كعادته قبيل بدء الادارة الأمريكية الجديدة عملها وضع معهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية دراسة متكاملة حول الشرق الأوسط على مكتب الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش الابن تتضمن برنامجاً ارشادياً لسياسته المقبلة تجاه هذه المنطقة. أبرز ما جاء في التقرير هذا الذي نشرته أمس صحيفة (هآرتس) العبرية هو المحافظة على التفوق العسكري الاسرائيلي في المنطقة ودعم التغييرات السياسية الداخلية في كل من العراق وإيران مع أولوية منع اندلاع حرب اقليمية في الشرق الأوسط جراء أزمة السلام عبر تعزيز قوة الردع للاسراع بالتزامن مع لجمها ومنع قيامها بالرد على أية هجمات مستقبلية لحزب الله. ثانياً أبرز ما ورد في التقرير بحسب الصحيفة الاسرائيلية: (الشرق الأوسط: منع اندلاع الحرب الاقليمية). امنع اندلاع الحرب الاقليمية من خلال المصادقة على التحالف غير المكتوب مع اسرائيل والتدخل مع الدول العربية المعتدلة وتحذير الخصوم الاقليميين, الاولوية العليا في الشرق الأوسط بالنسبة للرئيس الجديد هي منع الانزلاق نحو حرب اقليمية, القتال الحالي بين الاسرائيليين والفلسطينيين قد يتدهور الى حرب اقليمية اكثر اتساعا بشكل مقصود ومبرمج أو من خلال حسابات خاطئة. (المنطقة الساخنة) الأكثر ترشيحاً لأعمال العداء المحتملة هي منطقة الحدود اللبنانية ــ الاسرائيلية, قيم استخلاصات (تجربة أوسلو) وافحص طرقاً بديلة للسلام, ليس هناك أي بديل استراتيجي للعملية الدبلوماسية لا بالنسبة للفلسطينيين ولا بالنسبة للاسرائيليين, ولكن هناك طرقا مختلفة بامكان الاطراف تبنيها من أجل التوصل الى تقدم باتجاه السلام. عملية أوسلو ذات السبع سنوات تشير الى ان العداء الفلسطيني ــ الاسرائيلي عميق, رغم التقدم الدبلوماسي والاتفاقات للتعاون ليس هناك أي سبب للاعتقاد بأن (دبلوماسية أوسلو) ستكون كافية في هذا السياق يتوجب على الادارة الجديدة ان تنفذ على الفور استعراضاً جديداً للدبلوماسية الاسرائيلية ــ الفلسطينية منذ عام 1993 وللدور الامريكي في اطارها, من خلال استخدام عبر واستخلاصات اوسلو يسودنا الاعتقاد بأن الادارة الجديدة ملزمة بدفع احتمالات التوصل للسلام بالطرق التالية: اتخذ قراراً اذا كانت جهود عملية السلام التي بذلتها الادارة الامريكية برئاسة كلينتون في الاسابيع الاخيرة توفر الاساس البناء الذي يمكن عليه اجراء الدبلوماسية في المستقبل, أو اذا كان من الممكن دراسة توجهات بديلة أخرى, عليك بشكل محدد أن تفحص اذا كان الاسرائيليون والفلسطينيون يواصلون الحفاظ على حلم ورؤيا السلام والتعاون كما طرح في عملية أوسلو أم أنهم يفضلون السلام القائم على الفصل ــ العزل طالما كان الأمر عملياً. قدر إذا كان الجانبان يريدان العودة الى اطار كامب ديفيد القائم على المفاوضات من أجل ايجاد تسويات نهائية, وإذا كان يفضلان الحفاظ على خيارات التوصل الى اتفاق جزئي أم يريدان العودة لصيغ ما قبل كامب ديفيد القائمة على (خطوة تلو الخطوة) أم انهما سيعتبران الخطوات أحادية الجانب التي تنفذ بالتنسيق وبشكل متبادل مسألة مجدية. احذر من الخطوات أحادية الجانب غير المنسقة من النوع الذي قد يهدد كل هندسة لعملية السلام, في الجانب الفلسطيني قم بمعارضة اعلان الاستقلال الفلسطيني من طرف واحد في ظل غياب التنسيق مع