جدد العراق رفض السماح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة الى البلاد فيما يستعد الطرفان لاجراء محادثات رفيعة المستوى الشهر المقبل. وجاء تجديد الرفض العراقي على لسان وزير النفط عامر محمد رشيد الذي شدد على رفض بلاده لقرار تبنته الامم المتحدة في ديسمبر 1999 يدعو لتعليق العقوبات على العراق اذا سمحت بغداد بعودة مفتشي الاسلحة. وقال رشيد في مؤتمر صحفي في الذكرى العاشرة لبدء حرب الخليج في 17 يناير 1991 ان هذا القرار فاشل تماما وان العراق لن يتعامل معه وانه امر غير عملي على الاطلاق. واضاف ان القرار نقل العراق من نفق طويل بعد ان بدأ يرى فيه بصيص الضوء الى نفق اخر له اجراءات جديدة ولا نهاية له. ولم تسمح بغداد بعودة المفتشين منذ تركوا بغداد في ديسمبر 1998 عشية ضربة وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا للعراق بسبب خلاف على اعمال التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل. وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان دعا وفدا من بغداد الى زيارة الامم المتحدة في يناير في محاولة لكسر الجمود في اعمال التفتيش ولكن المحادثات تأجلت الى فبراير . ودعا رشيد الى رفع العقوبات ووقف الدوريات الجوية التي تسيرها الولايات المتحدة فوق شمال العراق وجنوبه. وقال رشيد ان الحل الوحيد يكمن في رفع العقوبات وهو ما يستحقه العراق لانه نفذ الجانب الخاص به من الاتفاق. واضاف ان على مجلس الامن ان يشجب (العدوان العسكري) على شمال العراق وجنوبه. كما انتقد رشيد اتفاق النفط مقابل الغذاء قائلا انه اصعب من ان يطبق. واشار الى انه ليس بالامكان ادارة بلد فيه 23 مليون نسمة بعوائد تتراوح بين 16 و20 مليار دولار. ويسمح اتفاق النفط مقابل الغذاء للعراق ببيع كمية غير محددة من النفط خلال ستة شهور قابلة للتجديد للتمكن من شراء الاحتياجات الانسانية للشعب العراقي الذين يعانون من جراء العقوبات. واعلن رشيد من جانب اخر, ان صادرات بلاده من النفط عبر ميناء جيهان التركي والتي علقت ستستأنف قريبا. وقال رشيد في مؤتمر صحفي انه توجد في جيهان نحو خمس ناقلات تم حجزها لتحميل النفط. ويصدر العراق نفطه بموجب اتفاقية النفط مقابل الغذاء مع الامم المتحدة عن طريق منفذين هما ميناء جيهان التركي من خلال خط انابيب عراقي تركي وميناء البكر في جنوب العراق. وقال رشيد انه تم حجز نحو عشر ناقلات بالفعل في ميناء البكر. واضاف ان عطلات العام الجديد اوقفت صادرات النفط العراقية ولكنه قال ان العراق يأمل من الان وحتى نهاية يناير ان يعود الى تصدير مليوني برميل يوميا. واقتصرت صادرات العراق من النفط خلال شهر ديسمبر على 580 الف برميل يوميا بسبب خلاف مع الامم المتحدة بشأن تسعير النفط. وحاولت بغداد جعل الزبائن يدفعون رسما اضافيا وهو ما اعتبرته الامم المتحدة انتهاكا للعقوبات المفروضة عليها. وقال رشيد ايضا ان العراق لا ينوي ان ينفذ الان تهديده بمعاقبة الشركات التي تزود الولايات المتحدة بالنفط الخام العراقي. واضاف ان هذا ليس مطروحا الان وقال ان 40 في المئة من صادرات النفط العراقية تذهب الي الاسواق الامريكية. وكان العراق هدد في الشهر الماضي بمقاطعة الشركات والدول التي تبيع نفطه للدول التي يعتبرها معادية وذلك في اشارة واضحة الي الولايات المتحدة التي قادت حرب الخليج ضده عام 1991 . وتسمح اتفاقية النفط مقابل الغذاء والتي يتم تجديدها كل ستة اشهر للعراق ببيع كميات غير محددة من النفط لشراء الغذاء والادوية والسلع الانسانية للشعب العراقي. وحث رشيد ايضا منظمة اوبك على خفض انتاج النفط الخام مليوني برميل يوميا عندما تجتمع في فيينا في وقت لاحق من الشهر الجاري ومليون برميل اخرى في مارس. رويترز