بيان الاربعاء : بعد محاولات فاشلة متكررة للتوصل الى شراكة بين الاتحاد الاوروبي والجزائر, ابدى الجانبان مؤخرا ارتياحهما لما حققاه من نتائج خلال الجولة السادسة من المفاوضات بينهما ، التي جرت في بروكسل في ديسمبر المنصرم, كما سجل الطرفان تفاؤلهما بتحقيق خطوات جديدة خلال الجولة السابعة التي ستجري بالجزائر اواخر يناير الحالي تتجاوز عددا من المعوقات التي عطلت حتى الآن انجاز الاتفاق النهائي. وفي اطار محاولات الاتحاد الاوروبي بسط شبكة اتفاقات الشراكة بينه وبين بلدان حوض المتوسط تسارعت خطوات الاتحاد على نحو ماراثوني لانجاز الاتفاق مع الجزائر خاصة مع تسارع خطوات التقارب بين الولايات المتحدة والجزائر مؤخرا في شتى الاصعدة خاصة الصعيد الاقتصادي والعسكري الامر الذي يثير قلق الاوروبيين على نحو بعيد. خلافات جوهرية وكانت الجولات السابقة قد شهدت خلافات جوهرية بين الطرفين, وضعت مواقفهما في كفتين متناقضتين على قضايا عدة تستند أساسا الى الوضع القائم في الجزائر في السنوات العشر الأخيرة ويعرض الجانب الأوروبي عقد اتفاق شراكة متعدد الأبعاد لكنه يستثني من ذلك التعاون في المجال الأمني ويضع شروطا مقيدة لحرية تنقل الأشخاص وهو ما توليه الجزائر أولوية في أية علاقة بالمنطقة, وقد طرح الجزائريون منذ سنوات عديدة إقامة تنسيق وعمل مشترك لمقاومة الجماعات الإرهابية التي تتخذ من بلدان أوروبية كثيرة مراكز انطلاقها وبنت بها قواعد لجمع الأموال والتسليح والتكوين والتموين متعدد الأشكال الموجه لمساعدة الجماعات الإرهابية في الحرب التي تشنها منذ عام 1992م على مؤسسات الدولة وعلى المدنيين على السواء وحاولت الجزائر في شتى المناسبات المتاحة إقناع شركائها بأن الإرهاب ظاهرة بلا حدود وتهدد الجميع بدليل أن مدنا فرنسية عديدة كانت عام 1995 مسرحا لتفجيرات نفذها إرهابيون من جنسيات مختلفة ينتمون إلى الجماعات الإسلامية المسلحة بالجزائر, وخلفت عشرات القتلى والجرحى وأحدثت شرخا داخل الحكم الفرنسي لم يسبق له مثيل منذ انتهاء حرب الجزائر عام 1962م . وترى القيادة الجزائرية أنه من غير المعقول قيام شراكة بينها وبلدان تأوي قيادات تتبنى يوميا أعمال القتل والتخريب الإجرامية التي تقوم بها الجماعات الارهابية على أرضها . لذلك اشترطت تصفية ما سمته القواعد الخلفية للإرهاب المنتشرة في عشرات من مدن بلدان الاتحاد الأوروبي والاتفاق على آلية لتسليم المجرمين المتبوعين في قضايا إرهابية وتبادل المعلومات في المجال الأمني وحول الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات وغسل الأموال وما إليها من الآفات التي لا يمكن لأي بلد مواجهتها بمفرده. مهمة ثقيلة ولقد كان التجاوب مع المساعي الجزائرية مهمة ثقيلة على الأوروبيين لأسباب أرجعها العارفون بشئون أوروبا الى طبيعة النظام الديمقراطي الذي لا يجرؤ على اتخاذ إجراءات تمس الحريات كتلك التي تشترطها الجزائر من جهة ولجهل معظم هذه الأنظمة بحقيقة ما يجري بالجزائر من جهة أخرى ولم تكن الأطراف الأوروبية منسجمة بصدد الموقف من الجماعات الارهابية والى عهد قريب كانت بريطانيا وألمانيا مثلا وحتى بلجيكا وسويسرا تعتبرها معارضة مسلحة ولا تسجلها في خانة الارهاب وترى في الذي يجري بالجزائر نزاعا داخليا حول السلطة لا غير, بل وجرت محاولات لعزل النظام الجزائري تحت تأثير الدعاية التي تقوم بها تلك الجماعات عبر وسائل الاعلام والعلاقات مع قوى سياسية في بريطانيا وبلدان أوروبا الشمالية والوسطى على الخصوص. وكانت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال الدول الأوروبية التي عملت على فك تلك العزلة لسببين على الأقل أولهما كونها الأقرب جغرافيا وحتى تاريخيا وثقافيا الى الجزائر من غيرها من البلدان الأوربية وثانيها كونها المهددة