قال وزير الخارجية المصرى عمرو موسى ان اجتماعا سيضم وزراء خارجية مصر والسودان وليبيا سيعقد في القاهرة في ابريل المقبل لاستكمال مناقشة تطورات الازمة السودانية فى ضوء المبادرة المصرية ــ الليبية المشتركة. وأضاف موسى فى تصريح للصحافيين لدى عودته من طرابلس بعد أن حضر اجتماعات وزراء خارجية مصر وليبيا والسودان بشأن تحريك تلك المبادرة أن هذه الاجتماعات بحثت فى عدة موضوعات من بينها التنسيق مع مبادرة الهيئة الحكومية لمكافحة التصحر والجفاف شرقي أفريقيا (الايجاد). وأشار الى أن زيارته الى ليبيا كانت فرصة لبحث ومتابعة بعض القضايا الثنائية مشيرا الى انه التقى فى هذا الاطار الرئيس الليبى معمر القذافي. وأوضح وزير الخارجية المصرى أن الاتصالات ستظل مستمرة فى اطار المبادرة المصرية ــ الليبية مشيرا فى هذا الصدد الى الاجتماع الذى سوف تستضيفه القاهرة فى ابريل المقبل. من جانبه قال وزير الخارجية السودانى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل الذى رافق موسى على نفس الطائرة فى طريق عودته من طرابلس الى الخرطوم أن المبادرة المصرية ــ الليبية خلقت نوعا من بناء الثقة بين الاطراف تمهيدا لعقد مؤتمر الوفاق الوطني. وأضاف أن اجتماع طرابلس الذى ضمه الى موسى ووزير خارجية ليبيا على التريكى ناقش الخطوات المطلوبة فى الفترة المقبلة. وردا على سوال بشأن التطورات الحالية فى الكونغو فى ضوء اغتيال الرئيس لوران كابيلا وانعكاس ذلك على مستقبل علاقات السودان مع جيرانه وبخاصة الكونغو وأوغندا قال اسماعيل ان هناك تأثيراً بحكم تلك الجيرة. غير أنه أشار الى أن الجهود المصرية ـ الليبية تسير نحو تطبيع العلاقات بين السودان وأوغندا وأنها بدأت تخلق الزخم المطلوب لتحقيق هذا الهدف. وفي تصريحات منفصلة أدلى بها عقب عودته للخرطوم الليلة قبل الماضية اعطى اسماعيل مؤشرات الى التعامل مع المبادرة المصرية الليبية المشتركة وفقاً لاشترطات جديدة لتفعيل الحوار تضع في الاعتبار النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات الأخيرة الرئاسية والبرلمانية التي أجرتها الحكومة الشهر الماضي. وقال الوزير السوداني ان لقاءاته مع نظيريه الليبي والمصري ركزت على موضوع الوفاق لكنه رفض الدخول في تفصيلات. وقال ان اجتماع طرابلس بحث ثلاثة موضوعات الأوضاع في السودان والتعاون الثلاثي بين السودان ومصر وليبيا والأوضاع في الصومال. وأضاف الوزير ان اللقاء في بحثه عن أوضاع السودان ركز على موضوع الوفاق بين الفرقاء السودانيين, وأوضح ان الوزراء الثلاثة (اتفقوا على خطوات معينة) فضل عدم الافصاح عنها في الوقت الحاضر), واستطرد قائلاً: (ان جزءاً من هذه الخطوات مسئولية دولتي المبادرة المشتركة والجزء الآخر مسئولية الحكومة السودانية). وأكد الوزير السوداني ان الفترة المقبلة ستشهد اتصالات واسعة وتحركاً نشطاً لتفعيل المبادرة المشتركة بما يفضي لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني. وتزامنت تصريحات الوزير مع تأكيدات نائب رئيس القطاع السياسي في المؤتمر الوطني الحاكم قال فيها بأن الحكومة قدمت من جانبها ما تراه مناسباً من قرارات وانفراج كضرورة لاستئناف الحوار وليس لديها أكثر من ذلك, وأضاف المسئول في تصريحات لـ (البيان) الكرة الآن في ملعب المعارضة للدخول في الحوار دون اشترطات تفضي لعقد المؤتمر الجامع في القاهرة أو الخرطوم. الوكالات