تمسك فلسطينيو 48 بموقفهم الداعي لمقاطعة الانتخابات الإسرائيلية ايهود باراك التأكيد على ان ايهود اولمرت رئيس البلدية اليهودية للقدس كان اقترح تسليمها في وقت اعلن زعيم شاس الحاخام المتطرف عوفاديا يوسف، دعمه لارييل شارون واتهام باراك بالحقد على اليهودية وسط اجماع مصري سوري على ان فوز شارون بمثابة نسف لعملية السلام. اكد عبدالملك الدهامشه العضو العربى بالكنيست الاسرائيلى ان هناك اجماعا الان على انه لا يمكن لاى عربي ان يعطى صوته او ثقته لشارون أو لباراك فى انتخابات رئاسة وزراء اسرائيل التى تجرى فى السادس من فبراير المقبل. ودعا الدهامشة فى حديث لبرنامج تلفزيونى مصرى أمس الى مقاطعة الانتخابات الاسرائيلية نهائيا وعدم التوجه الى صناديق الاقتراع . وقال انه سيتم حراسة هذه الصناديق (لمنع تزييف ارادتنا وتزييف اوراق الوسط العربى). واكد ان ارادة الشعب العربى فى اسرائيل واضحة جدا (فنحن اصحاب حق وسنمارس العملية الانتخابية لان هذا هو حقنا ولكن ممارستنا فى هذه الانتخابات ستكون عن طريق المقاطعة ووضع الورقة بيضاء لمن يصل الى الصناديق .. وفى كل الاحوال لن نعطى اى صوت لشارون ولا لباراك فى الانتخابات. إلى ذلك تجند زعيم حزب شاس الحاخام عوفاديا يوسف لأول مرة علنا من اجل انتخاب شارون لرئاسة الحكومة الإسرائيلية وقال من (لايتوجه للتصويت يجب ان يعرف انه ينتخب باراك الحاقد على اليهودية). وأضاف في اجتماع انتخابي لحركة شاس في القدس (ان من الواجب على كل منكم ان يعلن: ان من لا يذهب للانتخابات, ربما لانه يعتمد على استطلاعات يجب ان يعرف انه ينتخب باراك وهذا يكره إسرائيل, حاقد على اليهودية). واضاف الحاخام هذا ان شاس معنية بالسلام ولكن (لن نوافق على مثل هذا السلام الذي سينتفضون فيه علينا ويأكلوننا احياء.. لم يكن باراك جديرا بجلب السلام. مكتوب في التوراة الاشرار لا يجلبون السلام. انه لم يسر في نهج التوراة. انه يريد الغاء يوم السبت, الزواج. انه يريد ان يبدو جيدا في نظر الروس). رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك من جهته عاد الليلة الماضية للتأكيد على ان رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت الذي ينتمي الى حزب الليكود اليميني عرض عليه قبل قمة كامب ديفيد في يوليو الماضي ان يقدم اقتراحا لتقسيم المدينة المقدسة في اطار اتفاق محتمل مع الفلسطينيين. وقال باراك في اتصال هاتفي اجري معه خلال برنامج كان يبثه التلفزيون الاسرائيلي الرسمي (قبل كامب ديفيد, التقيت اولمرت واشار خطيا على خريطة الى سبعة احياء في القدس يقطنها عشرات الالاف من الفلسطينيين, يمكن نقلها كما قال الى السيطرة الفلسطينية). وقد رد اولمرت الذي كان احد المدعوين في هذا البرنامج, بعنف على اقوال باراك وقال (ما قاله رئيس الوزراء امر معيب (..) لقد عرضت عليه فقط صورة جوية للقدس والتعليقات التي ادلى بها تعنيه وحده). من جهته حذر نبيل فهمى سفير مصر لدى واشنطن من ان امكانية فوز زعيم حزب ليكود اليمين اريل شارون فى انتخابات رئاسة الوزراء فى اسرائيل سوف يثير الشكوك حول رغبة تل ابيب فى التوصل الى سلام مع العرب . وقال السفير فى حوار مع صحيفة (واشنطن تايمز) انه اذا اختار الاسرائيليون شارون فى انتخابات السادس من فبراير سوف يثور التساؤل حول ما اذا كانت اسرائيل تريد المضى قدما فى السلام مع الدول العربية. واضاف ان صورة شارون فى العالم العربى أسوأ بكثير من الانطباع السائد حول رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك. وقال السفير المصري ظهرت صورته على الصفحة الاولى (لواشطن تايمز) انه سيكون من الصعب للغاية التوصل الى اتفاق فلسطينى اسرائيلى قبل السادس من فبراير مشيرا الى ان حدوث ذلك قد يعنى زيادة فرص باراك فى الفوز فى الانتخابات. ورفض فهمي تحميل الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون مسئولية التعثر الذى شهدته عملية السلام خلال العام الماضى مشيرا الى ان كلينتون بذل جهودا مخلصة فى تلك العملية. وفي دمشق اعتبرت صحيفة (تشرين) الحكومية أمس ان فوز شارون سيشكل (تدميرا لآخر آمال السلام) في الشرق الاوسط. وفي مقال افتتاحي حمل عنوان (مواقف شارون تنضح بالعدوان اشارت (تشرين) الى ان الفوز المحتمل لمرشح الليكود سيشكل (كارثة لاسرائيل). وكتب الصحيفة ان (انتخابات شارون لرئاسة الحكومة يشكل كارثة لإسرائيل وتقويضا لمصداقيتها وتدميرا لاخر امال السلام). وكتبت (يخطىء من يعتقد ان تسلم شارون مسئولية السلطة يشكل كارثة للعرب بل انه سيدفع العرب إلى اعادة نظر جذرية في سياساتهم باتجاه حشد قواهم وامكاناتهم وتصليب مواقفهم).