رقم واحد بالعمل الإرهابي في حالة انتقاله إلى أوربا, وهي أيضا أول من تعاطى مع طروحات الجزائر القائلة بأن الارهاب ظاهرة بلا حدود, وأدى التنسيق الجزائري ــ المصري حول الموضوع دورا هاما في تعميم هذا التعريف وتكريسه في كثير من المحافل لاسيما بعد العمليات الكبيرة التي نفذتها عناصر الجماعة الاسلامية في مصر واستهدفت على الخصوص سياحا أوروبيين, كان إذن هذا هو الخلاف الجوهري الذي أخر التوقيع على اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي. فالجزائر, باختصار, لا ترى نفسها مجرد سوق لاستيعاب السلع والخدمات الأوروبية ولا مجرد ممون بالطاقة, ولا ساحة متاحة للاستثمارات بقدر ما تعتبر نفسها شريكا كاملا وفي جميع المجالات لاتحاد أوروبي مدعو للتعامل مع المعطيات الجديدة في بلدان الضفة الجنوبية للبحر المتوسط بما يضمن توازن المصالح, وهو ما لا يمكن تحقيقه ـ في نظرها ـ بالصفقات التجارية والشراكة الاقتصادية فقط بل بالدرجة الأولى ببناء جو الثقة المتبادلة وتكريس التشاور السياسي لضمان الاستقرار و مواجهة عوامل التوتر بشكل جماعي. عوامل جديدة للتقارب بعد سنوات من المباحثات والاتصالات التي ميزها صبر الطرفين, والاخفاقات التي لازمت ذلك, يبدو ان ثمة عوامل جديدة تسير بالمفاوضات باتجاه نهايتها الى توقيع اتفاق شراكة شامل بين الطرفين على أساس المتغيرات التي حصلت في الجانبين وما بلغه التعاطي مع الأحداث من نضج. وانطلقت هكذا سلسلة ماراثونية من المفاوضات من بروكسل الأسبوع الماضي لتتواصل في الجزائر الشهر المقبل وقد تستدعي دورات جديدة. و أكد عبد الحليم بن عطا الله وهو مدير قسم أوروبا في الخارجية الجزائرية ورئيس وفد الجزائر في دورة بروكسل الأخيرة أن الطرف الأوروبي أبدى تفهما أكثر لانشغال الجزائر الذي طرحته عدة مرات. وقال ان الجانبين حققا تقدما ملموسا في عدة قضايا بعضها طرح للنقاش للمرة الأولى منذ بدء مسار المحادثات المشتركة مثل ملف العدالة والشئون الداخلية وتنقل الأشخاص ومكافحة الجريمة المنظمة وغسل الأموال والشئون القانونية والقضائية . واعتبر روبير فان دي مولان مدير قسم المغرب العربي في اللجنة الأوربية,من جهته, الجولة السادسة التي جرت ببروكسل الأهم منذ بداية مسار المفاوضات الأوروبية ــ الجزائرية وقال: بالنظر الى الوتيرة التي تتطور عليها الأمور أبقى متفائلا بشأن مستقبل علاقاتنا ويعمل الطرفان حاليا على تدارك التأخر المسجل في المفاوضات نتيجة تباين المواقف سابقا ويبدو أن الطرف الأوروبي عالج مسألة الشروط التي طرحتها الجزائر للاندماج في السياسة العامة للاتحاد لا سيما المسألة الأمنية وتبنى مواقف متقدمة بالقياس الى تلك التي قبع فيها منذ سنوات والحال أن التطور في الموقف الأوروبي كان نتيجة عاملين أساسيين أولهما التطور الحاصل في الجزائر بتقليص قدرات الجماعات الارهابية ميدانيا ونزع الغطاء السياسي عنها بسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المبنية على الوئام المدني وبعزلها عالميا بإدانتها وتصنيفها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ضمن خانة العصابات الارهابية وثانيهما قرب تاريخ يونيو 2001 م وهو الأجل المحدد سلفا للتوصل الى شراكة بين الطرفين وحسب مصادر جزائرية وأوروبية متطابقة فإن مسألة الأمن المشترك بدأ تجسيدها في الميدان دون تقنينها بعدما عمدت دول أوروبية كثيرة الى تضييق الخناق على حركة الإرهابيين الجزائريين وتقييد حرياتهم وطرد بعضهم الى وجهات أخرى خصوصا بعد اكتشاف مخطط تخريبي واسع كان يستهدف فرنسا خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 8991 وهي إجراءات استحسنتها الجزائر لكنها غير كافية في نظرها لأن الأهم من ذلك هو وضع آلية دائمة تسمح باستئصال الظاهرة الارهابية كفكر