كشف مصدر بالمعارضة السودانية بالداخل عن ضغوط يتعرض لها زعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني من قبل مصر وليبيا للانضمام لحكومة الرئيس السوداني عمر البشير. وحذر المصدر الميرغني من الخضوع لهذه الضغوط وعقد لقاءات مع المسئولين الحكوميين باسم (التجمع) مالم تبادر السلطات باطلاق سراح نشطاء المعارضة المعتقلين منذ اكثر من شهر. وبالتزامن وجه رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الامة الصادق المهدي انتقادات نادرة إلى المبادرة المصرية الليبية المشتركة لحل الأزمة السودانية, قائلاً انها خلت من الاشارة موضوع حق تقرير المصير لجنوب السودان. وعلمت (البيان) ان (التجمع الوطني الديمقراطي) المعارض بالداخل اوصى هيئة قيادته المتواجدة بالمنفى بعدم اجراء أي لقاء أو عقد اجتماع مباشر أو غير مباشر مع أي مسئول في الحكومة مالم يتم اطلاق سراح سكرتارية التجمع المعتقلة بجانب اطلاق سراح كل من غازي سليمان زعيم تنظيم المحامين المعارضين وعلي محمود حسنين المحامي رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس هيئة قيادة التجمع. وقال يحيى الحسين عضو المكتب السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي المعارض لــ (البيان) ان تجمع الداخل اوصى كذلك بأنه (حتى لو اضطر محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الى عقد لقاء مع الحكومة فان اللقاء يجب ان يتم باسم الحزب الاتحادي المعارض وليس التجمع) الحسين وأضاف الحسيني ان المقترح الليبي بعقد لقاء بين التجمع ومسئولين حكوميين وجون قرنق والصادق المهدي, بطرابلس ستتم دراسته وبحثه في اجتماع هيئة القيادة بأسمرا في مطلع فبراير المقبل. وقال: (هنالك ضغوط مصرية وليبية على الميرغني وبقية اطراف التجمع للالتحاق بالسلطة الحاكمة, ولكن تجمع المعارضة لن يستجيب لتلك الضغوط خاصة وان الجهد الليبي المصري المشترك لا يعترف بحق تقرير المصير للجنوب وأي جهد لا يتضمن ذلك مكتوب عليه بالفشل) وقال الحسين: الليبيون والمصريون يركزون ضغوطهم بعد الان لسلخ الميرغني من بقية فصائل التجمع المعارض وبالتالي الحاق الحزب الاتحادي بالتشكيل الوزاري المرتقب ليتم عقبها التفاوض بين حكومة جديدة تضم معظم الاحزاب الشمالية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان) ولكنه استدرك (حتى حزب الامة الذي نجحوا في سلخه من تجمع المعارضة سيعود اليها من جديد)! وأوضح ان سفينة التجمع تسير للأمام وان كل الخيارات مفتوحة أمامه لتفكيك هذا النظام. وفي خطوة متزامنة ومفاجئة شن المهدي هجوماً على المبادرة المصرية الليبية المشتركة واصفاً المبادرة بأنها (وقعت في خطأ جديد يتمثل بعدم الاعتراف بحق تقرير المصير). وأضاف ان أحد سلبيات هذه المبادرة يتمثل في عدم وجود سكرتارية دائمة تشرف على انقاذها. ودعا المهدي في ندوة اقيمت بمدينة ودمدني بالاقليم الاوسط عن الجنوب أمس الاول إلى مبادرة جديدة تتجاوز المصرية ــ الليبية المشتركة ومبادرة ايجاد وطالب المهدي في الندوة ان تتشكل المبادرة الجديدة من دول الشمال الافريقي والجنوب الافريقي لتحقيق السلام والاستقرار في السودان. وهاجم المهدي في الندوة الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة دان جون قرنق وقال ان الحركة اتخذت بعض الخطوات الا انه تحفظ عن ذكرها, وقال بأن هذه الخطوات افرغت المبادرة المشتركة من مضمونها داعياً القوى السياسية على مبدأ تقرير المصير للجنوبيين دون تأخير. الخرطوم ــ الحاج الموز: