قال وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان موسكو تريد اقامة (حوار مباشر) مع الادارة الامريكية الجديدة لتشرح موقفها المتعلق بالشيشان. وقال ايفانوف أمس الأول (نأمل في مستقبل قريب جدا اقامة حوار مباشر (مع واشنطن) وبحث هذه المسألة وغيرها من المسائل الاخرى وشرح موقفنا). وتعتبر هذه التصريحات غريبة خصوصا وان موسكو رأت على الدوام ان قضية الشيشان (شأن داخلي) روسي ورفضت الانتقادات الغربية حول طريقة تصرفها في جمهورية القوقاز الشمالي الانفصالية. واضاف ايفانوف ان (تسوية النزاع الشيشاني لا يمكن ان تكون الا سياسية) وكان ايفانوف يتحدث قبل ساعات من انتصار روسي سياسي في مجلس أوروبا حيث استعادت موسكو كافة حقوقها على الرغم من الانتقادات القاسية التي وجهت اليها حول وضع حقوق الانسان واللاجئين في الشيشان. يذكر ان البرلمانيين الروس الـ18 في الجمعية البرلمانية كانوا محرومين من حق التصويت منذ ابريل. وأوضح مقرر لجنة الشئون السياسية في مجلس اوروبا ماتياس ايورسي (المجر, ليبرالي) ان عودة النواب الروس الى الجمعية (لا تعني اننا قبلنا ما حصل في الشيشان وان الدولة الروسية بريئة), وانما فقط اننا لاحظنا (تغييرا في موقف الدوما (مجلس النواب الروسي) ولدى اعضاء الوفد). وقد صوت 88 نائبا في الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا لصالح عودة الحقوق الى ممثلي مجلس الدوما مقابل اعتراض 20 نائبا وامتناع 11 عن التصويت. اما مقرر الشؤون القانونية رودولف بينديج (المانيا, اشتراكي) فانتقد بشدة هو الآخر عدم معاقبة روسيا (الامر الذي شجع القوات الفدرالية الروسية) على انتهاك حقوق الانسان (متسببين بآلام لا لزوم لها وغير مقبولة للسكان المدنيين). وهناك اكثر من 12 الف شكوى مقدمة ضد روسيا في العام 2000 بتهمة انتهاك حقوق الانسان, ولكن النيابة لم تحقق الا بـ35 جريمة ارتكبتها القوات المسلحة وتم تحويل ثماني قضايا فقط الى المحاكم العسكرية بحسب بينديج, الذي زار الشيشان اخيرا. واعرب بينديج من جهة اخرى عن (قلقه الشديد) لان الكرملين كلف هذا الاسبوع الاجهزة السرية الروسية (كي جي بي سابقا) مهمة قيادة العمليات العسكرية في الشيشان, الامر الذي (سيجعل من مراقبة (احترام حقوق الانسان) أصعب من الاول). ا.ف.ب