يكشف النائب نعمة الله ابي نصر عن وجود 22 الف معاملة لتسجيل قيود المغتربين مازالت عالقة, وبالتالي مجمدة بين وزارتي الخارجية والداخلية في بيروت, مضيفا ان ذلك يضر بمصالح وطنية ما لا يقل عن مئات الالوف، من اللبنانيين المغتربين الذين يأملون ان يساعدهم وطنهم الام, وهم متحدرون منه, لكن ذلك لم يحصل لاسباب عديدة, ومنها الاستنساب والطائفية والاجراءات الروتينية. ويسخر ابي نصر من السياسة الرسمية غير المشجعة للمغتربين على العودة: رغم انهم طاقة سياسية واقتصادية وسياحية كبيرة, لكننا لا نستفيد منهم, ومعظم سفاراتنا في الخارج, بنسبة ما يزيد على 90 بالمئة منها, غائبة عن الوعي على هذا الصعيد, فالمواطنون السوريون العاملون والمقيمون في لبنان, انتخبوا رئيسهم على الاراضي اللبنانية اثناء الاقتراع في بلدهم على ذلك ويحصل الامر نفسه للمغتربين الفرنسيين والتونسيين عن بلديهم ايضا, اما المغترب اللبناني فليست له اية حقوق مماثلة على هذا الصعيد, واذا ما سافر اي مسئول ليذكرهم بالحنين الى وطنهم, ويدعوهم الى العودة اليه, فانه يكتفي بتذكيرهم انه (وطن التبولة والكبة النيئة). * وردا على سؤال حول المغتربين الذين يعنيهم بتجميد معاملات اعادة منحهم الجنسية في وطنهم والعالقة بين وزارتي الداخلية والخارجية, يوضح ابي نصر قائلا: معظمهم من الذين هاجروا من لبنان بعد العام 1932, ولهم قيود في سجلات النفوس والاحوال الشخصية في قراهم, ومن لذلك فان من حقوقهم البديهية, مع اولادهم واحفادهم الحصول على الجنسية اللبنانية, من خلال معاملة ادارية بسيطة وسريعة التنفيذ, لكن من يحاول اجراء مثل هذه المعاملة خارج لبنان يراها تضيع في السفارة وفي القنصلية, واذا ما وصلت الى وزارة الخارجية في بيروت تنام بين الادراج او تضيع هي الاخرى بين هذه الوزارة ووزارة الداخلية. فماذا يفعل لبنان لاستعادة ابنائه لكن ليس من الضروري ان يكونوا من الذين هاجروا ابان الحرب العالمية الاولى عام 1914, انما من هاجر منهم واغترب بعد العام 1932, او بسبب الاقتتال الداخلي في كل من عامي 1958 ثم 1975؟ * ما المطلوب عمليا, وبسرعة, من الحكومة والدولة على هذا الصعيد؟ ــ يجيب النائب ابي نصر: قبل اي امر لا يعقل الابقاء على 22 الف معاملة تسجيل قيود للمغتربين بهدف استعادة جنسيتهم اللبنانية مجمدة مابين وزارتي الخارجية والداخلية, فانجازها حق وطني مكتسب لاصحابها واعدادهم مع المحيطين بهم, ومعارفهم, ومواطنيهم اللبنانيين المغتربين يمكن ان تصل الى 8 ملايين مغترب, فتصوروا لو زار لبنان منهم سنويا خمسة بالمئة فقط؟ انهم طاقة سياحية وسياسية واستثمارية قوية, وتفرض حاجة وطنها اليها, وبالتالي فان هذا يعني ضرورة سعيه لاجتذابها, ثمانية ملايين لبناني يريدون العودة الى وطنهم بعد استعادة جنسياتهم, فلماذا يقول لهم: ارجئوا الامر؟ * ويختم ابي نصر لافتا بقوله: ان ذلك الاهمال للمغتربين يترافق مع اهتمام اخطر من قبل الدولة بسماحها لتملك الاجانب في لبنان الذي بات وكأنه وطني للبيع, فالمساحة الفعلية الصالحة للاستثمار فيه لا تتعدى 5200 كليومتر مربع, وعندما نعرف انه يوجد على ارضه فعليا ستة ملايين نسمة, فهذا يعني ان الكثافة السكانية تعدت الالف شخص على الكيلومتر المربع الواحد, وهي اكبر كثافة من هذا النوع في العالم. لذلك, فاننا نطالب بقانون جديد لتملك الاجانب ضمن ضوابط تحد من المضاربات العقارية, وتضع حدا اقصى لذلك التملك, فلا يجوز ان يجيز مجلس الوزراء, مثلا, لاي اجنبي بان يملك مليون متر مربع بترخيص سواء في لبنان, او في أية دولة في العالم.