كشف النقاب أمس عن لقاء بين مستشار للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وثلاثة مبعوثين لزعيم الليكود الارهابي ارييل شارون في فيينا لبحث آفاق العلاقة بين الجانبين حال فوز الأخير برئاسة الوزراء في اسرائيل. هذا اللقاء تحدثت عنه مصادر اسرائيلية وفلسطينية متطابقة قبل أن تؤكده في تصريحات صحافية أوديليا كارمن لعازر المتحدثة باسم شارون. وذكرت المصادر ان عرفات أوفد أحد مستشاريه الحميمين الى فيينا من أجل الالتقاء مع ثلاثة موفدين من قبل زعيم الليكود أحدهم نجله وذلك لبحث مواضيع مستقبل عملية السلام. وأوضحت المتحدثة الاسرائيلية ان الوفد الاسرائيلي هم أومري شارون وايتان بن تسور مدير عام وزارة الخارجية السابق ــ والمحامي دوف فايسلاجس توجهوا الى فيينا وكانت الأنباء في البداية حول لقاء بشأن كازينو أريحا لكن اتضح انه لقاء سياسي مع خالد سلام المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني وشخصيات سياسية عربية أخرى. وقال أيوب قرا عضو الكنيست من الليكود والمقرب جداً من شارون ان زيارة ابن شارون واسمه (أومري) هي ليوم واحد فقط, وأضاف توجد اتصالات بين شارون وقادة من الدول العربية وهو يستطيع أن يخلق الاتصالات. وتابع قرا للاذاعة الاسرائيلية كانت في الأيام الأخيرة حملة صعبة جداً على شارون بأنه رجل حرب ولايمكن ان يستمر في المسيرة السلمية ورأينا ان من واجبنا ان نركز على الجوانب السلمية والعلاقات مع الدول العربية وعلى الاثر غادر أومري شارون لاجراء اتصالات خارج البلاد (اسرائيل) مع شخصيات مختلفة من الدول العربية. وأكد قرا ان مسيرة السلام سوف تستمر مع الفلسطينيين وسنرجع ونفتح السفارات التي أغلقت في الدول العربية على اثر الوضع السائد بعد الانتفاضة. وكان شارون الذي كان يتحدث من تل ابيب خلال مناظرة متلفزة نظمها من واشنطن ونيويورك مجلس العلاقات الخارجية وهو معهد ابحاث امريكي قال انه (سبق لفلسطينيين ان اجروا اتصالات سرية معي). وبعد ان ابدى رغبته في (التفاوض فورا مع الفلسطينيين) في حال انتخابه اكد ان الفلسطينيين الذين اتصلوا به (ليسوا اعضاء في حماس او الجهاد الاسلامي لكنهم ممثلون عن السلطة الفلسطينية). وعرض الخطوط العريضة (لخطة سلام على المدى الطويل على مراحل عدة) ينوي التفاوض حولها مع الفلسطينيين بهدف التوصل الى (وضع يشبه انهاء حالة الحرب). ودعا في اطار هذه الخطة الفلسطينيين الى (ضرب البنى التحتية للمنظمات الارهابية والتعاون اقتصاديا ووقف التحريض على العنف والتوعية على السلام). وجدد التأكيد ان القدس (ستبقى موحدة الى الابد) معربا عن اقتناعه بانه (في وضع يخوله صنع السلام) مع العرب. وقال ان (اي حكومة اسرائيلية لن تقر بحق العودة) لاكثر من ثلاثة ملايين لاجىء فلسطيني). وتابع ان (الفلسطينيين يعلمون انه حين اقول (نعم) فذلك يعني نعم وان (لا) تعني لا. ان ذلك كان على الدوام اساسا لعلاقاتنا) منتقدا سياسة تقديم التنازلات التي ينتهجها رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك. وقال شارون (ليس هناك حرب تلوح في الافق. لا حاجة للحرب) لكن (اسرائيل لن تفاوض ابدا تحت ضغط العنف). واتهم الرئيس الفلسطيني (بانتهاك كل بند من الاتفاقات) المبرمة مع اسرائيل منذ اعلان المبادىء الذي وقع في 13 سبتمبر 1993 في واشنطن بعد مفاوضات اوسلو. واخيرا ابدى شارون استعداده للعمل مع الادارة الامريكية الجديدة برئاسة جورج بوش. وقال (امل في الا يكون هناك اي ضغط على اسرائيل).