شن احد اقطاب المعارضة البرلمانية الكويتية امس هجوما عنيفا على خطة حكومية مقترحة للسماح لشركات النفط الكبرى بانتاج النفط معتبرا انها صفقة (لبيع الكويت) مما دفع الشيخ صباح الاحمد نائب رئيس الوزراء إلى طلب حذفها من المضبطة دون جدوى. وقال احمد السعدون الذي رأس مجلس الامة (البرلمان) ثلاث دورات سابقة لممثلي الحكومة داخل البرلمان ان (مشروع الكويت) يجب ان يسمى (مشروع بيع الكويت). وحاولت الحكومة دون جدوى رفع تصريحات السعدون من مضبطة المجلس وطلب وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح من السعدون اثبات صحة مزاعمه بأن المشروع معيب. ويسمح المشروع الذي تقدمت به الحكومة للشركات الكبرى بادارة الحقول الشمالية باستخدام تكنولوجيا تفتقر لها الكويت بهدف مضاعفة انتاج البلاد الى 900 الف برميل يوميا من مخزون البلاد الذي يصعب استخراجه. ويحتاج تنفيذ المشروع الى استثمار نحو سبعة مليارات دولار. وفي وقت سابق من الشهر الحالي بدأت الكويت التي تسعى لدفع المشروع قدما خطة ثار الجدل من حولها وارسلت الى شركات اجنبية وثائق تفصل عملية طويلة تمهد لعملية التعاقد. وقالت الحكومة مرارا ان الخطة تتفق تماما مع الدستور وان الصيغة المستخدمة لم تشمل المشاركة في الانتاج ولكنها تضمنت اتفاقات تتعلق بخدمات الادارة. وينص المشروع على انه بعد ارسال الوثائق للشركات الكبرى تسمح الكويت بفتح قواعد البيانات امام الشركات التي تتقدم للمناقصات من اجل دراسة طبيعة الحقول ومراجعة النموذج الاقتصادي للمشروع الذي يستمر 25 عاما. وبعد العديد من المناقشات والتأجيلات أحالت الحكومة لمجلس الأمة مشروع قانون يهدف الى التحكم في هذا التحول الرئيسي في سياسة البلاد النفطية بعد عقدين من التأميم الكامل لقطاع النفط الحيوي. وزعم السعدون ان عملية تأهيل الشركات الكبرى تنقصها الشفافية في حين ان شركات النفط الكبرى ستربح ما لا يقل عن ثلاثة دولارات عن كل برميل تنتجه في الكويت. وقال الشيخ صباح ان لا احد يقبل كلمة بيع الكويت. ويرأس وزير النفط ايضا المجلس الاعلى للبترول وهو اعلى هيئة لصنع القرار في مجال النفط. وكانت هناك مقاومة في البرلمان وقال بعض الاعضاء ان هذه الخطة تخالف الدستور ويطالب اخرون بسيطرة برلمانية مشددة على هذا التحول خشية حدوث تلاعب في عملية منح التعاقدات. رويترز