أفادت الأنباء بأن الفحوص الطبية التى أجريت على الرئيس التشيلى السابق الجنرال أوجستو بينوشيه أظهرت أنه يعانى من مرض (الخرف) الخفيف الى المتوسط.. ولكنه لا يزال واعيا الى درجة تكفى لمثوله أمام المحكمة. وذكر راديو (لندن) امس نقلا عن أحد أطباء الادعاء العام الذى أجرى الفحوص أن بينوشيه قد فقد بعض السيطرة على أعضائه وقدرته على الكلام ولكن ذاكرته مازالت سليمة وانه قادر تماما على مواجهة الاستجواب. ومن المتوقع أن تعلن النتائج التى توصلت اليها الفحوص فى وقت قريب. وأفاد تقرير أذاعه التليفزيون الاثنين ان بينوشيه يعاني من (حالة عته) تتراوح بين الاعتدال والشدة, بيد أن تقارير أخرى ذكرت أن حالته العقلية عادية تماما بالنسبة لسنه. وصرح لويس فورنانزاري وهو طبيب أمراض عصبية (ان بينوشيه يتذكر الاشياء, لكنه يعاني من مشكلات في الربط بينها وفي إيجاد الكلمات الصحيحة للتعبير عن نفسه). وأضاف (إلا أن بينوشيه لا يزال يتمتع بقدرة جيدة على التحليل. بيد أن تركيزه ضعيف للغاية, كما أنه سريع الاستثارة). وفي كل الأحوال فقد أكد خوان جوسمان قاضي التحقيق في قضية بينوشيه, مجددا أن استجواب دكتاتور تشيلي الاسبق سيبدأ في موعده في 23 يناير الحالي ودون تغيير. وكان جوسمان قد نظر في وقت سابق أمس الاول طلبا قدمه الناجون من ضحايا عمليات الاغتيال والاختطاف إبان حكم بينوشيه بتقديم هذا الموعد. والناجون هم أصحاب الشكاوى في القضية التي يتولى جوسمان التحقيق فيها. وكان هؤلاء يرغبون في التعجيل بالمضي قدما في إجراءات القضية خشية أن يعلن أن بينوشيه غير مؤهل من الناحية العقلية على المثول أمام المحكمة. وكان التحقيق مع بينوشيه (85 عاما) قد تأجل عدة مرات بسبب ما أثاره المحامون المدافعون عنه من عقبات قانونية. وأعد جوسمان لائحة اتهام لبينوشيه تشمل إصداره الاوامر بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الانسان إبان فترة حكمه التي امتدت من عام 1973 وحتى عام 1990 وتشمل 57 حالة اغتيال و 18 اختطافا. الوكالات