انفلتت اعصاب المستشار الالماني هيلموت كول والفضائح تحاصر حكومته من كل حدب وصوب ودافع بعنف عن وزير خارجيته يوشكا فيشر صاحب الماضي اليساري المشاغب لكن وزير ماليته يواجه استجوابا برلمانيا ايضا حول استخدام طائرات سلاح الجو الالماني لاغراض شخصية. وفي حديث له في حوار برلماني عاصف حول فيشر أعلن شرويدر: إنكم تريدون تحطيم المستقبل السياسي لوزير الخارجية, إلا أنني أقول .. أنكم لن تفلحوا في ذلك. وكانت كلمة شرويدر الموجزة بالنيابة عن فيشر, جريئة وعنيفة في بعض الاحيان ويذكر أن المستشار الالماني كان قد فقد اثنين من وزرائه في وقت سابق هذا الشهر بسبب فضيحة مرض جنون البقر, وهو مصمم الان على إخماد الشائعات التي تتردد حول أعضاء آخرين رئيسيين في حكومته. وفي تطور له صلة بنفس الموضوع واجه وزير المالية هانز أيخل استجوابا من لجنة الموازنة بالبرلمان بشأن المزاعم التي تقول أنه انتهك امتيازات الطيران الحكومية باستخدامه طائرات سلاح الجو الالماني في رحلات خاصة وينفي أيخل بشدة هذه الاتهامات. ويواجه فيشر ضغوطا مكثفة بشأن حياته السابقة كزعيم لجماعة متطرفة من مقاتلي الشوارع في فرانكفورت خلال السبعينيات كانت تسعى للاطاحة بحكومة جمهورية ألمانيا الفدرالية. وأظهرت صور فوتوغرافية اكتشفت حديثا, فيشر وهو يقوم بضرب ضابط شرطة أثناء أعمال شغب. وقال فيشر للبرلمان لم أكن ديمقراطيا, لقد كنت ثوريا. وأضاف قائلا أنه يعترف بأن العنف كان خطأ وكرر اعتذاره على ما وصفها (بالمظالم) التي ارتكبها. وكرر فيشر كذلك اعترافاته بأنه ألقى حجارة على الشرطة غير أنه لدى سؤاله من جانب المعارضة عما إذا كان قد أصاب أشخاصا بهذه الاحجار, جال فيشر بناظريه قائلا لقد ألقيت ببساطة, الحجارة في الهواء. وقالت رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض أنجيلا ميركيل أن المشكلة مازالت قائمة وهي أن الوزير وآخرين في حزب الخضر مازالوا متمسكين بأن تظاهرات الشوارع في السبعينيات قد ساعدت على إجراء إصلاحات في ألمانيا الغربية السابقة. وذكرت أن ذلك يشكل نموذجا خطيرا للغاية إذا ما أخذ في الاعتبار المشاكل التي تواجهها ألمانيا حاليا مع عنف شباب النازية الجديدة. غير أن شرويدر هاجم ميركيل بعنف وقال أن القبول بسير ذاتية مختلفة, هو جزء من العيش في مجتمع شعبي حر. وقال شرويدر إن المجتمع المتحضر يسمح بدمج هؤلاء الذين اعترفوا بارتكاب أخطاء, في صفوفه وأضاف قائلا بإمكانكم أن تتأكدوا من أننا سندافع عن هذا المجتمع ضد محاولاتكم تشويه سمعة وزير الخارجية وبإمكانكم أن تثقوا تماما في أننا سنقوم بذلك بنجاح. وزعم فيشر أن معارضيه يحاولون تدمير حياته المهنية بتقديم أموال إلى المتطرفين اليساريين السابقين, إذا ما وافقوا على الشهادة ضده. وذكر أنه تم عرض مبالغ تصل إلى 16,000 مارك (7,730 دولار) على بعض الاشخاص مقابل إدلائهم بشهادة تضر به. وقال أنه تم تحويل مبلغ مليون مارك لاخرين للادلاء بمثل هذه الشهادة. وردا على أسئلة وجهت له في البرلمان, لم يدل فيشر بأي تفاصيل حول هؤلاء الاشخاص, غير أنه قال أن لديه وثائق تثبت ذلك. د. ب. ا