بدأ الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش أمس المرحلة الاخيرة من المارثوان الطويل الذي قطعه في طريقه للوصول الى البيت الابيض على مدى 18 شهرا ويزور المنزل الذي عاش فيه طفولته بغرب تكساس قبل التوجه الى واشنطن لتسلم السلطة رسميا. ويأمل بوش في ان يستغل زيارته الى ميدلاند التي شهدت سنوات نشأته الاولى في الخمسينات في تسليط الضوء على قيم المدن الصغيرة التي تعلمها هناك والتي ابرزها خلال حملته الانتخابية. ومن المقرر ان تقل طائرة تابعة للقوات الجوية الامريكية بوش من ميدلاند الى واشنطن حيث يؤدي اليمين الدستورية في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض السبت المقبل ليصبح الرئيس الثالث والاربعين للولايات المتحدة. وقال اري فيشر المتحدث باسم بوش ان الكلمة التي سيلقيها بوش في حفل التنصيب (ستتحدث عن الوحدة والالتئام). في الوقت نفسه يقف كولن باول مرشح بوش لمنصب وزير الخارجية أمس امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ليرد على اسئلة كثيرة تتعلق بقضايا عدة من برنامج الدفاع الصاروخي الى استخدام القوة العسكرية والموقف الامريكي في بؤر التوتر مثل الخليج وشبه الجزيرة الكورية والبلقان. ومن المرجح بدرجة كبيرة ان يحصل باول الذي يحظى باحترام واسع النطاق على التصديق على ترشيحه للمنصب الا ان اعضاء مجلس الشيوخ يريدون ان يتعرفوا من خلال حديثه على الطريقة التي ستدير بها ادارة بوش نفوذ الولايات المتحدة في شتى انحاء العالم. ومن المتوقع ان يحظي باول (63 عاما) ذو السمعة والشعبية العريضة بنفس القدر من الترحيب الحار الذي قوبل به الاسبوع الماضي داخل لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الجمهوري المحنك دونالد رامسفيلد المرشح لمنصب وزير الدفاع. وعلى النقيض من هذا من المتوقع ان تخوض حاكمة نيوجيرزي كريستين تود ويتمان مواجهة صعبة في الكونجرس بشأن سجلها فيما يتعلق بالبيئة وان كان من المتوقع ان تفوز في النهاية بتصديق الكونجرس على تعيينها رئيسة لوكالة حماية البيئة. ولم تتعرض ويتمان (54 عاما) التي تعد احد العناصر المعتدلة في فريق بوش لمثل الهجوم العنيف الذي شنته جماعات الدفاع عن البيئة على جيل نوروتون مرشحة بوش لمنصب وزيرة الداخلية. الا ان مجموعة من الديمقراطيين في نيوجيرزي دعت عضوي مجلس الشيوخ عن الولاية وهما من الحزب الديمقراطي الى معارضة ترشيح ويتمان لرئاسة الوكالة. وقالوا انهم يعارضون توليها المنصب بسبب سجلها فيما يخص البيئة وعدم اعتذارها عن السماح للمصورين بالتقاط صور لها وهي تفتش شابا اثناء حملة لشرطة الولاية ضد المخدرات في 1996. رويترز