في غمرة تصاعد الازمة بين فرنسا وتركيا انضمت اذربيجان إلى حليفتها التركية في الاحتجاج ضد القانون الفرنسي الذي أدان مجزرة الارمن, والغت تركيا من جانبها اجتماعا عسكريا كان مقررا عقده مع فرنسا. فقد احتج الرئيس الاذربيجاني حيدر علييف الذي تتنازع بلاده مع ارمينيا حول ناجورني كاراباخ امس الاول على اعتماد الجمعية الوطنية الفرنسية قانونا يعترف بابادة الأرمن. وقال علييف في مقابلة متلفزة: لقد كنا دائما نعارض القرارات الظالمة والتلميحات التي ترجح ان تركيا ارتكبت ابادة في حق الارمن. واكد اننا اليوم من جديد نحتج ونتضامن مع تركيا, فالحجر الذي ترشق به تركيا يصيبنا نحن ايضا. وتأتي تصريحات علييف هذه قبل ايام قليلة من قيامه بزيارة مقررة إلى فرنسا بمناسبة انضمام ارمينيا واذربيجان إلى مجلس اوروبا في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وعلى الصعيد التركي الغت تركيا اجتماعا كان مقررا عقده هذا الاسبوع في تركيا بين مسئولين عسكريين كبار فرنسيين واتراك للبحث في التعاون الثنائي. ورأى محللون ان القرار الفرنسي سيعرض التعاون العسكري بين فرنسا وتركيا والعقود الموقعة في هذا المجال للتأثر كثيرا بالازمة الحالية في وقت قد بدأت العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد استقرارا وتتمتع فيه الصناعة الفرنسية وخصوصا العسكرية منها بوضع جيد خاصة بعد حصول فرنسا على عقود مهن في تركيا تشمل بيع دبابات وبناء قمر صناعي للتجسس. ومنذ اعتماد النص الذي اثار غضب تركيا, ألمح وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم الى انه سيتم استبعاد الشركات الفرنسية من استدراج العروض العامة المطروحة البالغة قيمتها مليارات الدولارات. مضيفا (ان مثل هذه الاجراءات يمكن اتخاذها بشكل عام, لمسائل تتعلق بطرح عروض حكومية وعقود عسكرية). وزاد رئيس الوزراء بولنت اجاويد قائلا (كل شيء يمكن ان يتأثر). وتعتبر فرنسا حاليا من ابرز مزودي تركيا في المجال العسكري وتصل قيمة مجموع العقود التي تنوي انقرة التوقيع عليها خلال السنوات الثلاثين المقبلة مع الصناعات العسكرية الاجنبية, الى 150 مليار دولار. والشركة العامة الفرنسية (جيات) التي تزود القوات البرية بالاسلحة مرشحة لتنتج بالشراكة مع مؤسسات تركية, الف دبابة مقاتلة في ما يمثل عقدا بقيمة اربعة مليارات دولار تتنافس للحصول عليه ايضا ثلاث شركات اجنبية. وقال محلل عسكري طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس (ان الدبابات الفرنسية خضعت بنجاح للاختبار في تركيا. ولكن هناك قرارات تدور حول مصالح انتخابية بحتة قد تعيق فرص) حصول فرنسا على العقد. أ.ف.ب