بيان الاربعاء، لعل اهم ما يمكن النظر اليه وما يهم العالم من حول الولايات المتحدة الامريكية ثلاثة امور: اولهما السياسة الخارجية الامريكية وثانيهما القوات العسكرية الامريكية بشقيها الداخلي والخارجي في مهماته الخارجية, وثالثهما الاقتصاد والسوق المفتوحة. وما عدا ذلك فان الاوضاع الداخلية التي تشكل نصف برنامج الرئيس الجديد الانتخابي تهم المجتمع الامريكي والتي قد تتأثر بشكل أو بآخر بالسياسة الخارجية او برامج التسليح. وبالنظر الى سياسة الولايات المتحدة الامريكية الخارجية نجد ان هذه السياسة لم تنهض من خمولها النسبي الا في القرن العشرين لتحتل مكانا بالغ الأهمية في اهتمامات معظم الرؤساء الامريكيين, فالتطور التكنولوجي قد استحدث النقل السريع والاتصال الفوري بحيث صار من الممكن لبقية العالم ان يمثل امام اذهان صانعي السياسة الامريكية, فالاعتماد المتبادل قد جعل الانتباه الذي يشمل الكره الارضية كلها ضروريا. والرئيس هو المهندس المعماري للسياسة الخارجية الامريكية, ومن بين اهم مستشاريه في بناء العلاقات الدولية وزير الخارجية ووزير الدفاع, ومساعده لشئون الامن القومي ومجلس الامن القومي, ورؤساء اركان حرب القوات المشتركة, ومديرو وكالات الاستخبارات المختلفة مثل وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الامن القومي. وبسبب دور مجلس الشيوخ في المصادقة على المعاهدات لابد للرئيس ان يكون على علاقات وثيقة مع لجنة العلاقات الخارجية بهذا المجلس, وبسبب سلطة الكونجرس على الخزانة والشئون المالية, فأي رئيس يجب ان ينصحه مستشاروه باقامة احسن العلاقات الودية الممكنة مع الشخصيات القيادية في كل من مجلسي الكونجرس, وكذلك بكبار المعاونين في الكونجرس. ومع ان الرئيس ومستشاريه التنفيذيين يهيمنون على السياسة الخارجية, الا ان خططهم ليست لها في كثير من الاحيان كل السيطرة, فالكونجرس بوجه خاص قد وضع قيودا على السلطة التنفيذية وتحول في السنوات الاخيرة من الدور السلبي الى دور ايجابي في الشئون الخارجية. ومن المؤثرات في السياسة الخارجية المصالح الاقتصادية التي تقوم بدور فعلي في توجيه هذه السياسة يضاف اليها العامل الايديولوجي, فالنظام السياسي الامريكي مصنوع من عدد كبير من المصالح التي لا تكف عن الشد والجذب والتدافع فيما بينها, فسياسات مصالحها ومطالبها في مجموعها غير ثابتة ولا متماسكة وتتعارض احيانا وقد يستحيل تلبيتها. بوش في السياسة الخارجية بدءاً اشر الرئيس الامريكي الجديد جورج بوش عناصر سياسته الخارجية مستندا على كون امريكا دولة متميزة ذات مكانة دولية متميزة, ونقرأ في احد تصريحاته قوله: (السياسة الخارجية خلال السنوات المقبلة لابد وان تخدم مصالحنا القومية في العالم في الوقت الذي ندافع فيه عن ارفع الافكار الامريكية). يرى بوش انه من المهم العمل على بناء علاقات مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة الامريكية مثل اليابان التي يعتقد انها لم تقم بدورها بشكل كاف خلال فترة رئاسة بيل كلينتون التي استمرت ثماني سنوات, مثلما يؤكد على وجوب العمل بشكل وثيق مع الحلفاء الاوروبيين