وكممارسة . ولم يكن سهلا بالنسبة لبلدان أوروبية لا تعاني من الظاهرة فهم المشكلة ووضعها في سياقها والدخول في معركة لا ترى أنها معنية بها, لكن تطور الأحداث جعل جمعيات أوروبية كثيرة تضم صوتها الى من يعتقدون بأن الارهاب لا يهدد خصوما سياسيين فحسب بل يهدد الحضارة والمجتمع الديمقراطي. ولا يستبعد الملاحظون أن يتوصل الطرفان الى اتفاق في اقرب الآجال بتجاوز هذا العائق. الطفل المدلل ويحلو لبعض الأوساط الأوروبية تسمية الجزائر بـ ( الطفل المدلل) لطرحها شروطا اعتبرتها بعض الجهات مبالغ فيها مقابل التوقيع على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عكس البلدين المجاورين والشريكين في اتحاد المغرب العربي, تونس والمغرب اللذين وقعا الاتفاق بعد مباحثات وصفت بالعادية جدا وحول مسائل تقنية واقتصادية محضة, والحال أن الجزائر وإن عاشت عقدا كاملا من المحنة ولا تزال مستمرة, فإن ذلك لم يضعف موقفها التفاوضي ولم ينسها بأنها أكبر بلدان حوض البحر المتوسط مساحة وأكثرها تنوعا من حيث المناخ والموارد الطبيعية وتتوفر على يد عاملة مؤهلة من المستوى العالي وفوق كل ذلك هي التي تضمن بغازها العابر للبحر المتوسط تشغيل آلاف المصانع والورشات الأوروبية, ويكون هذا ما دعا مسئولا جزائريا للقول: عندما نجلس الى مائدة المفاوضات مع الأوروبيين لا يخطر ببالنا أبدا الحديث عن مناطق الصيد أو عن تصدير واستيراد المواد الفلاحية أو حتى عن المكان الذي نزرع فيه وحدة صناعية ... الذي يشغلنا بالأساس مسائل الأمن المشترك وتحويل المتوسط الى بحيرة سلام وتوفير جو التنقل الحر للأشخاص وإرساء أسس دائمة للتشاور والتعاون, هي هذه الكليات أما الجزئيات فيمكن للتجار والمتعاملين من الطرفين الحديث فيها وترتيبها وفق مصالحهم التي يعرفونها جيدا دون الحاجة لحماية من الدولة في هذا السياق إذن تكون الجزائر, البلد الذي يطالب بأن يكون له وضع خاص في علاقة الاتحاد الأوروبي بغيره, ولم يتردد خبير أوروبي على هامش لقاء مرسيليا الأخير حول مسار برشلونة الأورو ـ متوسطي في القول إن الجزائر تريد أن تكون البلد الأوروبي الوحيد خارج القارة الأوربية قال الرجل هذا الكلام مازحا لكن المتتبع لمفاوضات الشراكة يلمس أنها تبحث فعلا عن مكانة مميزة وأنها مصرة على افتكاكها . ولا غرابة في أن تحاط زيارة العمل التي تقرر أن يقوم بها رئيس اللجنة الأوروبية رومانو برودي الى الجزائر منتصف الشهر القادم باهتمام كبير من الأوساط السياسية والاقتصادية الجزائرية, لأنها ستؤسس لخروج الجولة السابعة من المفاوضات بنتائج كبيرة بنظر المتتبعين . سباق مع امريكا وتجري المفاوضات الجزائرية ـ الأوروبية في جولاتها الأخيرة تحت ضغط شديد فرضه التقارب الذي يسير بخطى سريعة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية على كل الأصعدة . فقد سجلت العلاقات بين الطرفين تقدما كبيرا ليس فقط في مجال الاستثمار في قطاع البترول الذي تحتل فيه الولايات المتحدة الريادة بين المتعاملين الآخرين ولكن أيضا في ميادين حساسة أخرى ستشهد خلال السنوات العشر القادمة نموا مذهلا, حسب الملاحظين. وكانت النقلة النوعية في العلاقات بين البلدين هي التعاون العسكري حيث استقبلت الجزائر في السنوات الأخيرة عدة وفود عسكرية أمريكية وأجرت قواتها البحرية قبل شهور مناورات مشتركة مع الأسطول السادس الأمريكي في عرض البحر المتوسط وهو ما لم يحدث مع أي بلد أوروبي . وقتها تساءل الفرنسيون كثيرا حول هذا الموضوع ورد الرئيس بوتفليقة في مقابلة تلفزيونية قائلا: (ما قامت به قواتنا مع الأمريكيين أمر عادي وقد تقوم بنفس الشيء مع قوات فرنسية أو غيرها) وتباحث القادة العسكريون بانتظام مع نظرائهم الأمريكيين وسيقوم الفريق محمد العماري القائد العام لأركان الجيش الجزائري