروف بتاريخه الدموي المقرون باعلان الحرب وتحريك الدبابات. وأضاف الحسن فى تصرح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أن الطرف الفلسطيني يريد اقناع الاوروبيين والامريكيين انه بذل جهدا لمساعدة باراك في الفوز في تلك الانتخابات. ووصف الحسن امكانية فشل باراك في هذه الانتخابات بأنه سيكون مسئولية ذاتية هو مسئول عنها و ليس الفلسطينيين. وأشار الحسن الى ان الفلسطينيين كانوا لا يودون التدخل في هذا الشأن الاسرائيلي الداخلي و لكن لما كان موضوع هذه الانتخابات وجدولها الاساسي هو مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين لذا فان الطرف الفلسطيني يجد نفسه منجذبا لهذه المسألة. وقال الحسن انه يعتقد أنه من الصعوبة على الفلسطينيين اتخاذ موقف الحياد المطلق في هذا الشأن خاصة وأن باراك وشارون نفسيهما يدركان أن من الصعب على كل منهما أن يكسب هذه الجولة الانتخابية دون الحصول على الرضا والقبول والدعم الفلسطيني وكل منهما بحاجة للوصول الى تفاهم مع فلسطينيي الداخل والمناطق الفلسطينية لتوظيفه في الانتخابات. وول موضوع الاتصالات بين حزب الليكود وشارون من جانب والطرف الفلسطيني والعربي من جانب آخر قال الحسن ان شارون عمل منذ استلم قيادة حزب الليكود على فتح قنوات اتصال متعددة مع الفلسطينيين والدول العربية. وعن الحكمة التي تحكم الموقف الفلسطيني ازاء الاستمرار في التفاوض مع حكومة باراك المستقيل والذي لا يملك قوة شرعية في الكنيست أو رغبة في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة قال ان القيمة العملية والفعلية لذلك تكمن في عدم رغبة الجانب الفلسطيني بتضييع الوقت مشيرا الى أن هولاء يدركون أن الفراغ و الموات السياسي ليس من مصلحة الفلسطينيين. وذكر أن باراك بحاجة لاتفاق مع الفلسطينيين وهو بالتالي يريد أن يقدم برنامجا سياسيا ليفوز على شارون فى الانتخابات مضيفا أن باراك قدم بالفعل افكارا متقدمة في طابا في مواضيع الأرض و اللاجئين الا أنه تراجع في موضوع القدس. واعتبر الحسن أن اختراقا حدث في الموقف الاسرائيلي حين قبل هؤلاء نقاش حق العودة للاجئين الفلسطينيين في حين أنهم كانوا لا يقبلون مناقشة هذا الأمر من حيث المبدأ. وقال ان اسرائيل اعلنت قبل أيام عن الشروع في احصائية لتحديد أملاك الغائبين وذكر ان هذا مؤشر واضح الى أنها تقبل التعاطي مع موضوع اللاجئين وهم الآن بصدد البحث في العدد الممكن الموافقة عليه للسماح بعودته في اطار الحل السياسي لموضوع اللاجئين. ووصف تحويل موضوع القدس والمسجد الأقصى من قبل باراك الى موضوع ديني بأنه خطأ كبير مشيرا الى ان ذلك يحول دون حل هذه المشكلة. وأضاف الحسن ان الفلسطينيين حشدوا موقفا عربيا واسلاميا يدعم حقهم و بالتالي يصعب عليهم تقديم أي تنازل كان في هذه القضية. وذكر أن الاسرائيليين فاجأوا الطرف الفلسطيني والعربي عندما تبين أنهم يتحدثون عن المسجد الأقصى نفسه مشيرا الى أن ذلك لم يخطر ببال أحد لا بالتحليل المسبق و لا من خلال المعلومات وأضاف أن الرؤية الفلسطينية الأولية للموقف الاسرائيلي حول القدس كانت تعتقد أنهم سيتمسكون بحائط المبكى (البراق) فقط و لم يتوقعوا أن يطرح الفلسطينيون موضوع المسجد الأقصى و باحاته و ما فوقه و ما تحته. وقال الحسن ان هذا الطرح لا يخطر على بال وهو كلام غير منطقي و لا يوجد أي فلسطيني واحد أو مسلم واحد يستطيع القبول به. وأكد أن موضوع السيادة على القدس والمسجد الأقصى موضوع لا يتجزأ و ليس هناك اقتسام بهذه السيادة تحت الأرض أو فوقها. وعن مدى الخلاف الفلسطيني والاسرائيلي في هذا الموضوع وخلفياته التاريخية والدينية اوضح أن الفلسطينيين فوجئوا خلال مفاوضات كامب ديفيد وطابا بالادعاء الاسرائيلي الذي يقول أن الحوض المقدس لليهود و الذي يدعون أن التوراة ما زالت به يقع تحت قبة الصخرة تماما و لذلك فانهم يحرمون على اليهود الدخول الى المسجد الاقصى وقبة الصخرة بدعوى عدم جواز دوس اليهودي بقدميه على التوراة. وأشار الحسن الى ان الاسرائيليين يدعون أن محيط الحوض المقدس هو مكان وجود التوراة والهيكل وأن هذا الحوض يمتد حتى بلدة سلوان. كونا