عبر الاعوام, تحولت مراسم تنصيب الرؤساء الجدد إلى لحظات تتميز بها واشنطن عن دونها من الولايات المتحدة, فالرئيس الجديد يدلي باليمين الدستورية على درجات السلم الخارجي لمقر الكونجرس ثم يتوجه في موكب من السيارات التي تتحرك ببطء إلى البيت الابيض عبر شارع (بنسلفانيا افنيو), ويمارس الامريكيون هذه الطقوس كل اربعة اعوام بقدر لا بأس به من الابهة ومن مظاهر التعبير عن المشاعر الوطنية الجياشة. وأعرب بوش عن رغبته في أن يضع يده على إنجيل القديس يوحنا التاريخي الذي يعود إلى ما قبل تأسس الولايات المتحدة. وبهذا فإنه سيستخدم ذات الكتاب الذي استخدم في أداء أول رئيس أمريكي, جورج واشنطن, اليمين الدستورية في نيويورك عام ,1789 مقلدا والده (1989 ــ 1993) امام رئيس المحكمة العليا ويليام رنكويست. وتقضي طقوس أداء اليمين أن يكرر بوش ما سيلقيه على مسامعه من كلمات (أحلف أن أؤدي بأمانة مهام منصب رئيس الولايات المتحدة وأنني سأبذل أفضل جهدي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه). ثم يتوجه إلى الامريكيين بخطاب عن السياسة العامة قد يستغرق من 10 إلى 12 حقيقة, احد اقصر الخطابات في التاريخ الامريكي, وسيشدد فيه على ضرورة توحيد الامريكيين. وخاتمة مراسم الجزء الاول من اليوم سيكون احتفالا وجيزا يقام امام البيت الابيض يلقي فيه بوش خطابا على مسامع مؤيديه الاوفياء, الذين يتجلى وفاؤه في المبلغ الكبير الذي دفعوه لشراء تذكرة لحضور الحفل (750 دولارا) وبعد نهاية هذا الحفل يدخل بوش منزله الجديد لتغلق وراءه ابواب البيت الابيض حيث يرتدي بذلة التوكسيدو الرسمية استعدادا لليلة طويلة راقصة تضم ثماني حفلات رقص رسمية تقام في أنحاء مختلفة من المدينة. أ.ف.ب د.ب.ا