هددت حكومة ايهود باراك باستئناف مسلسل الاغتيالات في أعقاب مقتل اسرائيليين في طولكرم التي أغلقتها وتبنت حركة حماس العملية رغم تشكيك الاحتلال بذلك واشارته الى حركة (فتح) وسط استمرار اعمال تجريف الأراضي الفلسطينية. القتيلان الاسرائيليان هما رجلا الأعمال موخي دايان (29 عاماً) وايتجار زيتوني (34 عاماً) وكانا برفقة فلسطيني من 48 يدعى فؤاد محمد أبو حسين. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك تعقيباً على حادثة القتل (ان هذه الحادثة خطيرة ودولة اسرائيل, مثلما هو الحال في حوادث قتل سابقة, ستلقي القبض على القتلة وتعاقبهم بكل شدة). وألمح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه أمس بوضوح الى ان عمليات تصفية ناشطين فلسطينيين متهمين (بالارهاب) ستستمر. وفي رد فعل على مقتل الاسرائيليين على يد رجلين ملثمين قال سنيه لاذاعة الجيش الاسرائيلي (سنواصل ضرب الارهابيين بشكل دقيق ومحدد). واضاف (لا يوجد دواء سحري في هذه الحرب لكن القيام بعمليات محددة ضد ارهابيين مذنبين (بارتكابهم) اعتداءات كثيرة يشكل الوسيلة الانجع للقتال). وكان التلفزيون الاسرائيلي الرسمي ذكر ان القتيلين يملكان مطعما في تل ابيب وهما من اسرة واحدة احدهما في العشرين من عمره والاخر في الثلاثين وانهما ذهبا لتناول العشاء مع عربي اسرائيلي في مطعم في طولكرم. واضاف ان رجلين ملثمين خطفا الثلاثة تحت تهديد السلاح وقتلا اليهوديين برصاصات في الرأس وتركا العربي الاسرائيلي الذي سلمته قوى الامن الفلسطينية الى السلطات الاسرائيلية مع الجثتين. واثر مقتلهما فرض الجيش الاسرائيلي مجددا أمس الحصار على مدينة طولكرم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني كما افاد مصدر عسكري. كذلك أعرب احد مستشاري مرشح المعارضة اليميني الى منصب رئيس الوزراء ارييل شارون عن تأييده لمواصلة (العمليات المحددة) وهو تعبير يعني الاعدام بلا محاكمة. وقال جنرال الاحتياط مئير داغان للاذاعة (يجب شل الارهابيين بشكل محدد وضرب المصالح الاقتصادية لمسئولي السلطة الفلسطينية لكن مع تفادي مهاجمة السكان في وجه عام). واعتبر مسئولون امنيون في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان من الممكن ان يكون الاسرائيليان قتلا على ايدي ناشطين مسلحين مستقلين الى حد ما عن حركة فتح للانتقام لقتل اسرائيل للدكتور ثابت ثابت في 31 ديسمبر الماضي. وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) أعلنت انها مسئولة عن مقتل الاسرائيليين في الضفة الغربية وانها صورتهما اثناء خطفهما واعدامهما. ولكن مسئولا امنيا اسرائيليا قال ان حماس (تحب ان تتحمل مسئولية جميع الهجمات الارهابية ضد اسرائيل) وانه ليس من الواضح من الذي يقف وراء العملية. واعتبر احد قيادى (حماس) أمس ان مقتل الاسرائيليين في طولكرم بالضفة الغربية امس هو استمرار لـ(الانتفاضة) و(المقاومة) مضيفا ان الحركة غير متأكدة من الجهة التي تقف وراء العملية. وقال هذا المسئول في حركة حماس في قطاع غزة رافضا الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس (هذا هو استمرار للانتفاضة وردا على الاعتداءات الاسرائيلية على شعبنا واصرار من الشعب الفلسطيني على طرد الاحتلال). وتابع (وليس المهم من هي الجهة التي نفذت العملية المهم ان الشعب الفلسطيني منخرط في هذه الانتفاضة), مضيفا (لا يهمنا من قام بهذه العملية ما دام الشعب الفلسطيني مستمرا في المقاومة. هذا الامر مهم بالنسبة لنا ان تستمر هذه الانتفاضة). وردا على سؤال حول انباء صحافية تفيد ان حماس اعلنت مسئوليتها عن الهجوم في طولكرم بواسطة الهاتف المحمول, قال هذا القيادي (ان الجهاز السياسي في حماس ليس له علاقة في عمل الجهاز العسكري. مؤكد ان حماس تعتمد سياسة البيانات الرسمية وليس الاتصالات الهاتفية وانه حتى الان لسنا متأكدين من الجهة التي تقف وراء العملية). وحث داني ياتوم مستشار باراك الأمني الفلسطينيين أمس على استعادة النظام في الشرق الاوسط في أعقاب العثور على جثتي الإسرائيليين. وأعرب ياتوم,, في مؤتمر صحفي في طوكيو, عن أمله في تحقيق تقدم في المحادثات السلمية, مشيرا إلى أن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات من أجل السلام إلا أنها ستتخذ إجراءات قاسية ضد من أسماهم بالارهابيين. في غضون ذلك استأنفت جرافات الاحتلال الاسرائيلى أعمال التدمير والتخريب فى أراضى منطقة القرارة شمال خانيونس بقطاع غزة. وذكر شهود عيان من المنطقة أن جرافة اسرائيلية معززة بقوات كبيرة من جنود الاحتلال ودبابة قامت فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بتجريف عشرة دونمات من أرض المواطن عمر العبادلة وابن عمه شعبان رضوان العبادلة واقتلعت ما يزيد عن 150 شجرة من أشجار الحمضيات والنخيل. وأكد الشهود أن الجرافات الاسرائيلية بعد ان دمرت طريق البحر الساحلية شقت طريقا جانبية من الناحية الشرقية ابتداء من مواصى خانيونس جنوبا الى دير البلح شمالا ملتهمة عشرات الدونمات من أراضى المواطنين. وذكر مواطنون من المنطقة أن جنود الاحتلال يمنعوهم من الوصول الى أراضيهم أو زراعتها لاسيما القريبة من حدود المستوطنات أو المواقع العسكرية الاسرائيلية موءكدين انه بالاضافة الى اقتلاع الاشجار وهدم البيوت وردم ابار المياه الارتوازية يمنع الاحتلال المواطنين من زراعة أراضيهم. وأعرب المواطنون عن تخوفهم من أن تكون هذه الخطوة كاجراء أولى للسيطرة على أراضيهم وضمها. إلى ذلك عززت قوات الاحتلال الاسرائيلى مواقعها العسكرية المحيطة بالمستوطنة فى منطقة المواصى بعشرات الدبابات المصفحة والاليات العسكرية وخاصة محيط مستوطنة كفار يام والموقع العسكرى القريب من دير البلح. وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال زودت الموقع العسكرى الذى أقيم منذ بدء انتفاضة الاقصى فى مصنع الباطون القريب من بركة دير البلح والذى تعود ملكيته للمواطن طه البحيصى بدبابتين اضافيتين وعشرات الجنود كما تمت احاطته بالسواتر الترابية. وأكد سكان المنطقة أن جنود الاحتلال استولوا على المصنع بعد طرد صاحبه منه تحت تهديد السلاح وحولوه الى موقع عسكرى ونقطة مراقبة لمراقبة تحركات المواطنين. الوكالات