ناشدت نقابات مربي الابقار والقصابين وتجار اللحوم في لبنان المسئولين والمعنيين (العمل فورا لايقاف حملات دعائية مغرضة تحذر من تناول اللحوم, رحمة بقطاع يعيل اكثر من 25 الف شخص مابين عمال وتجار وقصابين, وتجنبا لهدر ثروة حيوانية مهددة بالفناء وخاصة ان لاوجود لمرض جنون البقر في لبنان) كما سبق ان اكد المسئولون المعنيون مرارا وتكرارا, وكذلك القصابون ومنهم سميرة النايف التي تؤكد في ملحمتها في الاشرفية ببيروت: كل ابقارنا نظيفة وعاقلة ونحن لا تهمنا صحة المستهلكين فحسب لان هذا من قبيل تحصيل الحاصل, بل ما نهتم به ايضا حماية مصالحنا واعمالنا, لهذا لن نغامر ببيع اية لحوم مريضة, لان الناس سوف تكتشف ذلك, وبالتالي نكون قد خربنا بيوتنا بايدينا, لذلك فان اية لحوم ابقار نبيعها تكون قد خضعت سلفا للمراقبة الصحية الحيوانية الرسمية من قبل وزارة الزراعة والدوائر الرسمية المعنية. وكان وفد من نقابة مستوردي اللحوم والاسماك والخضار المجلدة قد زار رئيس الحكومة رفيق الحريري وناشده تجييش اجهزة الدولة لوقف تلك الحملات المعادية للحوم الابقار. واوضح رئيس الوفد سليم حلواني عقب اللقاء: ان اللحوم التي يتم استيرادها هي ابقار من البرازيل حيث لا وجود لمرض جنون البقر, واما عجول لا يتعدى عمرها سنتين من اوروبا, مؤكدا بدوره, ان الرقابة صارمة جدا في لبنان لا سيما من قبل وزارة الزراعة, وبالتالي: فان كل مايشاع عن وجود مرض لجنون البقر في لبنان غير صحيح. من جهته يطالب رئيس نقابة مربي الابقار احمد توفيق سليمان وزارتي الصحة والزراعة, وضع اليد على هذا الملف, وخاصة ان وزارة الزراعة تحظر منذ سنة استيراد الابقار التي يزيد عمرها على سنتين. واكد قائلا: ان وراء مثل تلك الحملات الدعائية الكاذبة سعيا لجني ارباح اضافية لاصحاب مصالح يعتقدون انها البديل عن لحوم الابقار, واستهدافا لضرب قطاع الثروة الحيوانية في لبنان, خصوصا وانه بعد خمس سنوات من الآن يصبح لدينا اكتفاء ذاتي من الحليب ومشتقاته, واكتفاء بنسبة 75 بالمئة من اللحوم, من هنا نطالب بالتعاطي مع هذا القطاع المنتج برحمة وعدل, وبوقف المتاجرة بلقمة العيش والغذاء للمستهلك اللبناني في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية قاهرة, ويوضح النقيب سليمان: ان النقابات طالبت وزارة الزراعة بحظر استيراد اي ابقار ولحوم من بلدان يشتبه بوجود مرض (جنون الابقار) على اراضيها, مع الاشارة الى ان وزارة الزراعة الفرنسية اقامت حظرا على دخول وخروج اي ابقار من المقاطعة الفرنسية التي وجدت فيها ابقار مصابة بهذا المرض, وهي لا تتعدى العشر ابقار. ويختم قائلا: انه بعد نفي وزارتي الزراعة والصحة لهذا المرض في لبنان, ولعدم وجود اية اصابات بشرية, فان النقابات ستلجأ الى النيابات العامة للادعاء على مروجي الشائعات المغرضة التي لا اساس لها من الصحة, والمطالبة بالتعويض عن كل ضرر يلحق بها من جراء ذلك. لكن رغم كل تلك التطمينات فهي لا تزيل الخوف لدى المستهلك الذي يدرك تماما انها صادرة عن اصحاب المصالح المتضررة من جهة, وان وزارتي الزراعة والصحة لا تملكان المعدات الضرورية للكشف على الابقار المستوردة من جهة اخرى, خصوصا وهو يسمع ان السلطات المعنية اقفلت بالشمع الاحمر مطاحن للعلف الحيواني في الجنوب والشمال, ويقرأ عن حالة الهلع التي تعم الدول الاوروبية بشكل خاص حيال (جنون البقر). ويؤكد الخبير البيئي الدكتور بيار ماليشيف في بيروت ان لبنان لا يملك الاجهزة لفحص (البريون) وهو بروتين وليس جرثومة, ويصيب النخاع وسلسلة الظهر (النخاع الشوكي), وكل العظام المحيطة بهذه السلسلة. ولا يخفي ماليشيف (وهو روسي) انه: ربما توجد في لبنان اصابات لا يتم التحدث عنها مطالبا السلطات اللبنانية المعنية بوجوب الاستعانة باخصائيين من اوروبا ومختبر خاص, وبجهاز طبي اختصاصي للكشف على بعض المصابين الذين يقال انهم مصابون بالسرطان, وربما كانوا مصابين بجنون البقر وليس بالسرطان. كلمة (ربما) هذه تكفي لدق ناقوس الخطر.