اسرائيل, وفي الجانب الاسرائيلي قم بمعارضة الصيغ المتطرفة (للفصل) الاسرائيلي أحادي الجانب الذي قد يتسبب بالضرر الكبير والفجائي للشعب الفلسطيني. أعد تحديد وتعريف هندسة دبلوماسية عملية السلام الأمريكية من خلال: ــ انشاء جهاز يسمح للرئيس بالاشراف على الدبلوماسية الشاملة ولكنه يحتفظ بتدخله المكثف للحظات الحاسمة (حتى ذلك الحين يتوجب على الرئيس أن يمنح وزير الخارجية صلاحيته الشخصية بادارة الدور الأمريكي في عملية السلام). ــ تقليص دور السي.آي.ايه كلاعب مركزي في العلاقات الاسرائيلية ــ الفلسطينية. ــ السعي للتوازن الملائم وإذا كان غير ممكن ربما من التدخل بدون عناق, الذي يتوجب ان يميز الدور الذي تلعبه أمريكا في عملية السلام خلال الحملة الانتخابية في اسرائيل. شجع الجهود الدولية للمساعدة في تقليص التوترات الاقليمية, اعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي من أجل التشجيع على الهدوء الاقليمي, وركز على الدول المؤيدة للغرب خصوصاً مصر وتركيا وتوجه للقادة العرب المسلمين وشعوبهم, ركز على مصر باعتبارها الدولة العربية الأقوى والدولة التي تعتبر تحركاتها الأوسع تأثيراً. حول الصراع ضد التحريض الى مسألة ذات أولوية عليا, خصص واطلب التمويل العاجل لخطة مكافحة التحريض بين الشعوب وانشاء نقاط التقاء كثيرة بين الاسرائيليين ومواطني الدول العربية والدول ذات الأغلبية الاسلامية. في المثلث الاسرائيلي ــ اللبناني ــ السوري شجع الردع الاسرائيلي وأيد التغيير في سوريا ولبنان وكن مستعداً للوساطة في محادثات السلام, عزز الردع الاسرائيلي من أجل منع التدهور الذي قد يقود الى الحرب, عد وصادق على قوة الردع الاسرائيلية ضد هجمات حزب الله المحتملة على الأرض أو بواسطة الصواريخ. اطلق اشارات ورسائل واضحة يكون من شأن تأثيرها أن يعزز مشروعية الدفاع عن النفس بواسطة عمليات الرد الانتقامية إذا هوجمت اسرائيل, في الرسائل الموجهة لسوريا أكد على الضرر الذي سيلحق بها إذا تحولت حدود لبنان ـ اسرائيل الى منطقة نزاع من جديد, اعمل على ردع اسرائيل من اتخاذ خطوات انتقامية عسكرية ضد أهداف مدنية. استعد للوساطة في محادثات السلام اذا طلب منك ذلك, وإذا طلب الجانبان التدخل الأمريكي مرة أخرى فلتكن مستعداً وجاهزاً لتقديمه, إذا توصلوا الى اتفاق سلام كن مستعداً لتأييده من الناحية السياسية والمادية. منع نشر واستخدام أسلحة الابادة الجماعية من أجل تقليص قوة الجاذبية الكامنة في سلاح الابادة الجماعية عزز من قوة الردع واستعد لرد سريع على انفلات عملية نشر مثل هذا السلاح, أكد بشكل واضح وصريح انه اذا استخدم العراق سلاح الابادة الجماعية ضد دولة أخرى فستكون الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام قوة عسكرية حاسمة ضد العراق, ومن الأفضل ان يكون ذلك بتحالف واسع تابع للأمم المتحدة, ولكن إذا كانت هناك حاجة فمن خلال الحلفاء والأصدقاء القريبين وحدهم, الى جانب ذلك حافظ بشكل علني على خيار القيام بعملية عسكرية اذا اتضح بشكل موثوق ومؤكد ان العراق قد نصب سلاحاً بيولوجيا وكيماويا او انه يمتلك سلاحاً نووياً. على ضوء حقيقة توقيع ايران على ميثاق عدم نشر السلاح النووي يكون الرد الفوري المناسب على نصب السلاح النووي الايراني هو بالتأكيد فرض (عقوبات