شهدت قاعة البرلمان المصري أمس الاول تظاهرة وطنية شارك فيها نواب من الحزب الوطني الحاكم والمعارضة منذ بدء البرلمان الجديد لأعماله, ضد الصهيونية واسرائيل.. وأعلنوا بالاجماع رفضهم المطلق للتعامل مع كل ما هو اسرائيلي.. وصهيوني.. أو ما يرتبط بها.. وتكتل النواب على اتفاق واحد في تأكيد جديد لرفض عودة التطبيع أو التعامل مع اسرائيل. تحول نواب البرلمان من مناقشة اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات بين مصر وقطر الى مناقشة ملف العلاقات الاسرائيلية القطرية.. في تطور مفاجئ.. أكد النواب رفضهم وتحفظاتهم في وقت واحد على المصادقة على هذه الاتفاقية باعتبار أنها ستكون نقطة انطلاق لاستفادة قناة الجزيرة العربية منها.. وشنوا هجوما ضاريا على تلك القناة باعتبارها دائمة الهجوم على مصر وساستها. وتبث برامج وحوارات تتركز حول انتقاد السياسات المصرية سواء الخارجية أو الداخلية.. وتضامن الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان مع النواب في انتقادهم للتعريف الواسع لمفهوم الاستثمار في الاتفاقية.. وتمسك بالتعديل في الاتفاقية باعتباره خطأ ماديا وافقت عليه الحكومة على الفور للخروج من المأزق في مواجهة نواب البرلمان الرافضين للتصديق.. وتعد تلك أول وقائع تعديل لاتفاقية دولية خرقا للدساتير واللوائح التي تحصر موقف البرلمان اما الرفض للاتفاقية بالكامل أو الموافقة عليها كاملة دون حذف أو اضافة. وألزم الدكتور سرور الحكومة بوصفه رئيسا للبرلمان بتصديق الرئيس حسني مبارك على الاتفاقية بعد تعديل ما وصفه بالخطأ المادي ووعدت الحكومة بارسال خطاب الى البرلمان بعد التصديق بالتعديل الجديد بناء على طلب النواب. وقد أكد رجب هلال حميدة ممثل حزب الأحرار أن تلك الاتفاقية عقدت خصيصا من أجل قناة الجزيرة العربية التي تكرس كل جهدها للهجوم على مصر وساستها. وقد سبق لقطر أن حاولت تمرير نفس الاتفاقية من البرلمان الأردني الذي رفضها. بل وأغلق مكتب قناة الجزيرة في عمان. وتساءل كيف نسمح لتلك القناة أن تبث برامجها وهي تكيل الاتهامات والاهانات والشتائم.. وتقوم باستضافة الصهاينة. والبث من قلب اسرائيل. وأكد أن جميع أموال قناة الجزيرة العربية هي أموال صهيونية اسرائيلية. وتعمل في جميع الاحوال لصالح الموساد الصهيوني. وقال رامي لكح وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان أنه اذا تمت المصادقة على تلك الاتفاقية فلن تستطيع مصر أن تلغي التصريح الممنوح لقناة الجزيرة بالبث من المنطقة الاعلامية الحرة في مدينة السادس من أكتوبر. ودعا الى رفض هذه الاتفاقية خاصة وأن الاستثمارات القطرية في مصر قليلة ولا تتجاوز 107 ملايين دولار على مدى سبع سنوات. خاصة وأن القناة تهاجم مصر بضراوة وشراسة.. وقال عبدالله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان أن قناة الجزيرة أبرمت عقود ايجار للبث من المنطقة الاعلامية منذ عام 96 وحدد عقد الايجار شروطا منها احترام قوانين البلد.. موضحا أنه حتى في حالة رفض الاتفاقية فإن قناة الجزيرة سوف تستفيد من مواد قانون ضمانات وحوافز الاستثمار. وأكد النائب الوفدي الدكتور أيمن نور أن هناك أطرافا أخرى سوف تستفيد من هذه الاتفاقية غير قطر وستبحث عن طريقة للالتفاف والاستفادة من الامتيازات الممنوحة لمستثمر قطر خاصة وأن تعريف المستثمر في الاتفاقية تعريف واسع يتيح لشخص مثلا من جنسية اسرائيلية يدير شركة قطرية الاستثمار في مصر. وقال أنه لا يشكك في عروبة قطر ولكن فقط يحذر وأمام اصرار الدكتور نور انضم اليه الدكتور سرور على أن تعريف المستثمر في الاتفاقية واسع ولو كان أحد غير قطري يدير شركة قطرية فإنه سيستفيد منها. ولفت أبو العز الحريري نائب التجمع النظر الى خطورة نصوص الاتفاقية. وقال يكفي أن تنص على معاملة استثمارات الطرف القطري بدرجة لا تقل عن تلك الممنوحة لاستثمارات أو مستثمري أي دولة ثالثة. ودعا الى وقف مسلسل الحصانات والامتيازات التي تهدر حقوق المصريين. وأكد تخوفه أيضا من حصول اسرائيليين على امتيازات من الاتفاقية.