بزيارة عمل الى الولايات المتحدة في فبراير المقبل للتباحث بشأن تعزيز التعاون العسكري بين البلدين . ويعتقد الخبراء أن الولايات المتحدة الأمريكية عرفت جيدا الباب الذي تدخل منه الجزائر, وعرفت جيدا كيف تبدأ عملية بناء علاقات الثقة والتعاون, فركزت على محورين أساسيين هما التعاون العسكري والعمل السياسي والدبلوماسي المشترك, وقد تابع العالم كيف كان الرئيس بيل كلينتون شخصيا يشجع الخطوات التي قام بها الرئيس بوتفليقة في تسوية النزاع الإثيوبي الإريتري وكيف كان الأمريكيون أول من قدموا التهاني للرئيس الجزائري على النجاح الذي حققه في المسعى السلمي الذي قاده باسم منظمة الوحدة الإفريقية . بالإضافة الى تعاون الطرفين منذ سنتين في العمل على إيجاد مخرج للمشكل القائم بين المغرب والبوليساربو في الصحراء الغربية . وتعتبر الولايات المتحدة ـ على حد تعبير قادتها ـ الجزائر من أهم المحاور التي يمكن أن تضمن وتراقب الاستقرار في افريقيا لسببين على الأقل أولهما حنكتها الدبلوماسية وتجربتها الطويلة في فض النزاعات ومكانتها لدى مختلف دول القارة وعلاقاتها الجيدة مع الجميع وثانيها كونها أقرب البلدان الإفريقية سياسيا وعاطفيا الى جمهورية جنوب أفريقيا التي تمارس بدورها سلطة معنوية كبيرة على عدد كبير من بلدان القارة, وفي نظر واشنطن فإن الانسجام بين البلدين يمكن أن يجعل منهما محورا فعالا تعتمده للتعاون بشأن تسوية القضايا الشائكة بإفريقيا وإحلال سلام شامل يفسح المجال أمام التنمية والتغيير الديمقراطي وبعث آليات لمكافحة المجاعة والإيدز باعتبارهما أكبر الهموم التي تثقل كاهل القارة السمراء بعد آفة الحرب ولدى حضورها حفل توقيع اتفاق السلام الإثيوبي الاريتري الأسبوع الماضي بالجزائر لم تخف كاتبة الدولة الأمريكية للخارجية مادلين اولبرايت يقينها بأن الجزائر يمكن أن تلعب دورا كبيرا لإنهاء حالة التوتر في نقاط ساخنة أخرى بإفريقيا . وينتظر أن تتحسن العلاقات أكثر بعد دخول جورج بوش البيت البيض رئيسا, وحتى إذا كان هو شخصيا غير ملم بموضوع العلاقات مع الجزائر فإن نائبه ديك تشيني على دراية تامة خاصة وأنه تولى في الفترة بين 1995 و 2000 مهمة رئاسة مجلس ادارة الشركة الأمريكية (هالي بورتن) المتخصصة في الخدمات البترولية والتنقيب والعتاد والمناجم والمتواجدة بالصحراء الجزائرية وقد حرص ديك تشيني شخصيا على توسيع علاقات التعاون مع الجزائر . ويمكن أن يحسب بناء علاقات التعاون العسكري بين الطرفين أيضا حتى في حكم بيل كلينتون على الجمهوريين لان وزير الدفاع وليم كوهين كان الجمهوري الوحيد في حكومة الديمقراطيين وهو من دفع بعلاقات التعاون الى المستوى الطيب التي هي عليه الآن وفتح لها آفاقا رحبة. عرفت الولايات المتحدة إذن أن العلاقات التي تبحث عنها الجزائر استراتيجية اكثر منها مجرد صفقات تجارية واستثمارية, فسبقت أوروبا في اتخاذ موقف مضاد للإرهاب وشجعت منذ 1997 جميع الخطوات التي يقوم بها الرئيس اليمين زروال للقضاء على الارهاب وكان هذا الموقف صفعة للأوروبيين جعلت أعدادا متزايدة من الدوائر الجزائرية تفضل الحسم الأمريكي على التردد والتشرذم اللذين ميزا الموقف الأوروبي وسيكون الربيع, أي قبل نهاية التاريخ المحدد سلفا للتوقيع على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي, موعدا آخر يلتقي فيه خبراء ومسئولون أمريكيون مع وفود بلدان المغرب العربي في إطار التباحث حول مبادرة ايزنستايت ـ نسبة الى ستيوارت ايزنستايت نائب كاتب الدولة الأمريكي للاقتصاد ــ للشراكة الأمريكية المغاربية وهو تاريخ سيعمل الأوروبيون كل ما في وسعهم لابتلاع تناقضاتهم بشأن العلاقة مع الجزائر قبل وصوله لتوقيع اتفاق الشراكة قبل أن يبطله العناق المنتظر بين سخاء الأمريكيين ونفاد صبر الجزائريين .