ذكية) من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة, يكون صانعو القرار الايرانيون هدفها المخطط بينما يكون تأثيرها قليلاً قدر المستطاع على الشعب الايراني, وفي ذات الوقت يتوجب على الولايات المتحدة ان تفحص خيارات استخدام القوة العسكرية. عمق ووسع التعاون في تطوير اجهزة دفاعية اقليمية مضادة للصواريخ, اعط اولوية عالية لتطوير مثل هذا الجهاز الدفاعي بالتعاون مع شريكات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط, وكذلك للتعبير عن الدعم والمساندة لجهاز الدفاع المضاد للصواريخ, والمساعدة في تجسيدها, مثل هذا التعاون قد يبدأ في دول مجلس التعاون الخليجي الذين قرروا تنسيق عمليات الدفاع أمام الصواريخ فيما بينهم استنادا الى اقتراح امريكي للقيام بمبادرة دفاعية مشتركة, وسع هذا التعاون حتى يشمل الاردن ومصر وتركيا, اما اسرائيل فحسب ما تسمح به الظروف, شجع استخدام جهاز الدفاع المضاد للصواريخ في تركيا وفي الأردن لاحقاً مع دول صديقة في المنطقة. تعزيز الرد على (الهجمات الارهابية) تعلم من دروس النجاح ضد الارهاب, هذه الدروس والعبر تشمل نجاحات تركيا ضد حزب العمال الكردستاني, ونجاح مصر ضد الجماعات الاسلامية ونجاح الجزائر بدرجة معينة ضد المجموعات الاسلامية المسلحة, اعزل جهود مكافحة الارهاب عن ديناميكية عملية السلام, اعمل على اقناع كل الاطراف في عملية السلام بوجوب الفصل بين جهود السلام وبين ارتفاعات وهبوطات الدبلوماسية. الأردن يوفر من هذه الناحية نموذجاً ايجابياً في الوقت الذي كان فيه سجل السلطة الفلسطينية غير متناسق, اذا أبدت السلطة الفلسطينية عدم الاصرار في مكافحتها للارهاب سيكون عليها ان تدفع الثمن من خلال علاقاتها مع الولايات المتحدة. دعم التغييرات في العراق وايران الاحتمالات الأفضل للمصالح الأمريكية ولشعوب الدولتين هو التغيير السياسي العميق, ويجب ان تدفع سياسة الولايات المتحدة من أجل تقدم هذا التغيير, يبدو ان التغيير يلوح في الأفق في ايران نتيجة للديناميكية السياسية الداخلية, اما العراق فهو حكاية أخرى, فهناك من شبه المؤكد تقريباً ان التغيير سيأتي من خلال العنف وحده مثل حدوث انقلاب أو انتفاضة داخلية, من أجل إضعاف النظام وتحويله الى نظام أكثر ضعفاً يتوجب تطوير استراتيجية شاملة ذات خطوات فعالة من أجل دحر نظام صدام حسين في جبهات كثيرة, أوضح التهديد الذي يمثله نظام صدام للمصالحة الامريكية, حدد ردا أمريكياً معقولاً, يتوجب على الرئيس الجديد أن يأمر بفحص واسع للسياسة الأمريكية تجاه العراق من أجل ايضاح طبيعة التهديد وردود الفعل الأمريكية المحتملة, هذا الاستعراض يجب أن يفحص المطلوب من أجل الفوز بتأييد دولي أوسع للكبح القوي لصدام ولسياسة أكثر نشاطا وفعالية ضد نظامه. بخطوط عامة يتوجب على الولايات المتحدة ان ترد بالقوة العسكرية الواسعة النطاق اذا أبدى العراق عدوانية اقليمية او استخدم سلاح الابادة الجماعية ضد دولة أخرى. إذا توجه صدام للقضاء الوحشي على الحكم الذاتي الكردي في شمالي العراق فمن المحتمل أن يكون التأييد الدولي لعملية عسكرية قليلاً, ولكن على الولايات المتحدة ان تكون مستعدة لاستخدام القوة كما تعهد الرئيس كلينتون. القوة العسكرية واسعة النطاق, تتطرق قبل كل شيء ولكن ليس بشكل وحيد الى عمليات قصف الاهداف التي تستخدم لتعزيز قوة النظام, لهذا السبب