والاصدقاء في كل مكان بالعالم في وقت الهدوء ليتمكنوا من العمل معا في وقت الازمات. ويعرض بوش وجهة نظره في اغرائين يحيقان بأمريكا: الاول هو الانسحاب, بمعنى بناء قلعة شامخة من الحماية والانعزالية ويرى ان مثل هذا الشيء هو اقرب طريق للفوضى في عالم يعتمد على امريكا من اجل تسوية النزاعات القديمة وموازنة الطموحات القديمة, ويعده توجها تتخلى به امريكا عن حلفائها, وعليه فلا يمكن رسم السياسة الخارجية الامريكية على اساس من الخوف من انه لن يتمكن الامريكيون من التنافس او من ان امريكا ستفسد العالم او تسمح للعالم بافسادها) وفق ما قال. الثاني: هو اغراء الانسياق مع التيار, بمعنى ان تنساق الولايات المتحدة من ازمة الى ازمة كقطعة الفلين يجرفها التيار معه, مالم يضع الرئيس اولوياته, فان اولوياته سيضعها آخرون, (سيضعها الخصوم او تمليها الازمة القائمة في تلك اللحظة) ولعل في احد تصريحاته دليل على ذلك اذ قال: (ان على السياسة الخارجية الامريكية ان تكون اكثر من مجرد ادارة الازمات, فلابد ان يكون لها هدف عظيم ومرشد, وهو تحويل هذه الحقبة من النفوذ الامريكي الى اجيال من السلام الديمقراطي). ويعتقد الرئيس الجديد ان على امريكا ان تكون مرتبطة بالعالم وذلك لا يعني ان القوات المسلحة هي الجواب لكل وضع صعب في معترك السياسة الخارجية, اي ان تكون بديلا لاستراتيجية, فالدوليه الامريكية يجب الا تعني العمل دون وجود رؤية والعمل دون وجود اولوية ومهاما دون وجود نهاية لها وهو توجه يهدد الادارة الامريكية ويستنزف الطاقة الامريكية. ويمكن النظر الى برنامجه الانتخابي الذي يؤشر جملة مفهومة للسياسة الخارجية وتوجهاته نحوها. فعلى سبيل العلاقات الدولية يريد بوش اعادة تعريف العلاقات بين الصين وامريكا كعلاقة تنافس وليس علاقة مشاركة استراتيجية, مخالفا بذلك التوجه الامريكي السابق الذي سطر لنصف قرن من الزمان لانشاء هذه الشراكة. وفي هذا الشأن يزمع معارضة اية قروض اخرى من صندوق النقد الدولي الى روسيا ومنع المساعدات التمويلية الدولية عن روسيا لهجماتها الشرسة ضد الشيشانيين, كما يعمل بخط متوازٍ على تغذية الجيل الدولي الشاب بمفاهيم الثقافة الامريكية مثل المجتمع المدني وسيادة القانون. وفي جانب العقوبات فهو ينوي مواصلة العقوبات على كوبا والتفتيش على العراق, ويلاحظ ان ليبيا وايران لم تردا في قائمة استمرار العقوبات مما يفسر توجه امريكا الجديد نحو البلدين. وفي اطار الشرق الاوسط فهو يؤيد نقل السفارة الامريكية في اسرائيل من تل أبيب الى القدس مشددا على ضمان أمن اسرائيل ومعتبرا (السلام يعني وجود اسرائيل وضمان امنها). وفي آسيا يريد بوش جعل الهند مركز الثقل في الاستقرار والامان بآسيا, ومساندة شعوب القوقاز ووسط آسيا واوكرانيا والبلقان من خلال النداء الى سلام اقليمي وتنمية اقتصادية وفتح اتصالات مع العالم الاوسع, وعلى صعيد عالمي فهو يريد تأييدا للتدخل الامريكي في كوسوفو, وتأييدا لاستراليا رمزيا في مسألة تيمور الشرقية, والعمل على زيادة الشفافية في المؤسسات الدولية ثم تأييدا لبرنامج (حرب النجوم) ومع الحظر الشامل لاسلحة الدمار