قالت شخصية رئيسية في فضيحة رشاوى مزعومة تورطت فيها حكومة المستشار الالماني السابق هيلموت كول إنها قدمت أموالا لحزب كول بهدف (شراء) تأييد حكومته لمشروع خاص بصفقة دبابات ألمانية في كندا. وأضاف سمسار السلاح كارلهاينز شرايبر للصحفيين في تورنتو ــ عاصمة المال والاقتصاد بكندا ــ انه تم (بوضوح) تقديم تبرع بقيمة 100 ألف مارك (48 ألفا و 700 دولار أمريكي) نقدا إلى فولفجانج شويبله السياسي البارز بالحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة كول سابقا, وذلك من أجل الفوز بتأييد الحكومة الالمانية السياسي للمشروع آنذاك. ويفترض أن يكون بدأ امس استجواب شرايبر من جانب اثنين من ممثلي الادعاء الالماني اللذين يحققان بشأن ما إذا كان شويبله وبريجيت داومايستر وزيرة الخزانة السابقة عن الحزب المسيحي الديمقراطي قد حنثا باليمين عند الادلاء بشهادتيهما أمام لجنة برلمانية شكلت لبحث فضيحة التمويل الحزبية. وكان شويبله الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس كتلة الحزب المسيحي الديمقراطي بالبرلمان قد أبلغ اللجنة البرلمانية العام الماضي بعدم وجود أي علاقة بين أموال التبرع وبين مشروع لبناء مصنع لانتاج الدبابات في كندا كان من المقرر أن تقيمه شركة تيسن الالمانية. وكان شويبله قد خلف كول في زعامة الحزب في عام ,1998 غير أنه قدم استقالته العام الماضي وسط فضيحة تمويل غير مشروعة عصفت بكيان الحزب ورموزه. ومن المنتظر أن يتم التحقيق مع شرايبر في مقر القنصلية الالمانية في تورنتو حول ملابسات تقديم مائة ألف مارك إلى شويبله. وقال شرايبر إنه سيجيب عن كافة الاسئلة المتعلقة بالقضية وسيقدم أيضا معلومات حول تبرعات أخرى قدمت إلى الحزب, وذلك إذا طرحت عليه أسئلة في هذا الشأن, وأضاف شرايبر أنه سيكون من السهل على المحققين اكتشاف أن شويبله كذب على اللجنة البرلمانية. وكان شويبله وباومايستر قد أدليا بتصريحات متضاربة أمام اللجنة حول الكيفية التي دفع بها شرايبر التبرع المالي وتوقيت حدوث الواقعة. ويواجه شرايبر, وهو يقيم في كندا حيث يقاوم قانونيا تسليمه إلى ألمانيا, اتهامات بدفع رشاوى للفوز بموافقة حكومة كول على بيع دبابات ليوبارد إلى دولة شرق أوسطية. وكان كول قد اعترف أنه حصل على 2.1 مليون مارك نقدا في صورة تمويل لحزبه إبان التسعينيات, لكنه رفض كشف النقاب عن مصدر تلك الاموال. كما كان الحزب المسيحي الديمقراطي قد أقر هو أيضا بأنه قد حصل بصورة غير مشروعة على حوالي 50 مليون مارك في صورة تمويل. د.ب.ا