وصف مجلس الأمن الدولي الوضع في جمهورية الكونغو بأنه يتسم بغموض شديد في أعقاب ما تردد عن مقتل الرئيس لوران كابيلا الذي لا تزال التقارير متضاربة حول مصيره, وتزامن هذا مع بدء أعمال، قمة ياوندي الافريقية الفرنسية حيث كان كابيلا الغائب الحاضر فيها ودعت القمة الى تقديم مساعدات دولية إلى الكونغو. ووصف مجلس الامن الدولي الوضع المتوتر في الكونغو الديمقراطية بأنه غامض للغاية في أعقاب التقارير التي تحدثت عن اغتيال الرئيس كابيلا على يد أحد حراسه يوم الثلاثاء الماضي. وبينما تضاربت الانباء حول مصير كابيلا تم الاعلان في العاصمة كينشاسا الاربعاء عن تنصيب نجله جوزيف كابيلا ــ الذي كان قد تلقى دراسات عسكرية في الصين ــ رئيسا مؤقتا في البلاد. وعقد مجلس الامن الدولي جلسة مغلقة الاربعاء لبحث تطورات الاوضاع في الكونغو الديمقراطية. ولكن رئيس المجلس قال أن المعلومات الواردة من كينشاسا غير واضحة. وقال كيشور ماهبوباني مندوب سنغافورة ورئيس المجلس في دورته الحالية (جميع المعلومات المتفرقة التي حصلتم عليها تلقيناها نحن أيضا). وأوضح أن المعلومات التي تلقتها الدول الاعضاء في المجلس تباينت وأن الوضع في كينشاسا (غامض للغاية). وكشف مصدر وصف بأنه وثيق الصلة برئيس الكونغو الديموقراطية النقاب عن أن الرئيس كابيلا كان مجتمعا فى مكتبه مع مساعده للشئون الاقتصادية يوم الثلاثاء وفجأة دخل المكتب احد الحراس واقترب من الرئيس وفتح نيران سلاحه الخاص عليه قبل ان يحاول الفرار. وذكر المصدر الذى طلب عدم ذكر اسمه فى روايته للحادث الذى لم تعلنه بعد كينشاسا رسميا (ان مساعد كابيلا سارع بالخروج للاستغاثة ببقية الحراس الذين تعقبوا القاتل وأردوه قتيلا. وقد أشار راديو فرنسا الدولي الذى أورد هذا النبأ الى ان مظاهر الحياة العادية استؤنفت أمس فى كينشاسا حيث لا يوجد بها أية مدرعات او عربات حربية, كما ان الاذاعة تواصل برامجها العادية دون ادنى مظهر لمصرع رئيس البلاد فيما يتساءل الشعب عن حقيقة ماحدث. ومن ناحية اخرى ذكر متحدث باسم فصيل من حركة التمرد المسلح فى الكونغو ان الانجوليين يسيطرون على كينشاسا وان قوات جاءت من لواندا عبر برازافيل بدأت فى الوصول الى الميناء. من جهة ثانية بث التلفزيون الحكومى فى كينشاسا بعد يوم واحد من الانباء بشأن مصرع كابيلا شريط فيديو يظهر نجله جوزيف وهو يستقبل كبار العسكريين. وذكرت شبكة تليفزيون (سي.ان.ان) الامريكية أمس أنه لم يتضح متى وأين تم التقاط وتسجيل هذا الشريط الذى يظهر فيه جوزيف وهو يرتدى البزة العسكرية باعتباره جنرالا فى الجيش. وقد فرض حادث كابيلا نفسه بشدة على اجتماعات القمة الفرنسية ــ الافريقية الحادية والعشرين التى بدأت اعمالها أمس الأول فى ياوندي. وقال راديو فرنسا الدولي انه من سخريات القدر أن كابيلا الذى كان يتطلع بشدة لحضور هذه القمة اصبح محور احاديث الوفود الحاضرة فى ياوندى فهو الغائب الحاضر, كما ان الكونغو الديمقراطية فرضت نفسهاعلى مناقشات قمة ياوندى مثلما حدث من قبل خلال القمة السابقة التى عقدت فى باريس عام ,1998 ودعت القمة الى تقديم مساعدات دولية للكونغو. واضاف الراديو ان اكثر مايشغل اهتمام الوفود المشاركة فى القمة التي ضمت 25 رئيس دولة بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك والجزائري عبدالعزيز بو تفليقه وممثلي 27 دولة أخرى إضافة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان هو معرفة ملابسات ماحدث ليلة الثلاثاء. واشار الراديو الى ان الانطباع السائد بين الوفود المشاركة فى القمة هو الخشية من حدوث الأسوأ باستئناف المعارك فى الكونغو الديمقراطية وعدم امكان تطبيق اتفاق لوساكا او نشر قوات حفظ السلام للامم المتحدة. وكان الرئيس الفرنسى جاك شيراك قد اشار امس الأول فى كلمته امام القمة الى انه يتعين على المجتمع الدولى ان يستعد لتقديم كل المساعدة اللازمة للكونغو الديمقراطية. الوكالات