كما يريد تأييدا لبرنامجه (النظام الدفاعي الصاروخي). ونجد في تصريحات كولن باول المنتخب لمنصب وزير الخارجية تأكيدا لسياسة بوش ورابطا السياسة الخارجية كما اسلفنا بالقدرة العسكرية فهو يؤكد ان على الولايات المتحدة مواجهة العديد من القضايا العالمية بدءا من الدول في مرحلة التحول مثل الصين وروسيا وحتى الدول التي (يقودها زعماء فاشلون يتبعون سياسات فاشلة). اقتصاد ودفاع يربط بوش بين مصالح امريكا بالاقتصاد وبالدفاع بروابط يسميها اولوياته ويشير الى انه يمكن انجاز ذلك بالتركيز على مصالح قومية ثابتة وان على اي رئيس امريكي ان يعمل مع حلفاء امريكا الديمقراطيين الاقوياء في اوروبا وآسيا لتوسيع ما سماه برقعة السلام ورقعة التجارة الدولية معا. وعليه فانه يرى وجوب الدفاع عن مصالح امريكا في منطقة الخليج ودعم عملية السلام في الشرق الاوسط على اساس ضمان أمن اسرائيل, وكبح (جماح الانتشار المعدي في اسلحة الدمار الشامل ووسائل اطلاقها) وان تقود امريكا التحرك نحو عالم يتاجر بحرية. يقول بوش: (ستكون امريكا مزدهرة اذا ما تبنينا التجارة الحرة, اريد ان اضع حدا للتعرفات وان احطم الحواجز تماما في كل مكان بحيث يتاجر العالم بأكمله بحرية, اننا بفتح اسواق لمنتجاتنا في الخارج نزيد رفاهية بلادنا, وعلى امريكا ألا تستخدم الغذاء سلاحا دبلوماسيا, اننا دولة اكبر من ان نجوع الناس من اجل تحقيق اهدافنا السياسية الخارجية, فعندما نصدر السلع والخدمات الامريكية فانما نصدر معها القيم الامريكية). ويشير في مكان آخر الى اولوياته الاقتصادية والعسكرية فيقول: (اوروبا وآسيا قلب العالم الاستراتيجي, اولويتنا العظمى موطن حلفاء قدامى ومنافسين محتملين, في هذه المنطقة الشاسعة سنعمل جهدنا, ان الالتزامات طويلة الامد التي قطعناها لحلفائنا هي الاساس المتين لسلامنا الحالي ولذا فعلى امريكا ان تحافظ على تعهدها بالدفاع عن اصدقائنا من العدوان). تركيز بوش على الاقتصاد مبعثه قلقه, وهو رجل الاقتصاد المعروف الذي يحمل ماجستير في الاقتصاد, من امكانية حلول الركود الاقتصادي في بلاده, وبالذات فهو قلق من تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي. مبعث هذا القلق بعض جوانب قاعدة التصنيع, كارتفاع اسعار الطاقة والاثر الذي سيتركه هذا الارتفاع على الاقتصاد, وفي هذا يرى ان هذا قد يؤثر على قدرة البلاد على الاستمرار في جذب الاستثمارات الاجنبية, ويقترح استخدام فوائض الميزانية الاتحادية المتزايدة لتمويل تخفيضات ضريبية قيمتها 3.1 تريليون دولار من شأنها تدعيم الطلب في الولايات المتحدة. وتشير الدراسات ان شكوكا كثيرة تحيط بمستقبل الاقتصاد العالمي الذي بات رهينة لعجلة النمو في امريكا وتتضمن في معظمها محاولات الاجابة عن تساؤل هو هل ستكون خطوات خفض الفائدة والضرائب ذات جدوى لوقف سرعة التباطؤ في اكبر اقتصاد عالمي؟ وتنتظر قطاعات الصناعة والاسواق في امريكا منذ شهور والتي وعد بها الرئيس الامريكي الجديد بوش. وهذه الخطوات تشمل خفضا كبيرا للضرائب وبالتالي تمكين الشركات من زيادة استثماراتها والتوسع التجاري, ولكن هناك من يشكك في قدرة الرئيس الجديد على تمرير هذه القوانين بالسرعة التي يتطلبها انقاذ الاقتصاد الامريكي. اما فيما يتعلق بالدفاع فهو يرى ان الجيش القوي المتمدن هو اساس السلام ولابد للجيش الامريكي ان ينال اليوم قدرا اكبر من الاحترام ويتطور ليصير جيش المستقبل وفق ما جاء في برنامجه الانتخابي. وهو يرى ان الاخذ بالخيارات الصحيحة لتجديد الثقة بين الرئيس والجيش وحماية امريكا بدفاع صاروخي مكثف, وللوصول الى ما يطمح اليه في هذا الجانب اختار دونالد رامسفيلد ليكون وزيرا للدفاع وهو وفق تصوره يحقق ثلاثة اهداف لسياسة الدفاع: * الاول: في تعزيز الروابط بين الرئيس الامريكي وبين هؤلاء الذين يرتدون البزة الرسمية. * ثانيا: للدفاع عن المواطنين الامريكيين وتحالف امريكا ضد خطر الصواريخ والارهاب. * ثالثا: في جعل القوات العسكرية مستعدة لمخاطر القرن الجديد. ففي الهدف الاول يشير الى نيته في بناء المبادىء والسبل دون ان ينسى ان جيوشه تتكون من المتطوعين, وهم عسكر بمحض اختيارهم ولذا فهو ينوي تدريبهم افضل تدريب وتحسين معيشتهم وتوضيح حقيقة مهامهم وتوجيههم نحو اهداف يمكن احرازها, وهو يأمل ألا يرسل القوات الى معركة حيث يهزموا ولذا فهو يتهيأ لبرنامج عسكري ضخم يدعم القوات العسكرية ماديا وتعبويا. واما فيما يتعلق بالهدف الثاني فهو يعني الدفاع عن الامريكيين وقوات التحالف من (تهديد هجوم صاروخي او خطأ في اطلاق صاروخي محتمل من قبل اعداء امريكا والتحالف), ولذا فانه يرى من الواجب تطوير نظام الدفاع الصاروخي وبذلك فهو سيعتمد على رامسفيلد الذي سيهيء اناسا يفهمون طبيعة وحقيقة العالم الجديد. واما الهدف الثالث فيعني به تغيير القوات المسلحة بما يتناسب مع حجم التهديد المحتمل في القرن الجديد, فالقوة العسكرية الفعالة لا تعرف بحجمها ولكن بتغييرها المواكب للعصور واستعدادها, وهو يرى ان ثورة المعلومات ستكون هي الفعالة في هذا المجال. وزير دفاعه رد حول تلك الاهداف بقوله: (ان التاريخ علمنا ان الضعف محرض استفزازي والواجب يحتم صياغة قدرات ردع دفاعية لينعم بلدنا بسلام واستقرار). ويتطلب ذلك وفق بوش تحرك البنتاجون المطالب بشدة بتطوير استراتيجية ضرورية لحيازة قوات مسلحة ومعدات حديثة بشكل جيد معدة ومهيأة لحرب القرن الحادي والعشرين. وبرنامج الدفاع الصاروخي الذي بدأه كلينتون تاركا امره الى بوش الذي بدا متحمسا له هو برنامج لاقامة نظام صاروخي باليستي تسعى الادارة الامريكية الى تنفيذه وهو يهدف الى كشف اي صاروخ معاد منذ لحظة اطلاقه واعتراضه وتدميره بواسطة نظام انذار مبكر مجهز بأقمار صناعية وشبكة رادارات ارضية ذات ترددات عالية تطلق وتوجه صواريخ تعترض وتدمر الصواريخ الباليستية المعادية التي قد تنطلق من دول معادية لامريكا سيمت بـ (المارقة). وقد ذكرت المراجع الامريكية ايران, العراق, ليبيا, وكوريا الشمالية كنماذج للدول ا لمارقه, والحقيقة ان هذه الصيغة التي ابتدعتها الولايات المتحدة ليست سوى ذريعة لتبرير المشروع الامريكي وفرضه على النظام العالمي بهدف السيطرة على العالم بأقوى واعلى تقنية. عارضت هذا النظام دول مثل الصين وروسيا واوروبا, اما تأثيره على الامن القومي العربي فيمكن تلمسه في عدة مفاصل منها: 1ـ ليس من مصلحة الامن القومي العربي استمرار الولايات المتحدة في انفرادها بامتلاك اقوى قوة ضاربة من الاسلحة النووية والصاروخية لتبقى مسيطرة سيطرة منفردة على ادارة النظام العالمي. 