كثيرة هي الافكار التي طرحها وزير الصناعة خلال الاجتماع الذي خصص لمناقشة واقع صناعة الجلود وتطويرها في القطاعين العام والخاص ولعل اهمها هو التفكير بشكل جذري لتصنيع المنتج النهائي من الجلود، وتصديرها حيث كان واضحا في الاصرار على ايجاد صيغة عمل للوصول الى التصدير في الوقت الذي لم تكن هناك صيغة جاهزة لفكرة التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال تصنيع الجلود وتصديرها. في بداية الاجتماع تساءل الوزير قائلا: ماهي الاسباب التي تدعونا لتصدير مواد نصف مصنعة ولماذا لا نفكر في تصدير مواد مصنعة وهل هناك عوائق او موانع لا تشجعنا على تصدير الجلود المنتهية التصنيع نريد ان نعرف ماهي الوسيلة للوصول الى جلود منتهية الصنع؟ واشار الوزير في ملاحظته الى انه ثمة تباعد مابين الشركات نفسها وما بين الشركات والمؤسسة وتساءل عن اسباب هذا التباعد ووضع هذه المنشآت وآلية عملها وقال الوزير يجب علينا ان لا ننتظر احدا ان يأتي الينا وعلينا التحرك للتعريف بانفسنا وتحركنا هو الذي يجعل الناس تتعرف الى بضاعتنا واسعارنا كيف وما هي الوسائل للوصول الى ذلك والبحث في مسألة لماذا لا يتم تصنيع الجلود في مراحله النهائية عندنا؟ بركات شاهين مدير القطاع الخاص بوزارة الصناعة قال: أن صناعة الجلود من الصناعات المهمة ففي دمشق عندنا 188 دباغة وفي حلب 32 دباغة ولدينا طاقات تصنيع بما يعادل 200 مليون دولار وهذه السلعة تأتي في المرتبة الثالثة بعد النفط والقطن وهي جدا مهمة جاءت هذه الصناعة على البلد لانها صناعة ملوثة ومستهلكة للمياه. وهذه المهنة هي الاقل تنظيما كان الاقتراح اولا ان نبدأ بتصنيع 50 بالمئة بكلس و 25 بالمئة نصف مصنع و 25 بالمئة منته في الواقع الصعوبة الاولى عدم وجود الكادر الفني المؤهل لهذه الصناعة. سياسة الوزارة الآن هي التفكير في دعم وتطوير هذه الصناعة ضمن اطار التنافس التعاوني بين القطاع العام والخاص لذلك ارى بان ننطلق من لجنة قطاعية من القطاعين العام والخاص وان نسعى لتجميع هذه الصناعة في بقعة جغرافية واحدة لان لهذه الصناعة اعباء بيئية ونقوم باحياء وتهيئة مدرسة للتدريب الفني والسعي للالتقاء بالمصدرين الخارجين. مدير شركة دباغة دمشق عبدالقادر بارافي تحدث عن واقع التصنيع في شركته وقال ان انتاج شركته من الستر الجلدية يكفي القطاع العام كما تحدث عن المشاكل والصعوبات المحصورة في التصدير وانه منع استيراد كافة انواع الجلود من كافة الدول بسبب امراض وادي النيل المتصدع ومنذ 4 اشهر ونحن حاليا متوقفون عن التصنيع مما اضر بنا فارتفعت اسعار الجلود بشكل كبير. وحول مسألة التصدير لا يوجد عندنا اي اتصال مع الاسواق الخارجية والمشكلة الاهم هي مشكلة الأسعار والكلفة العالية للمواد الاولية فعندما نستقطب الزبائن الخارجيين لم يتم التوصل معهم الى نتيجة بسبب السعر العالي الذي عندنا اضافة الى القوانين والانظمة التي تحد من تحركنا ونحن نعيش حالة منافسة شديدة مع القطاع الخاص وخصوصا بالنسبة لاسعار الجلود بالاضافة الى عدم توفر السيولة. ثم عرض مدير دباغة دمشق جملة مقترحات حول صعوبات الشركة من اجل اعادة حصر بيع الجلود للشركة كليا ومنح الشركة استثناء لاستيراد الجلود وتفويض لجنة الدباغة بدمشق لشراء الجلود البقرية والموافقة على ايفاد بعثة للاطلاع على التطورات الحاصلة في الدباغة في الاسواق والمعارض الخارجية كما اكد مدير دباغة دمشق بانه لا توجد مشكلات فنية لديهم للتشغيل لصالح القطاع الخاص ضمن معامل وخطوط الانتاج في الشركة. وايضا اكد هذا الامر مدير شركة دباغة حلب. رئيس جمعية الحرفيين لصناعة الجلود تحدث عن مشكلات الحرفيين في هذه الصناعة وقدم مقترحات اولية من اجل ايجاد صيغة لتشغيل القطاع الخاص في معامل القطاع العام. وتضمنت المقترحات وزيادة الحرفيين للقطاع العام ودعم الحرفيين من خلال منحهم القروض الميسرة وتعريف العالم بالصناعة الجلدية في سوريا وحل مسألة القطع الاجنبي ودعم المصدرين وتحقيق الجودة وفق ضوابط لها للدخول الى الاسواق العالمية وان يكون هناك دور للقطاع الحرفي في ابداء الرأى والسعي لتخفيف الضرائب على الحرفيين واهم مطلب تأمين موقع واحدة لصناعة الجلود. مدير شركة الاحذية يوسف سعد قال: بان الشركة تعمل بالقدرة رأسمالها 70 مليون ليرة سورية وعلى الشركة ديون بقيمة 500 مليون ليرة سورية الوضع المالي سيء. كما اقترح مدير الشركة شراء آلة حقن مباشرة من اجل ان تساهم بانتاج منتج جاهز للتصدير يكون له اسواق في الدول العربية كما طرح موضوع تصنيع الماركات الاجنبية من الاحذية وامكانيات فتح منافذ تسويقية داخلية وخارجية. الوزير تساءل لماذا لا تستطيع الشركة انتاج احذية للمواطنين؟ مدير الشركة قال: ان المواطن يريد الوانا وموضة وبكميات قليلة لكل نوع وهذا غير اقتصادي ان التفكير بورشات عمل وخطوط صغيرة لانتاج حذاء للمواطنين يتطلب استقرارا معينا للشركة.