أعلن وزير النفط العراقي عامر رشيد ان العراق وسوريا يعتزمان مد انبوب جديد لنقل النفط العراقي عبر سوريا, بدلا من الانبوب القديم الذي تبلغ طاقته التصميمية 1,4 مليون برميل يوميا واهمل 20 عاما, كما اعلن ان بلاده ما زالت تسعى للحصول على مبلغ مستقطع عن كل برميل تصدره من النفط. وفي حديث نشرته صحيفة (الجمهورية) أمس, قال رشيد (لدينا مشروع مع الاشقاء السوريين لانشاء انبوب جديد), موضحا ان (الانبوب القديم غير مجد (...) فهو قديم عمره اكثر من عشرين عاما وفيه نضوح ومشاكل في المضخات القديمة المتآكلة منذ الخمسينات والمواد الاحتياطية غير متوفرة). واضاف رشيد ان (المشروع الجديد سيتم تنفيذه )على مرحلتين بما يشابه الفكرة (المطروحة) مع الاردن وسيصار الى الاعلان عن شركات استشارية عالمية). واوضح انه سيتم انشاء (الجزء الاول داخل سوريا ونستفيد مؤقتا من اجزاء الانبوب القديم داخل العراق. وبعد تحسن ظروفنا المادية سننشئ انبوبا جديدا داخل العراق). وحول مشروع الانبوب العراقي الاردني, قال رشيد ان (التنفيذ داخل الاراضي الاردنية سيتم الان). واوضح ان التنفيذ في العراق (سيتم بعد رفع الحصار عن العراق), مشيرا الى ان النفط (سيستمر نقله بالشاحنات لعدم توفر الموارد المالية في هذه الفترة). وكان وزير النفط العراقي اعلن الاسبوع الماضي ان وزارته تجرى حاليا فحوصات على الانبوب العراقي السوري لمعرفة مدى صلاحيته للاستخدام بعد حملة التصليح في الجانبين العراقي والسوري. وأكد رشيد من جانب آخر ان العراق سيناقش مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في (الحوار المباشر) الذي يفترض ان يبدأ الشهر المقبل مسألتي عرقلة العقود التي يبرمها العراق وطرق صرف مبلغ حددته المنظمة الدولية للقطاع النفطي العراقي. وقال رشيد ان (هناك موضوعين الان في موقفنا مع الامم المتحدة: مشكلة اعاقة العقود والصرف المحلي على مستلزمات القطاع النفطي). واوضح رشيد ان العراق سيبحث مع عنان في (مشكلة اعاقة العقود وخصوصا الاعاقة اللئيمة والخبيثة من الممثل الامريكي الذي يعرقل الامور التي تخص حقول النفط العراقية والبنى التحتية للقطاع النفطي). واضاف (سنحاول ان نوضح ان هذه السياسة العدوانية لا تضر بمصالح العراق وحده بل تضر كذلك بالسوق النفطية العالمية ولدينا تأييد كبير ونحاول تركيز جهودنا في استمرار الضغط في هذا الاتجاه). وحول النقطة الثانية, قال رشيد ان (هناك 600 مليون يورو مخصصة لاغراض المعدات والمواد وهذه الامور تستلزم اجور نصب وتركيب وبناء انشاءات ومشاريع سلامة صناعية). واضاف (كل هذا يتطلب تنفيذه من خلال الصرف المحلي لذلك طلبنا استقطاع مبلغ محدد من كل برميل نفطي وما زلنا نعمل لتحقيق الطموح المطلوب). وكانت بغداد طلبت استقطاع مبلغ عن كل برميل من النفط العراقي الخام تصدره في اطار اتفاق (النفط مقابل الغذاء) ليوضع في حساب يستطيع التحكم به لاصلاح منشآته النفطية وتطوير قطاعه النفطي. ا.ف.ب