خلف الزلزال المدمر الذي ضرب السلفادور يوم السبت الماضي خسائر تقدر بمليار دولار على الاقل ومع توقع ارتفاع عدد الضحايا إلى 4 آلاف قتيل مع تضاؤل فرص العثور على المزيد من الاحياء, طالب الرئيس السلفادوري كولومبيا بارسال 3 آلاف نعش طائر لمواجهة الموقف, وقرر البنك الدولي منح سان سلفادور مساعدة بقيمة 200 مليون دولار للمساهمة في اعادة البناء. واعلن وزير المالية السلفادوري خويس لويس تريجيروس ان الزلزال خلف خسائر تقدر بمليار دولار وتمثل التقديرات الدولية المباني العامة والمساكن التي دمرت أو تصدعت بفعل الهزة والاضرار التي لحقت بالطرق والمحاصيل الزراعية. وشدد تريجيروس على ان هذه التقديرات مرشحة للارتفاع وان مؤسسات الدولة لم تنته بعد من تقييم الاضرار ولا سيما في شبكة الطرق. واوضح الوزير ان هذا التقييم لا يشمل الخسائر الشخصية التي مني بها المواطنون, موضحا ان مبلغ مليار دولار يعادل حوالي نصف موازنة الدولة للسنة المالية 2001. من جهة اخرى اعلن مركز رصد الزلازل في السلفادور انه سجل في وقت مبكر هزتين بلغت قوة احداهما 4,9 درجات على مقياس ريختر واثارتا قلق السكان. وافادت حصيلة جديدة لزلزال السبت عن سقوط 666 قتيلاً و2538 جريحا وحوالي عشرين الف مشرد بينما تقدر اجهزة الانقاذ عدد المفقودين بحوالي الفي شخص. وتجمع منظمات الاغاثة الدولية وحكومة السلفادور عن المحصلة النهائية لعدد الضحايا قد ترتفع إلى 4 آلاف شخص. وكان رئيس السلفادور فرانشيسكو فلوريز قد اهاب بحكومة كولومبيا ارسال 3 آلاف من النعوش الطائرة إلى بلاده على عجل. وتتركز جهود الاغاثة حاليا حول مصير عشرات الآلاف من المواطنين الذين أصبحوا بلا مأوى نتيجة الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة وسط أمريكا اللاتينية خلال عطلة نهاية الاسبوع وتركزت ضراوته في السلفادور. فقد تضاءلت آمال العثور على المزيد من الاحياء تحت انقضاء المباني المنهارة والكتل الطينية الهائلة ذات القوام الغليظ. وفي غضون ذلك تتزايد المخاطر من انتشار الاوبئة في الوقت الذي تعاني فيه بعض المناطق المنكوبة من عجز شديد في مصادر مياه الشرب النظيفة. وبعد مضي حوالي أكثر من ثلاثة أيام على وقوع أعنف زلزال خلال عقدين في أمريكا الوسطي نجح عمال الانقاذ حتى الان في سحب شخصين فقط رجل وامرأة أحياء من تحت الانقاض. وقد تم سحبهما من تحت أطنان من الركام في سانتا تيكلا غرب العاصمة سان سلفادور وهي واحدة من أكثر المدن تضررا. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن رجال الانقاذ تمكنوا أيضا من إنقاذ كلبين صغيرين. على صعيد متصل اعلن رئيس البنك الدولي جيمس وولفنسن ان البنك سيمنح السلفادور مساعدات لمواجهة اثار الزلزال. وقال ان حوالى 200 مليون دولار كانت اصلا مخصصة لمشاريع تنمية في السلفادور, ستدفع على الفور وستخصص الى مساعدة ضحايا الزلزال والمساعدة على اعادة البناء والترميم. واعرب عن (قلق البنك الدولي العميق لعدد الضحايا الذين سقطوا ومعانات السكان بعد الزلزال المأساوي الذي ضرب السلفادور السبت الماضي). واوضح رئيس البنك الدولي ايضا انه (اكد لرئيس السلفادور ان البنك على استعداد لتقديم مساعدة تقنية ومالية لبلاده). وسيصل خبراء تقنيون من البنك الدولي اعتبارا من هذا الاسبوع الى السلفادور لتقييم الوضع على الارض والبحث مع الحكومة في المساعدة المحتملة التي تحتاج اليها البلاد. الوكالات