طرح وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال اجتماعهما الليلة قبل الماضية في القاهرة بحضور الرئيس المصري حسني مبارك اقتراح البدء بمفاوضات ماراثونية للتوصل الى اتفاق، قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية المقررة في فبراير أملا بموافقة ايهود باراك المعارض لهذا الاتفاق الذي استبعده المسئولون الفلسطينيون وتأكيدهم بقاء الفجوات واسعة بين الجانبين. واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك امس في القاهرة نظيره الفلسطيني ياسر عرفات غداة اللقاء بين عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي الليلة قبل الماضية. واجتمع مبارك وعرفات اولا على انفراد قبل ان ينضم اليهما امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ووزير التعاون الدولي نبيل شعث ووزير الخارجية المصري عمرو موسى. ويتوقع ان يلتقي عرفات اثر هذه المحادثات, الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد. واجرى عرفات وبن عامي في القاهرة محادثات من دون ان يتوصلا على ما يبدو الى اعادة اطلاق عملية السلام. واعلنت متحدثة باسم السفارة الاسرائيلية في القاهرة, اييليت يهياف ان مبارك حضر قسما من الاجتماع الذي عقد بعيدا عن الصحافيين واضافت ان الطرفين قررا مواصلة المفاوضات. وكان الرئيس المصري تحدث مطولا مع بن عامي عن جمود المسار الاسرائيلي الفلسطيني من عملية السلام وعن اعتراضات الفلسطينيين على خطة السلام التي اقترحها الرئيس الامريكي المنتهية ولايته بيل كلينتون. الى ذلك اعرب بن عامي امس عن تأييده اجراء مفاوضات ماراثونية مع الفلسطينيين حتى السادس من فبراير موعد انتخاب رئيس للوزراء في اسرائيل. وقال بن عامي لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان التوصل الى اتفاق قبل السادس من فبراير ليس مستحيلا واذا قرر رئيس الوزراء (ايهود باراك) المضي قدما فلابد من القيام بهذه المحاولة. وكان بن عامي يرد على سؤال حول اقتراح قدمه في القاهرة للرئيس الفلسطيني يقضي باجراء مفاوضات ماراثونية, بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية. ونقلت الاذاعة العبرية الرسمية عن مسئولين في مكتب باراك قولهم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل يميل الى معارضة فكرة توقيع اي وثيقة مع الفلسطينيين قبل انتخابات السادس من فبراير خشية ان تشكل هذه الوثيقة لاحقا نقطة انطلاق لمفاوضات مستقبلية. واوضحت الاذاعة ان المستشارين الاعلاميين لباراك يتخوفون من ان ينقلب اتفاق يتم ابرامه قبل الانتخابات مباشرة عليه. فهم يخشون فعلا من ان يظهر باراك امام ناخبيه بانه مستعد لاي تنازلات بهدف اعادة انتخابه. واضافت الاذاعة ان بن عامي يدفع بالعكس في هذا الاتجاه ويعتبر انه لا بد من العمل قدر الامكان للتوصل الى اتفاق. وأكد وزير الخارجية الاسرائيلي من جهة اخرى انه لمس ارادة حقيقية لدى الفلسطينيين للمضي قدما معنا حتى انجاز عملية السلام. واشار الى ان الرئيس ياسر عرفات يعتقد بضرورة الحد من العنف للتمكن من اجراء مفاوضات. لكن بن عامي وردا على سؤال حول ما نشر من ان الوزير شيمون بيريز يعتقد بامكان التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين خلال فترة وجيزة قال انه يقدر بيريز ويرحب بمساهمته فى عملية السلام ولكنه استبعد التوصل الى اتفاق فى غضون 24 أو 48 ساعة . وفي المقابل قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لرويترز امس ان الفجوات القائمة بين الجانبين كبيرة للغاية وفي كل قضية.. القدس.. عودة اللاجئين, المياه, الحدود. وقال عريقات انه لايعتقد انه يمكن التوصل الى أي نوع من الاتفاق قبل 20 يناير الحالي أو قبل السادس من فبراير. ووصف عريقات امكانية ان يصبح شارون رئيسا للوزراء بأنها وصفة للحرب وكارثة. وكشف عريقات امس عن لقاء تفاوضي جديد بعد ظهر امس لمواصلة المفاوضات التي تبحث القضايا الرئيسية. وقال عريقات رئيس لجنة التوجيه والاشراف العليا للمفاوضات لوكالة (فرانس برس) ان المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين سيعقدون اجتماعا اخر بعد ظهر امس لمواصلة المفاوضات الخاصة بالقضايا الرئيسية والحساسة لكنه لم يوضح مكان انعقاد الاجتماع. وافاد مصدر فلسطيني لوكالة فرانس برس رفض ذكر اسمه ان الاجتماع سيعقد في القدس فيما اشارت مصادر اخرى الى معبر بيت حانون الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. واضاف عريقات ان الرئيس ياسر عرفات وشلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي اتفقا خلال اجتماع امس الأول في القاهرة على استكمال المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق. وقال عريقات ايضا ان التوصل لاتفاق فلسطيني اسرائيلي نهائي يعتمد على القرار الاسرائيلي السياسي وتنفيذ مرجعيات عملية السلام خاصة قراري 242 و338 والقرار الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين. من جهته قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى بأن اجتماع القاهرة بين عرفات وبن عامى انتهى دون تحقيق تقدم الا انه تم الاتفاق على استمرار المباحثات. وقال شعث ان الاجتماع بحث بشكل عام مجمل القضايا السياسية والوضع على الارض وتم الاتفاق على استمرار المباحثات المكثفة فى المنطقة . الوكالات