يجري الحزب الناصري مشاورات واسعة مع عدد من كبار المحامين في مصر لتشكيل هيئة دفاع عن صحيفة (العربي) الناطقة بلسانه في القضية المرفوعة ضدها من السيدة جيهان السادات والتي تطالب فيها باغلاق الصحيفة 3 أشهر وتعويض 5 ملايين جنيه, حيث اتهمت الصحيفة أنور السادات بأنه (الخائن الأعظم) في القرن العشرين, ويسعى الحزب ان تضم هيئة الدفاع محامين من التيارات السياسية المختلفة, باعتبار ان هذه القضية تتعلق بتاريخ مصر, وحرية الرأي التي تكفل النقد السياسي. وقال الكاتب الصحفي عبدالله السناوي رئيس تحرير صحيفة (العربي) لـ (البيان) ان رئيس الحزب الناصري ضياء الدين داوود يقف وراء الصحيفة بقوة, مشيراً الى ان الحزب يرفض الحملة الصحفية في مصر ضد العربي والتي وصلت الى حد التجريح الشديد لعبدالناصر. وقال السناوي ان عدد العربي الذي أثار الضجة, كان تذكارياً بمناسبة انتهاء القرن الـ ,20 الذي لم يكن عن عبدالناصر والسادات, وانما كان عن قصة النهضة في مصر خلال القرن الـ ,20 وتحدثنا فيه عن صناع القرن في كل المجالات, والذين طوروا مشروع النهضة في هذا القرن, وأضاف السناوي: تصورنا ان عبدالناصر يلخص في تجربته الامتداد الحقيقي لثورة 19 ومن قبلها محمد فريد ومصطفى كامل, والثورة العرابية, حيث ناضل عبدالناصر من أجل القيم الانسانية والاستقلال الوطني, والوحدة العربية, والعدالة الاجتماعية, وتصورنا ان السادات يمثل سقوطاً بمشروع النهضة, وما قلناه هو أفرع من النقد السياسي. وحول بلوغ النقد حق الاتهام بالخيانة العظمى قال السناوي كل ما تحدثنا عنه انه هدم وخان ركائز الوطنية المصرية لمشروع النهضة, وهذا كلام سياسي في الرؤية السياسية, وأضاف: نحن لا نرى ان المحاكم ليست ساحة لحسم الأفكار والجدل السياسي, ولا نسمح بهذا, وقال: ان الوثائق التي سيتم الافراج عنها من الغرب سوف تؤكد صحة وجهة نظرنا. يذكر ان الجدل السياسي في مصر احتد في الأيام الماضية حول ما أثارته العربي مطلع الشهر الجاري بأن عبدالناصر هو بطل القرن, والسادات هو الخائن الأعظم ولاقى اتهام السادات انتقاداً من دوائر مختلفة كان من بينها قطاعات ناصرية. القاهرة ــ مكتب (البيان):