حصلت (البيان) من السفارة الأمريكية فى القاهرة على تقرير هام كان قد أعدته مجموعة من الخبراء الأمريكيين المتخصصين فى أسلحة الدمار الشامل والخبراء فى الشئون الإستراتيجية .. الخبراء الثلاثة يكشفون فى ثلاث دراسات مستقلة طبيعة التعاون الروسى الإيرانى وأثره على تطور الأسلحة الإيرانية خاصة في مجال الدمار الشامل .. كما تدعو الدراسات إلى تبني أفكار جديدة وما أطلقوا عليه اسم (خارطة طريق) لإيران بغية اقامة اتصالات أكثر ايجابية معها. واتفق الخبراء الثلاثة على ان السياسة الأمريكية نجحت في تعطيل مسعى ايران للحصول على قدرات أسلحة الدمار الشامل. باستثناءات محدودة يمكن أن تكشف عن مفاجأة. والخبراء الثلاثة هم الدكتور غاري سيك, المدير الاسبق لمجلس الأمن القومي والمدير الحالي لمعهد الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا بنيويورك؛ والدكتور مايكل أيزنستات, أحد كبار الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى؛ والدكتور جورج بيركوفيتش, مدير (برنامج العالم الآمن) لمؤسسة آلتون جونز والخبير في القدرات النووية الهندية. ورأى الخبراء ان العقوبات المدعومة من قبل الولايات المتحدة فرضت قيودا في السوق على سعي ايران اقتناء مكونات او اجزاء اسلحة دمار شامل, بما فيها الاسلحة النووية والكيميائية, الا أن ايزنستات زاد بالقول ان بيع روسيا ايران قطع صواريخ اضاف عاملا مجهولا مما جعل من الصعب تخمين قدرة ايران على اطلاق أية أسلحة قد تقوم بتطويرها أما الدكتور سيك فقال ان ايران اتخذت عددا من الخطوات لإعداد نفسها (للإنطلاق في مجال التطوير النووي) وبصورة كبيرة في ضوء علمها ان برنامج اسلحة الدمار الشامل العراقي (سيستهدف ايران). ووصف المشروع الايراني ــ الروسي لبناء ما يعرف بمفاعل نووي تجاري في بوشهر بأنه (فيل أبيض) (مشروع كبير عديم القيمة). وانضم سيك الى بيركوفيتش في الإيحاء بأن قيام علاقة أفضل مع ايران يمكن ان يكمن في تفاهم أفضل لاحتياجات ايران الأمنية. ودعا بيركوفيتش الى اعتماد نهوج (متواضعة) بهدف منع ايران من حيازة اسلحة الدمار الشامل, وبالأخص (الغاء الموقف العلني جدا) ضد بيع روسيا التكنولوجيا لايران. واذ دعا الى مسار يؤدي الى أمن اقليمي بصورة اعم وعلاقات افضل مع ايران تساءل بيركوفيتش: (ماذا ستكون مصادر الأمن اذا حصلت تغييرات في نظامي الحكم في ايران والعراق؟) واشار الى أن ايزنستات ذكر ان الحوافز الداخلية كانت مهيمنة جدا بحيث ان التحسن في الأمن الاقليمي لن يجعل ايران تنحرف عن سعيها الى الحصول على أسلحة الدمار الشامل, وتساءل: (هل جربنا هذا النهج؟) وأكد المتحدثون الثلاثة فعالية العقوبات والقيود على الصادرات في رفع النفقات على ناشري الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية في المستقبل.