بدأ الرئيس الامريكي جورج بوش المتلهف للعمل اسبوعه الاول بالاطلاع على التقارير الأمنية ولقاء قادة من الكونجرس فيما ترافق مع المخاوف الدولية من تقهقر السياسة الامريكية الخارجية اعلان ان اول زيارة سيقوم بها بوش الى الخارج خلال الشهر المقبل هي للمكسيك. وكان الرئيس الامريكي الجديد انه مستعجل للانكباب على العمل واكد ان اقتراحه التشريعي الاول وهو اصلاح لتعزيز النظام التعليمي سيرسل الى الكونجرس اليوم الثلاثاء. وقال الرئيس للصحافة لدى استقباله الزوار في البيت الابيض (انتظر بفارغ الصبر ان ابدأ العمل). واشار الليلة قبل الماضية الى انه سيباشر عمله الاثنين في المكتب البيضاوي بالاطلاع على المسائل الامنية. وقال (لم اطلع بعد على برنامج عملي ليوم الاثنين, لكني متأكد انه سيكون حافلا). واوضح ان اولويته هي التعليم واقامة علاقات مثمرة مع النواب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء. وادى موظفو البيت الابيض اليمين الدستورية امس أمام الرئيس الجديد قبل تناوله الغذاء مع قادة مجلسي الكونجرس (النواب والشيوخ) ثم يتحدث عن خطة التعليم التي تقضي بتعليم القراءة للاطفال في سن مبكرة. وسيجتمع بوش خلال هذا الاسبوع أيضا مع العديد من أعضاء مجلس النواب والشيوخ بمن فيهم منافسه المتفوه في السباق على ترشيح الحزب الجمهوري لمرشح الرئاسة العام الماضي جون ماكين الذي قاد حملة لاصلاح قواعد تمويل الحملات الانتخابية في محاولة لخفض نفوذ الشركات على السياسة. الى ذلك قال اندرو كارد رئيس موظفي البيت الابيض ان اول رحلة خارجية للرئيس الامريكي الجديد الابن قد تكون للمكسيك في الشهر المقبل. وكان بوش اوضح انه يريد ان يلتقي عما قريب بالرئيس المكسيكي الجديد فيسينتي فوكس. وقال لرويترز في الاسبوع الماضي انه كان يريد لقاء فوكس بعد انتخابات السابع من نوفمبر ولكن المعركة على اصوات ولاية فلوريدا حالت دون ذلك. واضاف كارد في برنامج تذيعه شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية ان مسئولي البيت الابيض يرتبون من اجل رحلة خارجية يقوم بها بوش للخارج في فبراير وعند الالحاح عليه بشأن وجهة بوش قال (ربما تكون المكسيك). ومن المتوقع ان يزور بوش كيبيك في قمة دول الامريكتين في الفترة بين 20 و22 ابريل. ويقول بوش انه يعتزم التركيز على تحسين العلاقات مع امريكا اللاتينية. وكانت بعض رسائل التهنئة العديدة التي تلقاها بوش شددت على القلق ازاء فكرة تراجع اهتمام اميركا بالشئون الدولية. وكان رئيس السلطة التنفيذية في ايرلندا الشمالية البروتستانتي ديفيد تريمبل الاكثر وضوحا حيث اعرب بشكل مباشر عن قلقه ازاء تراجع الاهتمام الامريكي بايرلندا الشمالية. من جهتها اعربت ايران عن املها في ان يعتمد جورج بوش حيالها سياسة (اكثر واقعية) من سياسة سلفه بيل كلينتون. وطلب رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري لقاء مع بوش في اسرع وقت ممكن وتعهد (ببذل اقصى الجهود) لتعزيز التحالف بين البلدين. وفي المقابل فان المستشار الالماني جيرهارد شرويدر لم يبد اي قلق ازاء السياسة الاميركية المقبلة وقال في رسالة التهنئة (اتمنى لكم ولاية ناجحة ويسرني التعاون معكم). واضاف (ان شراكتنا ضمن حلف شمال الاطلسي تشكل اساسا لا عودة عنه للسياسة الخارجية الالمانية). واعتمدت بريطانيا اللهجة نفسها. وكتب وزير الخارجية البريطاني روبن كوك (يجب ان لا نقوم باي شيء يضعف حلف شمال الاطلسي). واضاف ان (الولايات المتحدة هي اقدم صديق لنا واقرب حليف وشريكنا التجاري الرئيسي ولهذه الاسباب من المهم جدا ان تستمر علاقاتنا الجوهرية). وشدد رئيس الوزراء البرتغالي انطونيو جوتيريس ايضا على رغبته في الحفاظ على علاقات ممتازة مع الادارة الامريكية الجديدة. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان (كل الاوروبيين منفتحون جدا ازاء الادارة الجديدة ومهيأون) للعمل معها. واضاف (نأمل في ان تتم كل التطورات في السياسة الامريكية في اطار الحوار). في المقابل استبعد فيدرين ان (تبدي الادارة الامريكية لامبالاة ازاء اي قسم من العالم).الوكالات