أصدرت محكمة جنح أمن الدولة العليا طوارئ في مصر حكماً بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ ضد صلاح الدين محسن محمد الكاتب المتهم بازدراء الدين الإسلامي. وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد وجهت للمتهم تهمة ازدراء الدين الاسلامي والتطاول على المقدسات واستغلال الدين الإسلامي في الترويج لأفكار متطرفة بقصد اثارة الفتنة وذلك من خلال مطبوعات وكتب قام بتأليفها. وأصدر رئيس المحكمة خالد البحيري حكمه على الكاتب (43 عاما) لأنه وصف في احدى رواياته القرآن بانه (كتاب الجهل البدوي المقدس). وكان قد صدر بحق محسن في يوليو الماضي حكماً بالسجن ستة اشهر مع وقف التنفيذ لكن النيابة العامة التي اعتبرت ان الحكم مخفف جدا طالبت بمحاكمة جديدة. ورفض رئيس الوزراء عاطف عبيد بوصفه الحاكم العسكري للبلاد المصادقة على الحكم. يشار الى ان محكمة امن الدولة التي شكلت بموجب قانون الطوارىء الساري دون توقف منذ ,1967 تصدر احكاما غير قابلة للاستئناف وتحتاج الى موافقة الحاكم العسكري اي رئيس الوزراء. وبحسب قرار الاتهام ألف محسن اربعة كتب أهان فيها القرآن والنبي محمد ويؤكد ان الاسلام سبب تخلف الدول العربية). وقد اوقف محسن الذي ينشر كتبه منذ 1982 في مطبعة خاصة في العاشر من مارس في منزله جنوب القاهرة. واعترف محسن بالاتهامات الموجهة اليه مؤكدا انه مارس فقط حقه في حرية التعبير والرأي. وفي لقاء فكري عقد للوزير ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب المقام حالياً بالعاصمة المصرية دافع الوزير بقوة عن موقفه في الأزمة, لكنه أكد في المقابل ايمانه بحرية الرأي ورفضه مبدأ مصادراة الآراء. وقال وزير الثقافة المصري: (لايجب ان ننسى ان هذه دولة اسلامية ودستورها يقول ذلك وقد أقسمت على ان احترمه, يجب ان نبعد عن كل ما يخدش الدين أو الحياء, نحن نعيش في مصر وليس في بلد آخر). واضاف: (هناك فرق .. أنا كمبدع حر في أن أفعل ما أشاء ولكن عندما أكون مسئولاً فأنا أختار ما يمكن أن أنشره, هناك جنس في أدب ساقط وهناك جنس في أدب محترم ونحن لن ننشر هذا ولا ذاك). القاهرة ــ مكتب (البيان):