من وشى بارنستو تشي جيفارا الى الجيش البوليفي الذي اعتقله وقتله: الكاتب والفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه ام الرسام الارجنتيني سيرو بوستوس. فى العشرين من ابريل 1967 اوقف الجيش البوليفي الرجلين وحكم عليهما بالسجن 30 عاما. ومع اعتقال تشي واعدامه في اكتوبر من العام نفسه راح المؤرخون ومعهم الكثير من وسائل الاعلام يحملون بوستوس مسئولية الوشاية. وكتب المؤرخ الفرنسي بيار كالفون ان بوستوس هو الذي ادلى باعترافات وانه قام برسم وجوه رفاق السلاح. لكن المؤرخ اعترف فى فيلم وثائقي عرضه التلفزيون السويدي الاسبوع الماضي انه لم يطلع سوى على جانب فقط من شهادة بوستوس وانه بنى كل اتهاماته على شهادة لريجيس دوبريه. وقد نفى سيرو بوستوس الذي تم ابعاده عام 1976 ان تكون رسومه فى السجن هي التى ساعدت الجيش البوليفي فى اى مهمة, واضاف ان جميع الرفاق من الصف الاول ومعهم تشي كانوا معروفين للاستخبارات المركزية الامريكية. وقال كالفون من جهة اخرى ان بوستوس عندما اعتقل كان بحوزته اوراقه الثبوتية الحقيقية وصور زوجته وبناته الامر الذي ساعد العسكريين البوليفيين في الضغط عليه. وحول هذه النقطة يقول بوستوس (انه لا معنى لها) مشيرا الى انه كان احد المختصين فى الاستخبارات وان جيفارا نفسه كلفه امن المجموعة خلال اقامة الثوار فى تشيكوسلوفاكيا وفي الجزائر. وفى الفيلم الوثائقي نفسه يؤكد قائد الكتيبة التى القت القبض على تشي ان دوبريه كان متعاونا جدا مع الجنود البوليفيين. ويقول (ليس من المهم ان نعرف من الذي تكلم اولا, فالعسكريون يعرفون انه دوبريه .. قرأت الشهادات وذهلت عندما لاحظت ان دوبريه هو الذي اكد من البداية وجود تشي فى بوليفيا) خلال التحقيق معه, اضافة الى ان مجرد وصول دوبريه الى بوليفيا كان يعني, كما يضيف, ان تشي موجود فى بوليفيا. أ.ف.ب