بدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واثقة من الدور الايجابي والمتوازن الذي ستلعبه ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش لدفع عملية السلام قدما لكن خبيرا فلسطينيا، دعا إلى تفعيل النشاط الاعلامي الفلسطيني والعربي في الولايات المتحدة للتأثير على سياسة بوش التي اقر بتحللها من ضغوط اللوبي اليهودي. جاء ذلك في بيان اصدرته اللجنة التنفيذية التى اجتمعت الليلة قبل الماضية في مدينة غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال البيان (اننا نرسل التهنئة للرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش وإدارته الجديدة ونحن على ثقة في أن هذه الإدارة سوف تلعب دورا إيجابيا ومتوازنا لدفع عملية السلام نحو أهدافها المنشودة وفق قرارات الشرعية الدولية). واضافت اللجنة التنفيذية (اننا كذلك نعبر عن الشكر والتقدير للدور البارز الذي قام به الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وجهوده المستمرة خلال السنوات الماضية). من جهة اخرى شددت اللجنة على (صمود شعبنا العظيم وتصميمه على مواجهة سياسة الاستيطان والحصار والتصعيد العسكري وكل أشكال العدوان التي يتعرض لها) مؤكدة على (أهمية تعزيز هذا الصمود بمختلف الوسائل) ودعت الدول العربية الشقيقة والجهات المعنية بتنفيذ قرارات القمة العربية إلى (التعجيل في تنفيذ وتلبية الالتزامات المطلوبة). واشار البيان الى ان اللجنة التنفيذية تطرقت في الاجتماع إلى الدعوة لعقد مفاوضات طابا, فأكد التمسك بـ (المواقف التي عبرت عنها القيادة الفلسطينية تجاه مختلف القضايا وفي مقدمتها القدس الشريف والأرض والحدود واللاجئين والمياه). وذكر البيان ايضا (ان الاجتماع بحث في التحضير لعقد المجلس المركزي في أسرع وقت, من أجل دراسة أي نتائج يمكن أن تسفر عنها المفاوضات). من جهته توقع خبير فلسطيني في الشئون الامريكية تركز الادارة الامريكية الجديدة برئاسة جورج بوش على مسألة الشرق الاوسط بشكل شمولي وان لا تحصر اهتمامها في الموضوع الفلسطيني الاسرائيلي, كما كان الحال بالنسبة للرئيس الامريكي بيل كلينتون. وقال د. فؤاد المغربي في ندوة مغلقة عقدت قبل عدة ايام حول العلاقات الفلسطينية الامريكية على ضوء انتخاب الادارة الامريكية الجديدة نظمتها الجمعية الفلسطينية الاكاديمية للشئون الدولية (باسيا) ان ذلك التقدير يعود إلى فلسفة ورؤية الجمهوريين للمصالح الامريكية في العالم حيث سيتعاملون مع المنطقة ككل وسنسمع كثيرا عن العراق وايران وسوريا والاردن والسعودية وباكستان. وقال المغربي الذي يرأس معهد (مؤسسة قطان للبحوث) في رام الله ان هناك رؤية شمولية شرق اوسطية مبنية على مصالح النفط والسوق والامن وليس على الملف الاسرائيلي عبر اللوبي اليهودي أو الملف الفلسطيني بثقله العربي والاسلامي. واشار إلى انه سيكون هناك دور حيوي للمؤسسات والفعاليات الثقافية والفكرية, التي تساعد صاحب القرار في طرح رؤية تمهيدية أو طروحات استراتيجية للتعاون مع الشرق الاوسط ككل, وهنا يغيب الدور الفلسطيني والعربي عن تقديم مثل هذه الاوراق امام الادارة الامريكية المقبلة كما هو الحال بالنسبة للمعاهد الامريكية الحالية التي سارعت لتنشر على صفحات الجرائد واجهزة الاعلام افكارها واقتراحاتها واجتهاداتها حول المسار الشمولي الذي يمكن للادارة الامريكية الجديدة ان تأخذه ما دامت لن تنحصر في ملف مغلق فلسطيني اسرائيلي. وشدد المغربي على الحاجة الملحة لحضور فلسطيني مكثف في العاصمة الامريكية عبر وسائل الاعلام والتنسيق الفلسطيني العربي في الساحة الامريكية.