شن المقاتلون الشيشان هجمات على ثلاثة مواقع عسكرية روسية وقافلة مدرعة اسفرت عن مقتل عشرين عسكريا روسيا واثنين من الشرطة الشيشانية الموالية لموسكو, وعدد كبير من الجرحى, كما تم تدمير العديد من المدرعات الا ان القيادة العسكرية الروسية لم تعترف سوى بوقوع ثلاثة قتلى في معارك الليلة قبل الماضية. وقرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطوة على ما يبدو أنها اعتراف بالفشل العسكري نقل سلطة قيادة الحرب في الشيشان من الجيش إلى المخابرات الداخلية بعد 16 شهرا من اندلاع المعارك. وافادت مصادر المقاتلين بأن هذه الهجمات تمت فى توقيت موحد واستمرت المعارك خلالها نحو ثمانى ساعات قبل ان يتمكن المقاتلون من الانسحاب واجلاء جرحاهم وذلك فى مدينتى جودرميس وارجون حيث يوجد مقر القوات الروسية الخاصة علاوة على الطرق المؤدية الى مدينة شالى. وذكرت المصادر نفسها ان المقاتلين فجروا قطارا عسكريا روسيا فى منطقة ناوورسكى.. كما هاجموا موقعا اخر فى منطقة أفترخونسكى الا انهم لم يتمكنوا من حصر الخسائر فى الهجومين. ومن جانب اخر قالت مصادر المقاتلين ان أحد المدنيين قتل وجرح اثنان نتيجة انفجار لغم أرضى زرعه الجنود الروس فى الطريق الى قرية (مخكتى) مما أدى الى تدمير السيارة التى كانت تقلهم. ونقلت وكالة (إيتار ـ تاس) الروسية للانباء عن مسئولي الجيش قولهم ان الجنود قتلوا في اشتباك استمر عدة ساعات مني فيه المقاتلون أيضا بخسائر. وقد نفى إيفان بابيتشيف القائد العسكري الروسي في الشيشان مقتل بأن أكثر من 20 جنديا روسيا في الاشتباكات. وقال تقرير لوكالة (إيتار ـ تاس) أن إحدى عيادات المستشفى قد دمرت في القتال الذي استمر حتى الليل. وقرر بوتين اسناد سلطة قيادة الحرب في الشيشان إلى جهاز المخابرات الداخلية بدلا من القيادة العسكرية ومسئولي وزارة الدفاع. وقال الناطق بلسان الكرملين ان بوتين وقع امس قرارا بمنح نيكولاي باترويشيف مدير المخابرات الفيدرالية الداخلية السلطة الكاملة لادارة الحرب في الشيشان, وبدء تنفيذ قرار خفض الوجود العسكري لادنى مستوى. وفسر مراقبون قرار بوتين بأنه اعتراف بفشل الحملة العسكرية طيلة 16 شهرا على الشيشان. ونقلت وكالة (انترفاكس) من بوتين قوله ان قراره لا يعني ان العملية المضادة لما يصفه بالارهاب في الشيشان قد انتهت. أ.ب. ق.ن.أ