توقعت صحيفة (ناشيونال بوست) الكندية ان يؤدي انتخاب أرييل شارون المحتمل لرئاسة الحكومة الإسرائيلية إلى عزل اسرائيل من المجموعة الدولية. وقالت الصحيفة واسعة الانتشار ان الاشارات تفيد بأن شارون, زعيم حزب المعارضة (الليكود) في إسرائيل, يتجه إلى النصر في الانتخابات المقررة الشهر القادم, هذا اذا لم يستطع ايهود باراك التوصل إلى اتفاق آخر دقيقة مع ياسر عرفات, الا ان الخوف من عزل إسرائيل يبقى قلقا رئيسيا في حال التصويت لصالح شارون. وأضافت في تحليل سياسي, ان شارون سيقدم تنازلات إلى الفلسطينيين, لكن ليس على ذلك المقياس الموعود من قبل باراك, رغم ان اليمين الإسرائيلي يتخوف من ان يظهر شارون على انه متحمس جدا لتطوير صورته وتراثه كصانع سلام بأن يعطي الكثير, وعند ذاك يمكن لبنيامين نتانياهو الذي ينتظر في الظل ان يضرب ضربته ضربته في النهاية. ومع ان الصحيفة وصفت شارون بأنه صاحب (عقل عسكري تكتيكي عظيم), مشيرة إلى مشاركته في حرب السويس (1956), وحربي 1967 و1973 العربية ــ الإسرائيلية, الا انها وصفته أيضاً بــ (المغامر الخطر) كما اعتبرته مرتكباً لــ (اخطاء فظيعة) بغزوه لبنان في 1982. وقالت: (ان العديد من العرب والإسرائيليين, عندما يرد الاسم (شارون) فانهم يستحضرون صور (صبرا وشاتيلا) ومعسكرات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت بعد تلك المذبحة التي لعب فيها الدور الرئيسي وراح ضحيتها مئات النساء والاطفال. وأكدت (ان شارون بالنسبة لليسار الإسرائيلي والعالم العربي عموما هو (مشعل حرب متعصب, وان سجله يثبت هذه التهمة). ومضت الصحيفة قائلة: انتخاب شارون من المحتمل ان يؤدي إلى ان تصبح إسرائيل معزولة من المجموعة الدولية, فالدبلوماسيون لن يعطوه نفس الكمية من الاهتمام الذي يشدهم إلى زعماء اليسار, مثل شمعون بيريز, على الرغم من ان الاختلاف في التعابير الحقيقية بين الاثنين اصغر مما يدرك بالنسبة للعديد من الإسرائيليين. مونتريال ــ رضا الأعرجي: