يوما بعد يوم يزداد تصلب المتشددين في اسرائيل تجاه مصر ويظهر ذلك بجلاء في المنابر الاعلامية اليمينية واليسارية على حد سواء مستغلة عدم توزيع بعضها خارج اسرائيل في اطار مخطط لتهيئة الرأي العام في اسرائيل للتصعيد ضد مصر وهذا رصد لبعض هذه المخططات . فبشكل فج وصفيق قامت اسرائيل بالترويج لسلسلة من الاجراءات المتشددة التي نسبتها للادارة الامريكية الجديدة برئاسة جورج بوش الابن حيث) ذكر التلفزيون الاسرائيلي على قناته الحكومية ان بوش سيتبنى خطوات اكثر تشددا تجاه العرب بهدف منع وقوع حرب محتملة وان اول هذه الاجراءات هو توجيه رسالة تحذير شديدة اللهجة لسوريا والعراق, والتلويح بالغاء اتفاقية التجارة بين مصر واسرائيل طالما تصر القاهرة على وقف التعاون الاقليمي حسب وصف التقارير الاسرائيلية. خطط بوش ترتكز ايضا وفقا للتقارير الاسرائيلية على رفض التفاوض في ظل العنف الفلسطيني, مع اعطاء اولوية لاتفاقات مؤقتة لوقف فوري للعنف في ظل اعادة تقيم شامل لاتفاقات اوسلو ..محلل التلفزيون الاسرائيلي ايهود يعري وصف الخطة الامريكية بانها اقرب ما يمكن لبرنامج شارون الانتخابي. يذكر ان وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي كان قد اقترح بوقاحة مؤخرا اجراء تغيير في خط الحدود الدولية بين مصر واسرائيل يتم بمقتضاه منح الفلسطينيين اجزاء من سيناء تتضمن رفح المصرية بالكامل بدعوى تدعيم اقتصادهم بعد التوصل لاتفاق الوضع النهائي . من جانبها ترى الصحف الدينية الإسرائيلية في مصر هدفا دائما يجب مهاجمته بضراوة, فحتى عندما تتحدث صحيفة (هموديع) في تقرير للمحلل (شاشيل) عن مشكلة الجولان تضع الصحيفة, بدون مناسبة, كاريكاتير الاهرامات الجيزة بينما يتعرض اليهود للعبودية (رمزا للخلاف حول الجولان) فيما تغيب عنهم رؤية طريق الخلاص, والخروج من مصر, وهو الابتعاد عن الجدل حول الانسحاب من الجولان . الكاتب هاجم مصر ايضا بقوله :كانت اول محنة يتعرض لها الشعب اليهودي هو تعرضه للعبودية في مصر, فقد وصل تعداد اليهود المستعبدين لطغاة مصر الى 600 الف نسمة تعرضوا للطغيان بدون رحمة, فاجبرهم المصريون على بناء مخازن ضخمة وقتلوا ابناءهم ومرروا حياتهم, ولم يستطع اليهود ان يفعلوا شيئا تجاه الملك القاسي. الصحيفة نفسها نشرت اعادة انتاج لاكاذيب قديمة زاعمة ان رئيس الطائفة اليهودية في مصر كان له دوما مكانه رفيعة اعتمادا على الرشاوى التي يقدمها للبلاط الملكي!! (هموديع) تخلت في نفس العدد عن اسلوب التستر وراء مزاعم تاريخية مغلوطة, وهاجمت مصر بشكل فج محاولة تصويرها على انها مرتع للفتنة الطائفية, فكتب (ماتداف) بعد فترة طويلة من احداث قرية الكشح في جنوب مصر تقريرا تحت عنوان (اضطرابات في مصر) مرفقا بالتقرير صورة للاتوبيس الذي اشتعلت فيه النيران منذ اكثر من ثلاثة اعوام امام المتحف المصري بالقاهرة .وكتب يقول :كل عدة سنوات تندلع في مصر اضطرابات بين الاغلبية المسلمة والاقلية القبطية, وهي الاضطرابات التي تذكر الجميع بأن مصر مثلها مثل لبنان او الاردن, السكان بها منقسمون داخليا, الامر الذي يجعل اية اثارة صغيرة تسفر عن اشتباكات, التقرير الاسرائيلي لم يستطع انكار عدم تعرض الاقباط في مصر لاي سوء او اضطهاد باستثناء حالات فردية . في الوقت نفسه وبينما يطالب احد الجنرالات الاسرائيليين ويدعى (مرخاي يؤاف) في مقال له بجريدة (هتسوفية) باغلاق الحدود مع مصر لانها تشكل مصدرا لحصول الفلسطينيين على الاسلحة نشرت (يديعوت احرونوت تقريرا كانت تتوقع فيه المخابرات الاسرائيلية اندلاع حرب) شاملة بالمنطقة تشارك فيها مصر في 15 يناير 2001 ووضعت سيناريو كاملا للحرب يقوم على افتراض قصف القوات الجوية المصرية لميناء ايلات بعد مهاجمة اسرائيل لسفينة امداد كانت تتجه لبيروت, وارسال طائرات مقاتلة لمساعدة سوريا مع مهاجمة الدبابات الاسرائيلية في قطاع غزة بصواريخ يحملها المشاه . اما التقارير التي تتحدث عن ضغط مصري على عرفات حتى يصبح مرنا بشكل زائد عن الحد في المفاوضات مع الاسرائيليين او التي تروج لافتراض خسارة مصر لدورها الاقليمي بعد توقيع السلام مع سوريا فهي متكررة ومفضوحة بقدر لا يجعلها تستحق الذكر او الاشارة.