فجر حادث الاعتداء الذي تعرض له أحد المحامين بمدينة الباجور بالمنوفية من قبل بعض رجال النيابة العامة والشرطة الاحداث من جديد في نقابة المحامين المصرية التي أوقفت الحكومة الانتخابات فيها منذ أكثر من سبع سنوات ، خضعت خلالها نقابة المحامين للحراسة القضائية ثم لجنة قضائية مؤقته تديرها حتى الآن, وشهدت الأيام القليلة قبل الماضية عددا من المؤتمرات الحاشدة التي حضرها المحامون من كل أنحاء مصر , كان أكثرها سخونة ذلك المؤتمر الحاشد الذي شهدته النقابة العامة يوم الخميس الماضي والذي انتهى بخلاف بين المحامين حول آلية مواجهة الوضع القائم إلا أنه شهد ولأول مرة اتفاقا على جدول خلال الأيام القادمة والتي يعتبرها المحامون حاسمة في عمر نقابتهم. ويأتي على رأس بنود جدول الأعمال تشكيل اللجنة القومية للدفاع عن المحاماة والمحامين وتكليف هذه اللجنة بقيادة غضبة المحامين وتحديد آلياتها وتوقيتاتها وفق برنامج محدد يتم الدعوة لحشد المحامين لتنفيذه. وتتشكل هذه اللجنة من عدد من المحامين البارزين ومحامي الأقاليم ومن هؤلاء أحمد نبيل الهلالي وسامح عاشور وأحمد سيف الإسلام حسن البنا وآخرون. وحول أزمة نقابة المحامين وطرق الخروج منها قال عطية شعلان نقيب محامي البحيرة, أنه يجب اجبار الحكومة على احترام احكام القانون و القضاء بشأن اجراء انتخابات المحامين مشيرا إلى أنه ضد استخدام سلاح اضراب المحامين عن العمل لأنه يضر بهم اكثر مما ينفعهم. ويرى الدكتور عبد الله رشوان أحد المرشحين لمنصب النقيب أن الطريق الصحيح هو وحدة المحامين من أجل الوصول لمجلس شرعي منتخب يضع النقابة في القمة ولا يجعلها ذيلا لأحد. أما عبدالعزيز محمد نقيب المحامين السابق بالقاهرة فيري أن أحداث الباجور أعادت الروح للمحامين وأحدثت انتفاضة في صفوفهم وحذر من أن هذه الانتفاضة لن تتوقف حتى تحقق إعادة نقابة المحامين لدورها الوطني والقومي المعروف. ويقول سامح عاشور المرشح الناصري لمنصب النقيب نحن لسنا دعاة معارك ولا نفتعلها مع الحكومة وفي نفس الوقت لا نفرط في حقوق نقابتنا. ويضيف عاشور ان المحامين في حاجة إلى إدارة حوار حقيقي مع أنفسهم أولا ثم مع الآخرين ذلك أنهم أصحاب مصلحة في وجود علاقة حميمة مع السلطة القضائية لكنهم لن يسمحوا باستمرار القضاء في إدارة نقابتهم. ويؤكد أن الحكومة تريد نقيبا ومجلسا (تفصيلا) وتابعا تحركهم كما تشاء. ويقول أحمد نبيل الهلالي المحامي اليساري المعروف ان المؤتمرات التي عقدها المحامون في الأيام الأخيرة هي رسالة للحكومة بأن المحامين لن يقبلوا استمرار التعايش مع اللاشرعية في نقابة المحامين. ويضيف أن غضبة المحامين المتصاعدة إيذان بأن المحامين نفضوا السلبية عن كاهلهم وبدأوا المواجهة لانتزاع حقوقهم السليبة, ويرى الهلالي ضرورة تشكيل لجنة قومية للدفاع عن استرداد النقابات المهنية في مصر لشرعيتها وإشراك المنظمات والنقابات العربية والدولية في الأزمة التي تعيشها النقابة المصرية كما رأى البدء في حملة توقيعات لمطالبة مؤتمر اتحاد المحامين العرب المقرر في مارس القادم بعدم السماح للجنة المؤقتة التي تدير النقابة بتمثيل المحامين المصريين في هذا المؤتمر. أحمد سيف الإسلام أمين عام مجلس نقابة المحامين الأخير يؤكد على ضرورة محاكمة رجال الشرطة والنيابة الذين اعتدوا على المحامين بالباجور ويشدد على ضرورة التمسك بحقوق المحامين في نقابتهم ومواجهة التحايل الحكومي على أحكام القضاء الخاصة بالنقابة.