فشلت مساعى قادها علي صالح عباد (مقبل) الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني وبمشاركة عدد من اعضاء المكتب السياسي لاقناع منظمة الحزب في حضرموت للعدول عن قرارها مقاطعة انتخابات المحليات والاستفتاء على التعديلات الدستورية, في حين انضم حزب رابطة ابناء اليمن إلى الداعين لمقاطعة الانتخابات والاستفتاء. واعربت منظمة حضرموت في بيان لها عقب الاجتماع مع مقبل عن اسفها لموقف قيادة الحزب في قضية مصيرية بحجم المشاركة في الانتخابات والاستفتاء, ورأت في قرار المشاركة تراجعا عن الخط الذي يجب ان يسير عليه الحزب ويعني خذلان ابناء الجنوب قائلة انها لن تشارك في الانتخابات المحلية والاستفتاء على التعديلات الدستورية. واشار البيان إلى ان موقف الحزب الداعي لخوض الانتخابات البلدية والاستفتاء على التعديلات لا يستند إلى ابسط الاسس السياسية والفنية والقانونية ولا يستمد اي مشروعية من جماهير الحزب والرأي العام المعارض لأي مشاركة في النشاطات الرسمية للسلطة الحاكمة. من جهة ثانية اعلن حزب رابطة ابناء اليمن الذي يتزعمه عبدالرحمن الجفري عدم خوضه الانتخابات البلدية القادمة بسبب تصور القانون الحالي وعدم وجود مناخ ملائم لانجاح هذه التجربة. وجاء في بيان اصدرته اللجنة التنفيذية للحزب انهم يدركون ان وسائل القوة والقرار وتسيير الانتخابات بيد السلطة ومسخرة لحزبها, كما ان السلطة تكيل بمكيالين في تعاملها مع الاحزاب من حيث منع الدعم الحكومي عن الرابطة وتدني حصته في اللجان التي ستقوم بادارة العملية الانتخابية. ونبه بيان الحزب الذي لم يخض الانتخابات النيابية السابقة الرئاسية إلى ان الخروقات التي تضمنها جدول قيد الناخبين تلقي بظلالها على كامل العملية الانتخابية حيث يفوق عدد المسجلين في القوائم عدد السكان كما ان ترجيح العسكر لنتائج الانتخابات يزيد اي مضمون للانتخابات المحلية ويفقد سكان الوحدات المحلية حقهم في اختيار ممثليهم في المجالس البلدية. واعادت الرابطة تأكيد موقفها من التعديلات الدستورية لانها تجاهلت قضايا اساسية تشكل اهم نواحي القصور في الدستور منذ قيام الوحدة, ورأت في مبدأ الاستفتاء على المواد المراد تعديلها مجتمعة أنها تعرض على الناخبين قبول ما لا يريد في سبيل تحقيق شيء مما يريد. وكانت احزاب المعارضة الرئيسية في البلاد قد قالت انها تدعو الناخبين لرفض التعديلات الدستورية بغرض اسقاطها لأنها تمثل تراجعا عن العملية الديمقراطية وتكرس هيمنة الفرد.