يتوجب اعادة تركيز العقوبات على صدام وعلى نظامه العسكري. اضغط على الأمم المتحدة حتى تخفف من قيود وعقوبات تداول بضائع كثيرة مقابل عمليات تفتيش وفحص أكبر من أجل ايجاد الاجزاء والقضايا المحظورة, توجه للمجموعات الانسانية حتى تعمل معها لطرح اقتراحات حول طرح وسبل تحسين ايصال الدعم للعراقيين البسطاء. ايران: الضغط على التيار المحافظ منذ انتخاب الرئيس خاتمي في عام 1997 هناك توقع متزايد بأن تتغلب الموجة الاصلاحية المتزايدة على أنصار الخط المتشدد, هذا الأمر لم يكن قائماً حتى الآن, القليل تغير في مفاهيم خطوط السياسة الايرانية التي تشكل التهديد الأكبر للمصالح ولحلفاء الولايات المتحدة, على الولايات المتحدة ان تؤيد حركة الشعب الايراني الاصلاحية قدر استطاعتها. من الناحية العملية يعني هذا (عدم التسبب بالضرر) أي الامتناع عن العناق المفرط في القوة مع الحركة الاصلاحية الذي يغذي شبهات وريبة اتباع الخط المتشدد بأن الاصلاحيين هم طليعة الغزو الثقافي الغربي الذي يخشونه, وطالما واصلت ايران تهديد الاستقرار الاقليمي من خلال سعيها لتطوير سلاح ابادة جماعية والتخريب على عملية السلام (اي تسليح حزب الله) وتأييد (الارهابيين الدوليين) عليك ان تواصل الضغط وسياسة الخط المتشدد, في ذات الوقت اقترح تقليص القيود وحل القضايا الخلافية من خلال عملية متبادلة (خطوة تلو الخطوة). مقابل ممارسة الضغط على اتباع الخط المتشدد في الحكومة الايرانية, توجه للشعب الايراني بواسطة تسهيل الزيارات وتشجيع المبادرات الخاصة, عزز الجهود لتشجيع التفاوض مع ايران على مستوى الحكومات. ضمانات عدم تراجع مكانة أمريكا في الشرق الأوسط رغم الاخفاقات الاخيرة فمازالت مكانة امريكا في المنطقة راسخة قوية, إلى جانب ذلك تحتاج علاقات الولايات المتحدة مع دول المنطقة إلى اهتمام متواصل على المستوى الاعلى من اجل الحؤول دون تراجعها. اسرائيل: صادق على التحالف غير المدون, احدى اولويات الرئيس الجديد الاساسية هي الردع من اندلاع نزاع اقليمي من خلال المصادقة على تحالف امريكا مع اسرائيل قولا وفعلا على حد سواء, زد على ذلك يتوجب على الطرفين ان يتعهدا بالشراكة القوية التي تستطيع مواجهة التوترات السياسية خصوصا بالنسبة للاختلافات حول عملية السلام مع اعتراف كل جانب بالضرورات السياسية للطرف الثاني والمصالح الاستراتيجية المتقاطعة, ولكن غير المتماثلة لكل منهما. خذ زمام المبادرة لرفع مستوى الشراكة الامريكية ــ الاسرائيلية كرد على التهديدات الاستراتيجية المشتركة بما في ذلك التعاون المكثف وخطوات مكافحة (الارهاب) والدفاع امام الصواريخ البالستية. في اطار رفع مستوى مغزى (التفوق العسكري النوعي) لاسرائيل الذي تلتزم به الولايات المتحدة يتوجب على الجانبين ان يجدا السبل لاستغلال تفوق اسرائيل في مجال التكنولوجيا المتطورة الذي يعتبر ذا اهمية مركزية لتطوير الجيوش الحديثة, وفي المقابل اوضح لجيران اسرائيل بان امريكا ستعارض جهودهم للوصول إلى المساواة الاستراتيجية مع اسرائيل, قل لاسرائيل امورا واضحة حول واجبها في اطار الشراكة الاستراتيجية بدعم وتأييد المصالح الأمريكية الحيوية في كل موقع متاح وعدم اضعافها أبدا, هذا الامر يشمل واجب التنازل عن التصدير الذي يزعزع الاستقرار للسلاح ذي التكنولوجيات الحديثة وحتى تلك التي تم تطويرها في