2ـ يزداد تأثير هذا البرنامج في الامن القومي العربي بمدى علاقة هذا البرنامج باسرائيل فهو كما معروف جزء مجتزأ ومعدل من مبادرة الدفاع الاستراتيجية وكان لاسرائيل وجود علمي وعسكري في تلك المبادرة وحصيلتها. 3ــ البرنامج يعتمد على صدور قرار انذار من ولاية كولورادو الامريكية وتبليغه الى جبهة قرار اطلاق الصاروخ المضاد في اسرائيل في مدة لا تتجاوز 6.1 دقيقة مع تحديد نوع الصاروخ وعلامات تمييزه ومساره والعمل على تدميره في فضاء الدولة المطلقة وفوق ارضها, وهذا يعني بشكل جازم وواضح ان الدفاع الجوي الصاروخي الفضائي عن اسرائيل اصبح مرتبطا قياديا وعملياتيا بالولايات المتحدة, وان لاسرائيل ان تقرر في اللحظة المناسبة ووفق المعلومات المبلغة اليها من القيادات الامريكية للشبكة المضادة للصواريخ اطلاق صاروخ (حيتس) او (باتريوت) او غيرهما من الصواريخ المضادة التي تشكل الجدار الواقي لها. يتضح ارتباط الجدار الاسرائيلي بالقيادة الامريكية خاصة بعد تصريحات المسئولين الاسرائيليين وكثرة التعليقات الصحفية مشيرة الى ان الجدار الدفاعي يشمل كهدف بعض الدول المارقة التي حددتها الولايات المتحدة ومن بينها بعض الدول العربية التي اشارت واشنطن اليها بالاسم. وينوي الرئيس الامريكي الجديد تخصيص 20 مليار دولار لهذا البرنامج وزيادة رواتب الجيش واعادة النظر بكل مهام حفظ السلام مرجحا ان يقلل القوات الموجودة في البلقان واعادة تقييم الخدمة العسكرية. نصل في النهاية الى ان طموحات بوش الكبيرة في الانفراد بالقوة وتعزيز نظام الدفاع الصاروخي واقامته وربط السياسة الخارجية بالدفاع والعسكرتاريا والاقتصاد بالتسليح يوجه رسالة حاده الملامح عن حقبة لن تكون سهلة امام العالم بل ستكون مستفزة للكثير من الدول وقد تهدم الكثير من العلاقات. ولا يمكن الاستناد الى ما قاله الرئيس الجديد في برنامجه الانتخابي, فهو بعد توليه المسئولية سيحتاج الى وقت طويل ليدرك تحالفات الولايات المتحدة وحقيقة صلاحياته الهائلة والمقيدة في نفس الوقت وحقيقة ما اشار اليه في صناعة القرار. ومع انه يمكن القول بان فريقه يشكل فريق عمل متكاملا ومتعاطفا ومتفهما لاهدافه لكنه قد يواجه المعارضة داخل الكونجرس, فالديمقراطيون لن ينسوا انه انتزع منهم الرئاسة وهم يرون ذلك انه انتزاع بلا استحقاق, كما تشكل رغبة اوروبا في الانفصال عن التوجهات الامريكية المتوترة ومحاولة صناع قدراتها الدفاعية الخاصة ونظامها الامني المنفصل عن امريكا, مشكلة كبيرة امام امريكا التي اعتمدت كثيرا على تحالفها في تمرير الكثير من عمليات تدخلها في قضايا دولية باستخدام القوة. ان الرئيس الامريكي القادم سيرسم شاء ام ابى ملامح السياسة الامريكية الجديدة والتي ستحدد استراتيجياتها في القرن الحالي, فهل تجنح للسلام ام للحرب .. ذلك ما ستظهره الايام القادمة.