اختار الرئيس الأمريكي جورج بوش مدرسة ابتدائية في ضواحي العاصمة واشنطن لتدشين حملة ترويج برنامجه الرئاسي لاصلاح نظام التعليم ورفع كفاءة المعلمين والإدارات المدرسية, والتركيز على اداء التلاميذ وتقويم ، سلوكهم في مسعى لاجتثاث العنف بين الصغار, بعد ان تحول إلى كابوس يؤرق حياة الأسر الأمريكية ويهدد سلامة المجتمع وعافيته الاخلاقية. ففي لفتة ذات مغزى سياسي واضح قام بوش بجولته الجماهيرية الأولى وسط تلاميذ من الاقلية السوداء في مدرسة ميريت الابتدائية بواشنطن, وكأنه يوجه رسالة إلى الناخبين السود الذين اصابوه بصداع انتخابي مزمن في فلوريدا, وحاولوا تعكير صفو حفل تنصيبه الاسبوع الماضي. وقام بوش بجولته بين التلاميذ السود وهم يتلقون دروس الصباح على مقاعد الدرس في فصولهم. واجتهد بوش المهموم باصلاح النظام التعليمي, واعادة الهدوء والسلام إلى المدارس ــ التي باتت مسرحاً لتبادل اطلاق الرصاص بين الصغار المسكونين بطاقة عنف استثنائية اورثها لهم مجتمع يعاني عطباً في حاسته الاخلاقية وغياباً لتواصله الاجتماعي ــ والمطارد بلعنات الناخبين السود في اظهار أكبر قدر من التودد والتعاطف مع التلاميذ السود الصغار, وتبادل معهم الاحاديث حول دروسهم ومدرسيهم وأسرهم, وانتزع منهم أيضاً ضحكات نادرة. ولم تغب السيدة الأمريكية الأولى لورا بوش عن جولة زوجها السيد الرئيس, ورافقته مستعينة بخبرتها كأمينة مكتبة مدرسية سابقة, تجيد فنون التواصل مع الصغار. أ.ب