مع انطلاق الحملات الانتخابية التلفزيونية رسمياً والتي حفلت باتهام ارييل شارون بقارع طبول الحرب عاد الصراع مجدداً بين ايهود باراك وشيمون بيريز اثر تخلف باراك عن شارون في استطلاعات الرأي ، حيث واصل مؤيدو بيريز ضغوطهم لترشيحه حيث ينظمون مظاهرة لهذا الغرض في وقت وصف باراك الأخير بالفاشل. وهاجمت الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أمس الزعيم اليميني ارييل شارون ووصفته بانه محرض على الحرب قبل ثلاثة اسابيع من انتخابات رئاسة الوزراء الاسرائيلية. وبعد فشله في تحقيق اهدافه باحلال السلام ومع مواجهته للانتفاضة الفلسطينية استخدم باراك الحملات الاذاعية والتلفزيونية لتبديد الصورة التي يرسمها شارون لنفسه على انه صانع سلام. وقال مذيع في الحملة الاذاعية لباراك واصفا شارون بأنه (كان طيلة حياته معارضا للسلام ومؤيدا للحرب. وليس هناك ما يدعوه للتغير الآن). وفي حين اتخذت حملة شارون الاذاعية عنوان (شارون سيأتي بالسلام) عزفت حملة باراك الاذاعية موسيقى اشبه بموسيقى افلام الرعب يتخللها صوت شارون وهو يعلن الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982 واصفا اياه بأنه (من اكثر الحروب التي خاضتها اسرائيل تبريرا). وقال باراك ان الف جندي اسرائيلي قتلوا في لبنان قبل ان يسحب هو اخر جندي اسرائيلي في الجنوب في مايو منهيا الاحتلال الذي دام 22 عاما. وقال عضو البرلمان سيلفان شالوم من حزب الليكود وأحد كبار المسئولين في حملة شارون الانتخابية ان (حزب العمل يحق له محاولة التحدث عن اشياء مر عليها 20 عاما. فارييل شارون كتاب مفتوح. منذ ما بين 30 و40 عاما وهو في قلب التجربة الاسرائيلية). واضاف شالوم قائلا لراديو اسرائيل (ولكن اذا اعتقد رئيس الوزراء ومنظمو حملته الدعائية ان هذه الامور تنطلي على الناس عام 2001 فهم مخطئون). ومن جانبه انتقد شارون في حملته الانتخابية الاذاعية فشل باراك في احلال السلام او الامن او توفير الوظائف التي تعهد بتوفيرها عندما منحه الناخبون فوزا كبيرا علي رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو في انتخابات مايو 1999 . وقال مذيع حملة شارون الانتخابية (قدم باراك تعهدات ولكنه فشل في تحقيقها ومن ثم يجب تغييره). ودعا باراك الى انتخابات مبكرة بعد وقوعه تحت ضغط في البرلمان (الكنيست) حيث اتهمه اعضاء بتقديم تنازلات أكثر مما ينبغي للفلسطينيين وحملوه المسئولية عن عدم اخماد الانتفاضة الفلسطينية. وقال صحفيون شاهدوا اعلانات شارون التلفزيونية انها تصور شارون على انه رجل طيب يلعب مع احفاده في ضيعته. في غضون ذلك عاد الصراع ليحتدم من جديد بين قطبي حزب العمل الاسرائيلي رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك ورئيس الوزراء الاسبق شيمون بيريز واجج الاول هذا الصراع عندما غمز من قناة بيريز ووصمه بالفشل. وقالت الاذاعة العبرية أمس ان خلافات باراك وبيريز عادت لتطفو على السطح بسبب تصريحات لباراك الليلة قبل الماضية قال فيها ان بيريز لم يفز قط فى اي انتخابات فى الثلاثين عاما الماضية الا فى استطلاعات الرأي العام. ولاحق سوء الطالع بيريز خلال السنوات الاخيرة رغم ان كل الظروف كانت مهيأة له تماما للوصول الى رئاسة الحكومة عام 1996 والى رئاسة اسرائيل العام الماضي. ويواصل انصار المرشح شيمون بيريز في السادس من فبراير المقبل حملتهم بالرغم من الدعوات التي وجهها حامل جائزة نوبل للسلام لوقف اي تحرك لصالحه حسب ما اعلن مسئول عن هذه الحملة أمس. وقال شمويل كوهين المسئول عن حركة (اسرائيل الآن) منظم هذه الحملة لصالح وزير التعاون الاقليمي الحالي بيريز لوكالة فرانس برس (انني اكن له احتراما كبيرا لكننا سنواصل حملتنا حتى اننا سنعمد الى تكثيفها). واضاف (سنواصل تحركنا لانها قضية مصلحة وطنية, علينا القيام بكل ما في وسعنا لتجنب ان يصبح ارييل شارون (مرشح المعارضة اليمينية) رئيسا للوزراء). واعلن كوهين ان حركة اسرائيل الان ستواصل مدعومة من (آلاف الاشخاص) حملتها مع شعار (دعوا بيريز يفوز) وتعتزم تنظيم تظاهرة هذا الاسبوع امام المقر العام لحزب العمل في تل ابيب. وتأمل الحركة في ان يتنازل رئيس الوزراء العمالي ايهود باراك المرشح لاعادة انتخابه عن هذا المنصب لصالح بيريز الاوفر حظا في استطلاعات الرأي للفوز على شارون. ويرى سكرتير حزب العمل رعنان كوهين ان هناك مرشحا واحدا لحزب العمل هو باراك وليس هناك اي احتمال لاستبداله ببيريز. اما عضو الكنيست من حزب العمل نائب وزير الخارجية نواف مصالحة فانه يؤكد انه اذا لم يتنازل باراك بنفسه وفقا للقانون فلن يكون ترشيح بيريز ممكنا. ويسمح القانون الاسرائيلي لاي مرشح بالانسحاب من المعركة الانتخابية قبل اربعة ايام من موعد الاقتراع مما يعني ان امام باراك فرصة لذلك حتى الثاني من فبراير المقبل, ويشدد مصالحة على ان القرار هو قرار باراك ويبدو انه قرر الا يتنازل. وهناك مجموعات من الاسرائيليين ومن حزبي العمل وميرتس ممن يتابعون استطلاعات الرأي العام التي تظهر تفوق شارون على باراك لا تزال تحاول الضغط على باراك للانسحاب لصالح بيريز. ويعتقد نائب وزير الخارجية الاسرائيلي نواف مصالحة ان على باراك ان ينتظر حتى نهاية الاسبوع الحالي وانه فى حال استمر الفارق بينه وبين شارون كبيرا ويزيد على 15 بالمائة لصالح الاخير فان على باراك ان يتنازل ويفسح المجال امام بيريز. من ناحية اخرى نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصدر بحزب العمل قوله الليلة قبل الماضية انه حتى اذا ما قرر باراك التخلى عن السباق لمنصب رئيس الوزراء لصالح شيمون بيزيز فان حزب العمل ليس لديه الاموال الكافية لبدء حملة جديدة تقدم بيريز الى الناخبين. ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله اننا انفقنا بالفعل القدر الاكبر من 40 مليون شيكل فى شكل تمويل من الدولة فى الحملة الدعائية والترويجية والانشطة الخاصة بها مشيرا الى ان حملة دعائية جديدة تتكلف اموالا وليس بوسعنا تقديم مرشح جديد الى الناخبـين. الوكالات