نفى العراق رسمياً الاتهامات الامريكية المتعلقة بانتاج مصانع عراقية مواد كيميائية وجرثومية اعيد بناؤها منذ العام 1998 واصفا هذه الاتهامات بأنها (ادعاءات واباطيل تفتقر الى الدليل المادي والملموس وانها ليست اكثر من تشكيك مفتعل مبني على احتمالات واهية تماما). ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية اللواء المهندس حسام محمد امين قوله ان (العراق لا يمتلك اية اسلحة من اسلحة الدمار او اية قدرة على صنعها واللجنة الخاصة تعرف هذه الحقيقة جيدا لانها اشرفت بنفسها على اكمال تدمير المعدات والابنية التي سلمت من التدمير اثناء العدوان الثلاثيني الغاشم ( 1991)). واضاف ان (المنشآت التي تتحدث عنها صحيفة النيويورك تايمز واشار اليها وزير الدفاع الامريكي السابق (وليام كوهين), ما هي الا منشآت مدنية الطابع لاعلاقة لها بأي نشاط كيمياوي او بيولوجي لانها خالية اصلا من تلك القدرات). وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) قد نقلت الاثنين عن مسئول في وزارة الدفاع الامريكية قوله ان ثلاثة من هذه المصانع تقع في مجمع صناعي في الفالوجة, غرب بغداد. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس, اوضح مسئول في وزارة الدفاع الامريكية رفض الكشف عن هويته انه يجهل ما اذا كانت المصانع بدأت بانتاج مواد كيميائية او جرثومية لانه بغياب مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة (لا يمكننا ان نرى ماذا يجري) في هذه المصانع. وكان مفتشو نزع الاسلحة قد غادروا العراق نهاية 1998 عشية الضربات الجوية الامريكية البريطانية. ومن ذلك التاريخ لم تسمح لهم بغداد بالعودة. واكد اللواء المهندس حسام محمد امين ان (المواقع الثلاثة المقصودة اولها وهو موقع ملغى جرى تدمير ابنيته ومعداته وهو خال من اي نشاط منذ عام ,1991 والموقع الثاني هو موقع ينتج مادة الكلور لتعقيم المياه وهو مشمول بالرقابة تعسفا لان مادة الكلور لاتعد مادة مزدوجة الاستخدام بموجب اتفاقية حظر انتشار الاسلحة الكيميائية, اما الموقع الثالث فهو موقع لانتاج المبيدات وهو مشمول بالرقابة وخال من اية معدات لصنع الاسلحة الكيميائية وفي الموقع وحدة لانتاج زيت الخروع (كاستر أويل) التي هي احدى المكونات الاساسية لانتاج زيت الموقفات) مشيرا الى ان (وحدة انتاج زيت الخروع قد تم تدميرها بالكامل في العدوان الامريكي البريطاني في ديسمبر عام 1998). ا.ف.ب