أقر السفير الامريكي في اسرائيل مارتن انديك بأخطاء ارتكبتها ادارة بيل كلينتون تجاه عملية السلام لكنه حمل التوسع الاستيطاني اليهودي والعنف الفلسطيني مسئولية تدهور هذه العملية، مشيراً الى ان الدعم الأمريكي للدولة العبرية هو الذي يدفع القادة العرب للذهاب الى واشنطن كاشفاً ان الرئيس السوري الراحل كان يرغب باتفاق مع اسرائيل بمعزل عن المسار الفلسطيني. وقال انديك (من الجانب الاسرائيلي, فان توسيع المستوطنات وشق الطرق في الاراضي الفلسطينية والاهانة اليومية (التي يتعرض لها الفلسطينيون) وهم يعبرون نقاط المراقبة الاسرائيلية بين المدن والقرى او للخروج من غزة اضرت كلها بثقة الفلسطينيين في عملية السلام). وكان السفير الامريكي يتحدث امام الصحافيين الاجانب في القدس اثناء خطاب له عرض فيه حصيلة التحرك الذي قام به كلينتون المنتهية ولايته اليوم, في الشرق الاوسط خلال السنوات الثماني الاخيرة. وانتقد انديك السياسة الامريكية ايضا. وقال (لقد ارتكبنا اخطاء بالتأكيد. كان يترتب علينا ان نظهر تشددا اكثر حيال الطرفين حول المسائل الشائكة). واعرب انديك ايضا عن خيبة امله لعدم نجاح السلطة الفلسطينية في وقف اعمال العنف ضد اسرائيل. واعلن "لقد بذلنا الكثير من الجهود خلال السنوات الثماني الاخيرة محاولين تشجيع ومساعدة السلطة الفلسطينية على احترام تعهداتها في هذا الصدد, ولكننا لم ننجح). واعرب عن اسفه (للآثار الهدامة) لقضيتي المستوطنات اليهودية والعنف الفلسطيني على جهود السلام. واضاف (لم يلتزم اي من الطرفين تماما بتعهداته). ومضى يقول ان (الجانبين سارا في مسارين مختلفين ودمرا جوهر وروح اوسلو) في اشارة الى اتفاق السلام الموقع في 1993. وفيما يتعلق بالقدس, اكد انديك ان الاسرائيليين والفلسطينيين وافقوا على مبدأ المدينة غير المقسمة. وقال (ان الجانبين يدركان انها (القدس) يجب ان تكون مدينة غير مقسمة يتمكن الجميع من الدخول اليها مع احترام السيطرة التي يمارسها كل طرف على الاماكن المقدسة). واضاف انه من الضروري ايجاد حل مشكلة 3,7 ملايين لاجىء فلسطيني. وتابع (لقد طرحت مسألة اللاجئين وتم تجاوز المحرمات), وقال للصحافيين ان (من يجرون من بينكم محادثات مع مسئولين فلسطينيين يسمعون منهم انهم ادركوا جيدا ان قسما كبيرا من اللاجئين الفلسطينيين لن يقبل في اسرائيل). وقال انديك انه رغم المشاكل فان السنوات الثماني الماضية شهدت تغيرات ايجابية في وجهات نظر الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي وزعمائهما. وقال (اصبح الاسرائيليون والفلسطينيون يقبلون الى حد كبير الخطوط الاساسية لما يمكن ان يتضمنه الاتفاق. لم يعد الطرفان متباعدين كثيرا. لقد قطعا شوطا طويلا حقا). وقال انديك ان السرعة التي انهارت بها جهود السلام كانت (صدمة) لكنه رحب باستئناف المحادثات بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال (الحقيقة الاساسية هي انه لا بديل عن محاولة التوصل الى تفاهم بين الاسرائيليين والفلسطينيين). وقال انديك انه لا يعلم ما اذا كان الرئيس المنتخب جورج بوش سيواصل جهود تحقيق السلام على اساس المقترحات التي طرحها كلينتون لكنه قال ان تلك المقترحات ليست ملزمة للرئيس الجديد. كما قال انه سيكون مما يدعو للدهشة ان يطلب بوش من كلينتون القيام بدور خاص كمفاوض في عملية السلام في الشرق الاوسط. ونفى انديك ان تكون العلاقات الطيبة للولايات المتحدة مع اسرائيل التي تؤكدها المعونات الامريكية لاسرائيل بنحو 3 مليارات دولار سنويا كانت عقبة في سبيل التوصل الى اتفاق سلام. وقال لا يمكن لامال السلام ان تنتعش الا اذا كانت اسرائيل قوية وامنة وأضاف (لاننا مؤيدون لاسرائيل فان الزعماء العرب الراغبين في تحقيق السلام يأتون الينا في واشنطن). كما تطرق انديك الى الشق الاسرائيلي السوري في عملية السلام مع وصول بشار الاسد الى السلطة في يوليو 2000. واضاف ان (والده (حافظ الاسد) قرر ان اتفاقا شاملا مع سوريا يعني اتفاقات فقط بين سوريا واسرائيل واسرائيل ولبنان. وكان مستعدا لابرام معاهدة مع اسرائيل دون ان يأخذ في الاعتبار ما يحصل في الشق الفلسطيني) من المفاوضات, واضاف (لست اكيدا ان نجله قادر على القيام بالشيء نفسه). الوكالات