اتهمت مصادر امنية يمنية اعضاء في جماعة الجهاد الاسلامي بالوقوف وراء محاولة تفجير منزل وزير الداخلية اللواء حسين عرب قبل ثلاثة اسابيع في حين اعلنت الولايات المتحدة تخصيص مبلغ خمسة ملايين دولار، لكل من يقدم لها معلومات تؤدي للقبض على مرتكبي الاعتدء على المدمرة كول في 12 اكتوبر الماضي فيما لم تبدأ محاكمة المقبوض عليهم كما اعلن مسئولون يمنيون ان ذلك سيتم امس الاثنين بسبب خلافات بين اليمن والولايات المتحدة الامريكية حول محاكمة المتهمين غيابيا. وقال مصدر امني مسئول لـ (البيان): (ان هناك اعتقادا لدى اجهزة الامن بأن محاولة الاعتداء على منزل اللواء عرب له علاقة بحادث تفجير المدمرة (كول) وحملة الاعتقالات التي طالت عددا من عناصر تنظيم الجهاد الاسلامي الا انه لم يستبعد ان يكون لشركاء مزعومين لسفاح صنعاء محمد آدم ضلع في القضية خاصة بعد التصريحات الاخيرة التي ادلى بها عرب لـ (البيان) الشهر الماضي واكد فيها ان هناك فريق تحقيقات يعمل تحت اشرافه لكشف من يعتقد انهم شركاء لفني التشريح السوداني الذي اصدرت محكمة ابتدائية بصنعاء حكما باعدامه. واوضح المصدر ان المحاولة كشفت قبل نحو ثلاثة اسابيع حين لاحظ الحراس في دورية اعتيادية حول المنزل ان هناك مواد غريبة وضعت في الجهة الخلفية من السور اتضح فيما بعد انها مادة T.N.T شديدة الانفجار, واكد ان احتياطات مشددة حول المنزل قد اتخذت عقب الحادث حيث وضعت كاميرات دقيقة على جنبات المنزل الذي يقع في حي (حده) الراقي بالعاصمة تحسبا لأي محاولة من هذا النوع. ونوه المصدر إلى ان التحقيقات تتم بسرية شديدة لمعرفة الجهة التي تقف وراء هذه المحاولة وان كان لديها اعتقادان ان للحادث ارتباطا بحادث تفجير المدمرة (كول) أو بعناصر قيل انهم على علاقة بحادثة قتل واغتصاب 16 فتاة في مشرحة كلية الطب جامعة صنعاء. على صعيد متصل نشرت الولايات المتحدة الامريكية امس اعلانا في احدى الصحف المحلية اليمنية قالت فيه انها ستدفع خمسة ملايين دولار امريكي لكل شخص يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على مركتبي الاعتداء على السفينة أو من ساعدوهم على ذلك, أو تؤدي إلى ادانتهم. وشدد الاعلان الذي نشرته صحيفة (الايام) المستقلة تحت عنوان (ان التبليغ عن أحد الارهابيين امر له خطورته) ان الحكومة الامريكية سبق وان دفعت ملايين الدولارات لافراد قدموا لها معلومات ادت للقبض على من حاول القيام بعمل ارهابي ضد مواطنين امريكيين أو املاك امريكية أو من ارتكب هذا العمل فعلا, قائلا ان واشنطن ساعدت بعض هؤلاء الافراد على تغيير هوية من وفروا مثل هذه المعلومات وتم نقلهم إلى بلدان اخرى هم واسرهم وهو امر ينطبق على من يدلي بمعلومات حول حادث تفجير كول. إلى ذلك رفضت مصادر قضائية بمحافظة عدن الادلاء بأي معلومات حول الموعد المفترض لمحاكمة المقبوض عليهم بتهمة الضلوع في حادث تفجير المدمرة كول والتي سبق لرئيس الوزراء عبدالكريم الارياني ان قال انها ستتم امس. وفي اتصال اجرته (البيان) مع مسئول في نيابة المحافظة اكد ان تحديد موعد المحاكمة هو قرار سياسي لا يمتلك القضاء تحديده. ويوجد حاليا في السجن حوالي ستة من المتهمين قال المسئولون ان ملفاتهم قد استكملت واحيلت إلى القضاء إلى جانب 14 اخرين القي القبض عليهم في فترات سابقة للاشتباه في اشتراكهم بالاعتداء. وقالت مصادر غير رسمية ان هناك خلافا بين السلطات اليمنية والامريكية حول البدء بمحاكمة المتهمين اذ ترى واشنطن انه لا ضرورة لاستعجال محاكمة المقبوض عليهم في وقت لاتزال عملية الملاحقة مستمرة لثلاثة فارين يعتقد انهم خططو ومولوا عملية الهجوم على المدمرة والذي اسفر عن مقتل 17 جنديا من قوات المارينز وجرح ثلاثين اخرين.