استبعد وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية احمد سعيد التميمي في حديث لـ (البيان) عودة اي شكل من اشكال التنسيق الامني مع اسرائيل اذا لم تتوقف الاغتيالات وخطط التصفية التي اعدتها اجهزة الاستخبارات العسكرية والامنية الاسرائيلية ضد رموز وكوادر الشعب الفلسطيني. واكد ان الاحاديث القائلة بأن السلطة وافقت على عودة التنسيق الامني مع اسرائيل غير دقيقة لان العدوان مازال مستمرا والجرائم التي يرتكبها الجيش والمستوطنون يوميا تدفعنا لاتخاذ اجراءات لحماية ابناء شعبنا قبل اي شىء اخر. وسئل التميمي عما اذا كانت هناك صفقة سياسية عقدت في واشنطن وتم على اثرها استئناف التنسيق الامني مع اسرائيل اجاب قائلا: قد يتم استئناف مثل هذا التنسيق اذا توقف العدوان الاسرائيلي بالكامل واعطى الشعب الفلسطيني حماية دولية أو حقه في تقرير المصير. واشار التميمي إلى ان التعاون الامني كان قائما قبل الانتفاضة ولكن بعد ان دمر باراك وموفاز عملية السلام بالدبابات والصواريخ والطائرات سقط هذا النوع من التعاون وبالتالي لم يعد هناك اي تنسيق امني أو سياسي سواء كان سريا أو علنيا بين الجانبين. وكانت القاهرة وعمان مسرحا لسلسلة من الاجتماعات بين المسئولين الامنيين الفلسطينيين والاسرائيليين طوال الفترة التي اعقبت الانتفاضة الا ان التطورات الميدانية على الارض كانت تنسف اية نتائج يتم التوصل اليها بين الجانبين. ويفسر التميمي هذه الاجتماعات والاتصالات بأنها مجرد اتصالات ميدانية تتم بين فترة واخرى لمعالجة قضايا آنية في الميدان مثلما يحدث خلال الحروب. ونفى كذلك وجود اي تنسيق امني مع المخابرات المركزية الامريكية التي تحتفظ بمكاتب لها في الضفة الغربية وقطاع غزة بقوله: لقد توقف كل شيء تقريبا لاننا نعيش حالة حرب حقيقية مع الجيش الاسرائيلي وقطعان المستوطنين منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر الماضي. وردا على سؤال عن مدى صمود الشعب الفلسطيني في انتفاضته التي دخلت شهرها الرابع على التوالي اجاب التميمي الذي زار أبوظبي مؤخرا (اعتقد بأنه لم يعد هناك اي شيء محرم على الشعب الفلسطيني منذ ان بدأت انتفاضة الاقصى ومع ذلك نحن نحرص على ان تأخذ الانتفاضة الطابع السلمي ضد الوحشية الاسرائيلية). واضاف (ولكن هذا لا يعني انه ليس من حق الشعب الفلسطيني ان يدافع عن نفسه لان هذا الحق تكفله جميع الشرائع الوضعية والسماوية ولذلك فانني اؤكد ضمن هذا السياق بان الانتفاضة سوف تستمر ولن تتوقف الا بدحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة).