طالب وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ادارة جورج بوش الامريكية الجديدة بتصحيح اخطاء سياسة سلفه بيل كلينتون تجاه طهران في وقت ما زالت التطورات الداخلية تتفاعل وقام المحكومون بالسجن لمشاركتهم في مؤتمر ، برلين جميعهم باستئناف فيما جدد الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي التأكيد على الحرية والديمقراطية في البلاد وتحذيره المحافظين من معاندة حركة الشعب. وطلب وزير الخارجية الايراني أمس من الرئيس الامريكي الجديد جورج بوش (التخلي عن السياسة) الامريكية التي انتهجها بيل كلينتون و(اجتياز مرحلة حاسمة) في العلاقات مع طهران, كما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية. وقال خرازي في تصريح خاص لوكالة الانباء الايرانية مؤرخ من نيويورك ان ادارة بوش هي (في مرحلة مواتية لتصحيح السياسة الاقليمية ولاسيما تجاه ايران خصوصا وان الرأي العام والشركات الامريكية الكبرى باتت تعارض صراحة العقوبات المفروضة على ايران). ومن المقرر ان يشارك الوزير الايراني في مقر الامم المتحدة في نيويورك في حفل تسلم ايران رئاسة مجموعة الدول الـ77. واضاف خرازي ان (على بوش ان يتخلى عن السياسة الخاطئة وعن افتقار سلفه للشجاعة ويجتاز مرحلة حاسمة ويعتمد سياسة واقعية) تجاه طهران. وعلم من مصدر دبلوماسي ان خرازي وصل صباح أمس الى روما في زيارة رسمية لايطاليا تستمر ثلاثة ايام. وسيلتقي خرازي نظيره الايطالي لامبرتو ديني والرئيس الايطالي كارلو ازيليو تشامبي ويفتتح معرضا ثقافيا حول العلاقات بين ايطاليا وايران وندوة ايطالية ايرانية حول العولمة والتعددية. وفي الشأن الداخلي ذكرت صحيفة (ايران) الحكومية أمس ان الاشخاص الـ10 الذين حكم عليهم بتهمة المشاركة في مؤتمر برلين الذي اعتبر (معاديا للاسلام) استأنفوا الحكم. واضافت الصحيفة ان (المتهمين الـ10 استأنفوا الحكم في اليومين الماضيين بواسطة محاميهم) موضحا انه حكم على خديجة حجديني ـ مقدم خبيرة الاقتصاد بالسجن عامين لكنها لن تحبس بسبب (حالها الصحية المتردية). وافاد مصدر قضائي ان محامي المتهمين سيقدمون مرافعاتهم امام محكمة استئناف المحكمة الثورية في الايام المقبلة. وفي هذا الاطار هاجم الرئيس الايراني المعتدل محمد خاتمي منتقديه المحافظين قائلا ان باستطاعة ابناء الشعب انفسهم التغلب على من يريدون تقييد حريتهم. ووجد خاتمي الذي وصل الى السلطة في فوز ساحق في الانتخابات الرئاسية عام 1997 ان الاصلاحات التي بدأها في اول عامين له في السلطة سحقت تقريبا في حملة للمحافظين مستمرة منذ عام. ومع اقتراب موعد اجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في يونيو المقبل لم يحدد خاتمي الذي يحظى بشعبية ما اذا كان سيرشح نفسه فيها ام لا وهو السؤال الذي هيمن على الجدل السياسي في الآونة الاخيرة. وقال خاتمي امام حشد ضم اكثر من عشرة الاف شخص اكتظت بهم ساحة وجلسوا على الاشجار عند ضريح في مدينة شيراز في جنوب البلاد (لا بد ألا ينتظر الشعب بطلا ليعمل من اجله), واحتشد كثيرون اخرون في الشوارع والميادين القريبة من الساحة. واضاف (ما زال امامنا طريق طويل), وتابع (حصلنا على حريتنا باسم الاسلام عن طريق الثورة). لا بد ان يؤكد شعب ايران على حقه في تقرير المصير وحقه في الديمقراطية. لا بد ان تدافعوا عن حريتكم التي هي مطلب للانسانية كلها والتي اعطتها لكم الثورة الاسلامية. (اذا وقف الشعب قويا فلا يمكن لعدو اجنبي او معارض ضيق الافق كاره للحرية في الداخل ان يتصدى لعزمكم), ورد المحتشدون هاتفين (لا حرية تعبير بدون خاتمي). ومن شأن عدم خوض خاتمي للانتخابات ان يدخل كلا المعسكرين الاصلاحي والمحافظ في اضطرابات. ويقول محللون ان كثيرا من المحافظين راضون عن خاتمي كرئيس يمثل كما هو الان وجها اكثر اعتدالا امام العالم الخارجي بعدما قيدوا اصلاحاته ورفضوا ومنعوا صدور قوانين لا يريدونها من خلال مجلس مراقبة الدستور الذي يهيمنون عليه. وبالنسبة للاصلاحيين فانه ما زال بطلا لم يتراجع الا قليلا وساعد على تحقيق انفتاح وحريات اكبر في ايران. وكتب على لافتة في التجمع الحاشد عند ضريح احمد بن موسى شقيق الامام الشيعي الثامن رضا (لانقاذ البلاد وحمايتها نرجوك ان تبق يا سيد خاتمي). وقال خاتمي مبتسما وهو يرتدي زيه التقليدي ان السبيل الوحيد لبقاء الدولة هو ان تلبي امال الشعب. واضاف (اذا تحركت سلطات الدولة في نفس المسار الذي تتحركون فيه فانها ستبقى. لكن اذا اراد اي جانب من الدولة التصدي لحركة الشعب نحو الحرية والديمقراطية تحت اي حجة فان مصيره الى الفشل). الوكالات