اسرائيل نفسها. مصر: كن مشاركا وضالعا في عملية الاثابة وفي تحمل عبء الزعامة, خلال اكثر من 20 عاما كانت علاقات البلدين محورا مركزيا في جهود واشنطن في تشجيع السلام والامن في الشرق الاوسط, ولكن في السنوات الاخيرة ازدادت الخلافات العلنية والاحباط بين الحكومتين, من اجل معالجة ذلك قم بالتشاور السياسي والاستراتيجي والاقتصادي مع مصر بشكل دائم. اقتصاد مصر احرز تقدما ملموسا اولا بفضل الاصلاحات الاقتصادية التي جسدت باسناد من المساعدة الاقتصادية الامريكية, بينما تتركز العلاقات التجارية المتبادلة بالتجارة اكثر مما تتركز على الدعم والمساعدة, ويتوجب على الولايات المتحدة ان تتعهد باجراء مفاوضات حول اتفاقية تجارة حرة متبادلة. إلى جانب ذلك اذا اصرت مصر على تجميد المبادرات الاقتصادية الاقليمية التي تشارك بها اسرائيل, حيث يسود البطء والتثاقل في عملية السلام فليس من الجدير ان تبادر واشنطن إلى الشروع في مباحثات حول اتفاقية التجارة الحرة مع القاهرة في الوقت الحالي. المساعدة الامريكية تساعد مصر في تمويل دفاعها الوطني والاسهام في السلام الاقليمي, الاستقرار الاقليمي يتطور اكثر بواسطة الاتصالات الاقوى بين جيشي الدولتين الاكثر تمتعا من المساعدة العسكرية الامريكية في العالم ــ اسرائيل ومصر. الأردن: شجع السلام بين الاردن واسرائيل وحذر الاردن من ان يتبنى (مرة اخرى) العراق بقيادة صدام حسين, الاردن الآمن والواثق من نفسه قادر على ان يعمل بشكل فاعل ضد اولئك الذين يرفضون التطبيع مع اسرائيل, بذل الجهود على سلامته الاقتصادية هو وسيلة حيوية لمساندة الدولة, ومن اجل تحقيق هذا الهدف اعمل على المصادقة السريعة على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاردن, واصل اعطاء المساعدة الثنائية بمعدلات السنوات الاخيرة (300 ــ 400 مليون دولار سنويا), مع التقدم في انشاء فرص عمل من اجل استباق (شر التطرف الاسلامي القائم), الفت نظر الاردن إلى حقيقة ان الخضوع والاستسلام لقوة الجذب قصيرة العمر لعراق صدام حسين سيصعب من جهود الحفاظ على السلام والاعتدال. دعم التحالف التركي الاسرائيلي ضد العراق ان الوجود الثابت لتركيا كدولة مؤيدة للعرب, علمانية وديمقراطية هو مصلحة امريكية حيوية, والولايات المتحدة ملزمة بتشجيع الدور التركي النشط في الشرق الاوسط, ولتحقيق هذا الهدف فان واشنطن ملزمة بتوفير دعم لتعميق التعاون الامني والاقتصادي بين تركيا واسرائيل, بالتوازي مع الدعوة لتوسيع التعاون مع الاردن وغيره من دول الشرق الاوسط, افحص مع تركيا السبل لتعميق دورها في كبح جماح العراق, بما في ذلك الخطوات التي يمكن اتخاذها لتعويض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تعاظم العراق, واسمح بحرية وصول تركيا إلى سوق السلاح الامريكي. اعترف بذلك بان الانتصار التركي الواضح على المنظمة الوطنية الكردية يوفر فرصة لمعالجة اكثر شمولا للابعاد الاجتماعية ـ الاقتصادية والثقافية للمشكلة الكردية, وفي هذا السياق فكر في حوافز للاستثمار الامريكي في جنوب شرقي تركيا, حيث الاغلبية الكردية. واصل الضغط على الحلفاء الاوروبيين لادراج تركيا بالغرب, مع الوقت من خلال شركات في الاتحاد الاوروبي, وواصل التمسك بالعمل المشترك مع حكومات منطقة بحر قزوين للتخفيف من عبء انتقال النفط والغاز عبر تركيا.